مصائب وفوائد الأحداث العقارية الدولية

[email protected]

الفصل الأول
ما هو الرهن العقاري ؟ وما هي الأزمة أو المصيبة أو الأضحوكة الأمريكية الجديدة ؟ وما هي الفوائد التي لا بد أن نحصدها من تجارب الدول؟ إن الرهن العقاري بالعامية هو أحقية المتاجرة بالأملاك العقارية ووضعها ضمانا (أو رهناً) حتى يتم تسديد الدين ، وخدمة الرهن العقاري ترتبط بصناعة العقار - أم الصناعات - وصناعة العقارات ترتبط بالإنشاء والتشييد والعمران، وصناعة العقارات ترتبط بالصناعة الخفيفة والمتوسطة ارتباطا قريبا جداً وترتبط كذلك بالتجارة الإجمالية والجزئية، والكثير من الأنشطة الاقتصادية ، أي أن الدورة الاقتصادية لصناعة العقار مهمة ومؤثرة في المؤشر الاقتصادي الوطني… يستفيد من الرهن العقاري الكثير في التجارة بأنواعها وفي الصناعة ومجالاتها ، والاستفادة الأساسية التي تتصل بالمواطن من الرهن العقاري هي شراء المنزل وفي الوقت نفسه ضمان الحقوق لجميع الأطراف، وأيضاً يستفاد منها في المساندة التمويلية في المشاريع والإنشاءات العمرانية والتطوير العمراني، وهو أسلوب واضح لضمان الحقوق لجميع الأطراف، وما زاد على ذلك يعد ثانويا خارج عن الأساس لما وضع له الرهن العقاري، والتجارة الثانوية الناتجة من الرهن العقاري موضوع ذو أهمية وهو خالق لسوق مالي كبير وفيه تبدأ وتنتهي مصيبة أمريكا الاقتصادية.
أما المصيبة الاقتصادية (الأمريكية) فقد خلفها لنا سوء الأداء وسوء نوعية الإنسان المتعامل في دورة تنفيذ الرهن العقاري الذي سببه ضعف مراقبة الأنظمة التنفيذية لتطبيق الرهن العقاري، وبسوء الأداء التنفيذي وإعطاء الضوء الأخضر للتلاعب بالمقاييس والحدود الائتمانية لرفع ودفع الاقتصاد الأمريكي التعيس الذي يتألم من سوء الإدارة العليا والتنفيذية، وكما حقق من سوء إدارة الشركات المساهمة حينما انهار سوق الأسهم الأمريكية وتكشف وثبت سوء الإدارة في القريب، وأيضاً سوف نراه في سوء إدارة الرهن العقاري من بعض العناصر التنفيذية وهذا حينما يفتح الملف الذي سوف يطالب به المواطن الأمريكي، وعلى أي الأحوال بدأ من البيت الأبيض ابتداء من إقالة مستر سنو.
وعلى أي الأحوال الدروس المستفادة من مصائب الدول ذات أهمية إيجابية، إذ إن جميع الدول في العالم شيدت مدنها ومساكنها ومشاريعها الضخمة ورفعت مؤشراتها الاقتصادية لسنوات عديدة وحسّنت من دخل مواطنيها واستقرارهم جراء التعامل النزيه والأمين والمتقن في الرهونات والرهن العقاري بالتحديد، وما تراه ويبهرك في الدول الآسيوية والأوروبية والأمريكية من تشييد وعمران وصروح عقارية ومدن وضواح تسر الناظر ما هي إلا نتيجة الاستفادة من الثروات ورؤوس الأموال من خلال الرهن العقاري. وما تراه من مخاطر في سوء استعمال الأنظمة واللوائح التنفيذية للرهن العقاري قد يخطط لفعله كي يؤثر في توجه الدول النامية والمسؤولين عن اتخاذ القرارات المصيرية في الشروع من عدمه في تطبيق نظام الرهن العقاري وهو المؤثر في استقرار وأمان ونمو المواطن.
هل اقتصاد المملكة العربية السعودية وأبناء الوطن يحتاجون إلى الرهن العقاري؟ بكل تأكيد نعم. إن الحاجة في 2020، تصل إلى أربعة ملايين وحدة سكنية أو أكثر بحسب إحصائيات موثقة وما نشر من دراسات مجلس الشورى، والحاجة متلازمة مع الطبقة المنتجة أي متوسطي الدخل، وهي التي تعمل على استقرار ونمو معيشتها أي الأوطان وهم أبناء الوطن وهم الذين يعملون على بناء وإعمار الموطن الحبيب وهم أولى بضمان الأمل والمستقبل بالحصول على فرصة تملك المسكن.
الفصل الثاني
الإقبال على الحياة يتطلب منك شجاعة، فاجعل من هذا التزاما يومياً، الشجاعة هي المقدرة العقلية أو الأخلاقية على المخاطرة والمثابرة واحتمال الخطر أو الخوف أو المصاعب. والشجاعة مقاومة الخوف والسيطرة عليه، وليست هي انعدام الخوف. لا تنحصر الشجاعة في ساحات المعارك أو خوض سباق السيارات أو إلقاء القبض على لص تسلل إلى منزلك، فالمحك الحقيقي للشجاعة غير ذلك، فهو يتجسد في اختبارات داخل النفس، ومنها أن تبقي على إخلاصك في السر كما هو في العلن، وأن تتحمل الألم حينما لا يكون حولك أحد، وأن تبقى على موقفك مهما أسيء فهمك.
غالباً ما يساوى بين الشجاعة والبسالة، والإقدام والبطولة هي صفة تستدعي إلى الذهن صوراً لأبطال مثل خالد بن الوليد، صلاح الدين الأيوبي، وطنيين وإصلاحيين وزعماء وغيرهم من شرائح الأبطال الذين ذكرهم التاريخ، إلا أنه من الضروري أن نذكر أن هناك أنماطاً أخرى للشجاعة لا تقل عما سبق أهمية ومنها الشجاعة اليومية.
قليل من يشهد على لمحات الشجاعة اليومية إلا أن شجاعتك هذه لا تقل نبلاً حيث إنها شجاعة في السر بلا ضجة أو جمهور يهتف لك. الحياة قاسية، لكن ليست عادلة على الدوام، تلك هي الحقيقة سواء أعجبنا هذا الأمر أم لم يعجبنا، ولا يترك لنا هذا الواقع القاسي سوى خيار واحد، إما أن نتألم ونشكو ونخنع لقسوة تلك الحياة وإما أن نقبلها كتحدي ونظهر شجاعة تحقيق أقصى استفادة منها فالحياة قاسية وليست عادلة على الدوام ومن المفترض أن نتوقع حدوث المحن خلالها. إلا أن هذا لا يعني أن ندعها تقهرنا، فالثبات واستجماع القوة ومواجهة الشدائد أمور تبعث في الحياة مزايا ومباهج خاصة فالأمر يتطلب منك أيها الفتى إبن المواطن شجاعة، شجاعة يومية.! أسمى أشكال الشجاعة هي أن نقول نعم للحياة، وأن نفهم أن الشجاعة هي شجاعة الإقبال على الحياة بغض النظر عن كافة العناصر السلبية في الوجود الإنساني، وبغض النظر عن قيود المكان والزمان التي تكبل الإنسان، وهو ما يعني أن مصيره معلوم ميلاداً ووفاة. فالشجاعة مطلوبة لنتبين الواقع من حولنا وأن نجد بدواخلنا ما هو إيجابي وذو مغزى وأن نحبه فربما كانت محبة الحياة المنتجة العاملة النزيهة أسمى شكل ممكن للشجاعة.
يا إخوة ويا أخوات مما يثير فضول المرء أن الشجاعة الجسدية شائعة في عالمنا بينما تندر الشجاعة الأخلاقية. فيبدو أن الأخلاق قد تبخرت أصلاً في سنواتنا الأخيرة، وهذه الأيام ترونها في الأحداث الاقتصادية والمؤشرات السوقية. وبدا هذا واضحاً في الهزّة الاقتصادية الأخيرة في الولايات المتحدة الأمريكية، حيث إن الواضح أن السيادة لكل ما يعبر عن الطمع الإنساني وهو ترك النفس لتكون فريسة للفساد وعدم وجود الشجاعة للدفاع أو امتلاكها للدفاع عن الحق وعن كل ما هو حق . وأرى أن الدفاع عن الحق أنسب تعريف للشجاعة الأخلاقية. وتعني لنا الشجاعة الأخلاقية القدرة على التغلب على مخاوف العار والإهانة من أجل أن تستطيع الإقرار بالخطأ وأن نعترف بأي مما هو غير صائب وأن نرفض التكييف مع الشر وأن نرفض الظلم و أن نقف في وجه أي عمل أو أسلوب غير أخلاقي وأهوج.

الأكثر قراءة

المزيد من مقالات الرأي