الانتصار.. وهذا البلد الأمين
منذ نوفمبر الماضي والقوات السعودية الباسلة تحيط حدودنا الجنوبية في منطقة جازان جوار الشقيقة اليمن بأجساد متراصة وأقدام ثابتة وإرادة لا تلين للذود عن الوطن وتطهيره من رجس جرائم المتسللين من أتباع عبد الملك الحوثي المضللين جميعا بغلواء العصبية الإيرانية لزرع الفتنة والاقتتال في هذه المنطقة المسالمة.
ما عهد عن الدولة السعودية طوال تاريخها إلا الأمان والأمن والجنوح للسلم والسلام عبر كل دول الجوار بالدرجة الأولى أو عبر علاقاتها الإقليمية والدولية بالحرص نفسه، لكنها وقد وجدت من طغمة المتسللين أعمالا طائشة شنيعة وتخريبية طالت الأبرياء وأملاكهم ودنست بخطواتها الآثمة تراب الوطن، لم تتردد لحظة واحدة في صد هذا البغي وردعه وسحقه في تصميم شديد جدا على تطهير حدودنا من تلك العناصر الباغية وفي حزم لصد وقطع دابر هذه الدسائس والمؤامرات من قاع أوكارها، ما جعل قواتنا العسكرية وقوى الأمن في حالة استنفار وكر دائمين في اتجاه مصادر التسلل ومعاقل الإجرام، فخاض الجيش معارك نوعية فرضتها الطبيعة الوعرة والجبلية المعقدة للمنطقة المتاخمة لحدودنا المشتركة مع اليمن الشقيق تطلبت تكتيكات وغارات مركزة محددة نحو أهداف بعينها حريصة كل الحرص على أن تسحق زمر المعتدين وفي الوقت نفسه، تجنب المدنيين المخاطر، الأمر الذي استدعى مساحة من الوقت لكي يكون الإنجاز العسكري بأقل الأثمان من الشهداء الأبطال أو من الخسائر المادية والمدنية.
يوم أول أمس أعلنت القيادة العليا لجيشنا الباسل نجاحها التام في تطهير حدودنا الجنوبية من كل آثار العدوان وتنظيفها تنظيفا كاملا فيما أعلن عبد الملك الحوثي في شريط مسجل استسلامه وانسحابه من كل المواقع السعودية التي تسللت إليها زمرته.
هذا الانتصار الغالي.. وقف خلفه القائد الأعلى لقواتنا المسلحة خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز ووضع له خططه وأشرف عليه وتابعه سمو ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع والطيران والمفتش العام الأمير سلطان بن عبد العزيز وقاده في الميدان سمو مساعد وزير الدفاع والطيران الأمير خالد بن سلطان وكتبه بالثبات والتضحية ضباط وجنود جيشنا البواسل.. إنه انتصار للسلام من أجل السلام، انتصار للأمن من أجل الأمن، انتصار جيش من أجل مواطنين، بل انتصار جيش ومواطنين من أجل وطن شاءته قيادته كما شاءه شعبه أسوة حسنة لمصلحة استقرار وكرامة العرب مثلما هو أيضا نبراس حق وعدل وسلام منذ اختارته السماء مهبطا للوحي ومقرا للمشاعر المقدسة وقبلة للمسلمين في مشارق الأرض ومغاربها ومهوى أفئدة الخلق للأمن والأمان فيه.. لأنه البلد الأمين!!