فعاليات عيد الرياض .. نجاح اجتماعي واقتصادي
أثار مقالي الأسبوع الماضي عن نجاح ثقافة السياحة الداخلية الكثير من التعليقات، ونالت الفقرة الأولى منه الاستحسان لكن الفقرة الثانية من المقال فهمت على غير ما قصدت وقاد هذا الفهم إلى وضعها في قالب معارض للفعاليات وخاصة تلك التي أقيمت في مدينة الرياض وحققت نجاحاً كبيراً في إبقاء غالبية سكان تلك المدينة ذات الخمسة ملايين نسمة للتمتع بأجواء العيد واحتفالاته التي حرص أمير الرياض وأمينها على أن تظهر بالمستوى اللائق وأن تحقق أهدافاً اجتماعية واقتصادية كنا نتمنى تحقيقها للحد من نزوح العائلات بالذات إلى خارج الحدود في مثل تلك المناسبات وما صاحب ذلك من هدر للجهد والمال.
وأود هنا التأكيد أني لست ضد الفعاليات التي تقام في الأعياد لأنها تعتبر أحد الروافد الأساسية في الجذب السياحي وإبقاء المواطنين في أماكن إقامتهم بشرط أن تكون مدروسة ولها مردود اقتصادي إلى جانب المردود الاجتماعي .. وقد ذكر بعض التقارير الصحافية أن الفعاليات التي أقيمت خلال عيد الفطر الماضي في مدينة الرياض أضافت للاقتصاد المحلي ما يقدر بنحو 200 مليون ريال .. وتتمثل تلك الإضافة في تحريك النشاطات ذات العلاقة بالفعاليات كالمساكن والمطاعم ومدن الألعاب والترفية وغيرها. كما أن ما صرف على هذه الفعاليات وبالذات من ميزانية أمانة الرياض يعتبر متواضعاً.
والخلاصة: إن إقامة الفعاليات في المناسبات والأعياد شيء جيد ومفيد ..
كما أن إقامة المشاريع وخاصة ذات الصبغة الثقافية التي تبقى كالجامعات والمكتبات من فائض تبرعات القطاع الخاص في بعض المناسبات يعتبر مظهراً حضارياً.. والشواهد موجودة في مختلف مناطق بلادنا وقد ذكرت بعضها في المقال الماضي ونؤمل في المزيد.
موضوع للمناقشة في اللقاء السنوي
أصبح لدي التزام أدبي أن أحضر وأكتب عن اللقاء السنوي لكتاب "الاقتصادية" مع كوكبة مختارة من المسؤولين ورجال الأعمال, بعد أن ذكر الأمير فيصل بن سلمان بلطفه وتواضعه المعهود أنني صاحب فكرة استمرار هذا اللقاء وعقده سنوياً.
واللقاء لم يعد مجرد لقاء للسلام والتعارف والمعايدة وإنما تبادل للأفكار وتنشيط للذهن ويقيني أن الزملاء الكتاب جميعاً يخرجون من هذا اللقاء بأفكار قابلة للكتابة.. كما أن مقدمي البرامج التلفزيونية والإذاعية الذين حضروا اللقاء وهم كثر قد اختار بعضهم موضوعات وحدد الضيوف للمشاركة في المناقشة.
وفي اللقاء مساء يوم الإثنين الماضي تحدث عبد الرحمن الراشد رئيس مجلس الغرف السعودية.. ورئيس غرف المنطقة الشرقية مطولاً مع عميد كتاب "الاقتصادية" وهيب بن زقر.. الذي يصر أنه ليس رجل أعمال وإنما، تاجر، وتطرق الحديث إلى استفادة مجلس الغرف من تجار ورجال أعمال لديهم من الخبرة والتجربة المحلية والدولية ما يمكنهم من تقديم المشورة والنصح للمجلس لتطوير مسيرته لكي يواكب المرحلة المهمة مع دخول المملكة لمنظمة التجارة العالمية. وفي اللقاء أيضاً كان فيصل المعمر من أكبر المستفيدين لأن الحوار الوطني وهو المشرف عليه يحتاج إلى آراء الجميع لتقييم مسيرته وتطوير التجربة ما يخدم الأهداف السامية لها.
وأخيراً: هل لي أن أقترح على الزميل عبد الوهاب الفايز دراسة فكرة طرح موضوع للمناقشة أثناء اللقاء السنوي وليكن من واقع المستجدات على الساحة.. المحلية أو الدولية ومما يثير اهتمام الناس جميعاً حتى ولو لم يكن اقتصادياً.
إنها مجرد فكرة قد يصعب تنفيذها في الوقت الحاضر ولكنها جديرة بالبحث والدراسة للمستقبل.