فضيحة الشهادات الجامعية المزوّرة!
لكي نسمي الأشياء بأسمائها.. وحتى لا نتخفى وراء كلمات مخففة ومجففة.. نقول إن اكتشاف تزوير 70 شهادة جامعية في مؤهلات هيئة التدريس في كليات التربية للبنات.. هذه الواقعة فضيحة لثلاثة أسباب.. السبب الأول أن المزورات أساتذة (أستاذات) في كلية التربية.. أي في الكلية التي يجب أن تكون منارا للأخلاق والصدق وإلا فما معنى تربية!
السبب الثاني أن المزورات سيدات .. نساء يعني.. وكنا نظن أن المرأة بعيدة عن مثل هذه الجرائم الشائنة!
السبب الثالث.. أن الأستاذات السبعين قمن بالتدريس في الكليات سنوات وسنوات.. وقد تسرب جهلهن وليس علمهن إلى عشرات الألوف من الطالبات في مختلف درجات التعليم.
نعم فضيحة..
الفضيحة انطلقت من محافظة شقراء.. ثلاث أستاذات في كلية التربية للبنات في هذه المحافظة يحملن شهادات مزوّرة.. إحداهن تخصص حاسب آلي.. والأخرى اقتصاد.. والثالثة إنجليزي.. والمضحك أن إحداهن تعمل في الكلية منذ عام 1426هـ، أي منذ سنتين.
الأستاذات توقفن عن العمل والتحقيقات جارية.. ووفقا للأنظمة يتم صرف نصف الراتب لهن لحين الانتهاء من التحقيقات، وسيتم بالتأكيد إنهاء عقودهن.. ولكن السؤال الذي يطرح نفسه وبشدة: أين كانت لجان التعاقد التي تذهب في انتداب لمدة شهرين وأكثر؟ وكيف لم يتم التأكد من شهاداتهن عن طريق مخاطبة الجامعات والكليات التي أصدرت تلك الشهادات عن طريق الملحقية الثقافية في تلك البلد أو التي يتم التعاقد منها؟!.. نتمنى أن تسفر التحقيقات عن إجراءات صارمة بحق من سوّلت له نفسه التزوير، وكذلك من شارك فيه، لأنه خطأ جسيم لا يغتفر بحق العلم والتعليم.. لقد تم إيقاف المزوّرات.. ولكن هل هذا يكفي؟
إنها هزيمة لي، فقد دافعت عن المرأة السعودية منذ عرفت الكتابة، ولعل من الأفضل أن أسميها "نكسة" على الطريقة المصرية، فالسبعون مزوّرة.. لسن سيدات السعودية كلها لحسن الحظ.