غلطان يا يوغا!

[email protected]

ويتزايد عدد ممارسي رياضة اليوغا بشكل يومي، ولو كنت أكثر رشاقة لحدثتكم، بمنتهى التعاليِ، عن فوائد هذه الرياضة المشبعة بالتأمل وتعزيز القدرة على الصبر، ومع أني لا أمارسها الآن، ولا أتذكر من قوانينها العملية سوى طريقة "التربيع" التي وجدتها الأسهل علينا بسبب إدماننا للتربيع حتى على كراسي المكاتب!.. إلا أنني مسرور من تزايد عدد أندية اليوغا في الرياض وبعض المدن الأخرى وأعتبرها فرصة للخلاص من إدمان رياضة التهام "المطبـّـق" والتحلية بالـ "قلابة"!!

اسمحوا لي هنا أن ألفت انتباهكم إلى أن التعلق برياضة اليوغا لم يولد من فراغ، والدليل أن من بعض أهم الوصايا اليوغوية ما يلي:

1- " لا تفرح لموجود ولا تحزن لمفقود"
* وهذا ما ينطبق تماماً على العاطلين والعاطلات المتعلقين بهذه الرياضة، بالإضافة لنفر من المتقاعدين المتشبثين بالأسى على ما مضى!
2- "لا تفكر بالراحة البدنية وتجنب سائر الملذات واجعل الأرض فراشك"
* وهذا ما يمثل عزاءً لكل المحبطين من الموهوبين وأصحاب الكفاءات الذين ارتضوا لأنفسهم العيش في عالم الاحتراق النفسي انتظاراً... مع سبق الإمعان في التمرصد!
3- "عرّض نفسك للشمس المحرقة وواجه المطر الموسمي الشديد واترك رطوبة المطر تتسلل إلى معطفك ولا تتذمر"
* الحديث هنا مطابق تماماً لمشهد مراجع محبط لإحدى الدوائر الحكومية في درجة حرارة 53ْ م ، ونستدرك بخصوص المطر ونقول: عذراً، غلطان يا يوغا، أما بخصوص الرطوبة فقد أصبت، وهذا ما يشعر به المواطن المسكين في المنطقتين الغربية والشرقية... ولكن بدون (بالطو) طبعاً!!
4- " اجعل طعامك مما تنبت الأرض... ومما تسقط الشجرة من ذاتها"
* وهذا أعزائي هو مصير كل موظف يعول أسرة براتب قدره 3000 ريال (فغث لا ضير)، وأراها فرصة سانحة لضرورة زرع النخيل حتى لو كان السكن في شقة أو ملحق سطوحي... المهم أن يتصرف!

هل عرفتم الآن سبب انتشار رياضة اليوغا؟!
الناس يا سادة يا كرام لم تتخل عن رياضة ركوب البحر وسباق اليخوت والصيد بالصقور والسفر بالدراجات النارية لأسباب فارغة...
الناس لديها ما يبرر هذا التوجه المدروس، وهذا ما سنبحثه في زاوية الثلاثاء المقبل.

الأكثر قراءة

المزيد من مقالات الرأي