تأشيرة دخول للعصافير!

أصبحت العصافير أكبر إرهابي في العالم.. لقد تفوقت على القاعدة لأن عددها أكبر ولأنها أخطر.. ولأول مرة في التاريخ تتفق دول العالم على هدف واحد هو محاربة العصافير ومختلف أنواع الطيور.. وبعد أن كانت العصافير تدخل الدول وتخرج دون عائق ودون جوازات سفر أصبح كل عصفور وكل طائر محتاج إلى تأشيرة دخول إلى أي دولة، ولا بد من فحص حالته الصحية وملفه الطبي حتى يحصل على التأشيرة.
وقد تمت أكبر عملية إعدام في التاريخ لمختلف أنواع الطيور في مختلف الدول خاصة دول جنوب شرق آسيا.. ويبدو أن جنوب شرق آسيا موعود بالمصائب والكوارث من كل نوع.. زلازل براكين عواصف.. ثم الإنفلونزا القاتلة والتي تعددت وسائل العدوى بها؟.
وميكروب إنفلونزا الطيور ميكروب مراوغ فهو قادر على تغيير جلده بين الحين والحين.. وكلما اخترع البشر "فاكسين" للتحصين سارع الميكروب الخبيث إلى تغيير جلده.. بل تغيير مواصفاته ليقاوم "الفاكسين" أو المصل الجديد.
ورغم ضحايا الحروب والمجاعات فإن الأمراض هي أكبر حاصد لأرواح البشر.. الطاعون قديماً.. والسرطان والإيدز والإنفلونزا حديثاً ورغم أن البشر استطاعوا أن يصعدوا إلى الفضاء وأن يتجولوا على القمر ويصلوا إلى "المريخ" فإن "فيروس" أو ميكروب لا يكاد يرى بالعين يستطيع أن يهزم الذين صعدوا إلى الفضاء وغزوا القمر.. فما السبب؟.
قال لي طبيب عالمي في "سويسرا" إن السبب أن الأموال التي تنفق على غزو الفضاء أكبر بمئات المرات من الأموال التي تنفق على محاربة مرض مثل السرطان.. وإن الأموال التي تنفق على مركبة فضائية واحدة يمكن أن تجري بها أبحاث تقضي على المرض اللعين.
وبعد لحظات صمت قال لي الطبيب العالمي بلهجة أقرب إلى الخبث وإلى السرية.. وربما لأن شركات الأدوية تكسب من مرضى السرطان مليارات الدولارات سنوياً فهي تفضل أو تشجع استمرار المرض بدلاً من القضاء عليه!.
هل هذا ممكن؟ هل هذا معقول؟.

الأكثر قراءة

المزيد من مقالات الرأي