التحيات لمديرية الجوازات
ما مهمة الحكومة؟ أي حكومة!
الإجابة المختصرة هي تسهيل حياة الناس, وضبط حركة المجتمع, وأي خطوة في هذا السبيل تستحق التقدير والتشجيع. وكما ننتقد أو نهاجم الخطوات السلبية التي تقوم بها بعض الجهات والوزارات والمؤسسات, فإننا نقدر ونثمن ونصفق لكل خطوة إيجابية تسهم في تسهيل حياة المواطنين.
ونحن نعرف معاناة الناس في الجهات الحكومية لقضاء مصالحهم المرتبطة بوثائق حكومية, وأهمها كما نعرف الجوازات, والجوازات هي الجهة المنوط بها إصدار جوازات السفر وليس الجوازات الشرعية بين الرجال والنساء.. وعلى سبيل الفكاهة فقد لزم التنويه.
وفي خطوة لا سابق لها ليس في السعودية فقط ولكن ربما في العالم كله على ما أظن.. في سابقة هي الأولى من نوعها قامت المديرية العامة للجوازات بافتتاح فروع لها في عدد من الأسواق التجارية.. أي أنك وأنت ذاهب لشراء الملوخية والباذنجان والطماطم تمر أيضا بمكتب الجوازات لتحصل على خدماتها, فتعود إلى البيت ومعك اللحم أو السمك والخضار وجواز السفر أيضا.. أرجو ألا تسهو ست البيت فتظن جواز السفر ضمن الطبخة فتضعه مع الملوخية مثلا.
إنني أحيي وأقدر هذا العمل أو هذه الخطوة المحترمة نحو تسهيل خدمة الجوازات ونحن نعرف حجم المعاناة التي يعانيها المواطن والزائر في الجوازات, حيث يقوم عدد كبير من المراجعين بالذهاب يوميا إلى مديرية الجوازات للحصول على التأشيرات اللازمة للدخول أو الخروج. ونحن نعرف أن السعودية من أكثر دول العالم حركة للمسافرين والمغادرين لوجود الأماكن المقدسة فيها, وهكذا تبدو إدارات الجوازات في مواسم الحج والعمرة كأنها ملاعب كرة قدم.
وتضيف مديرية الجوازات إلى فضلها هذا فضلا آخر بأن يسهر موظفوها في هذه المكاتب إلى ساعات متأخرة من الليل لقضاء مصالح الناس.
أكثر من هذا تتجه إدارة الجوازات إلى افتتاح قسم نسائي في هذه الفروع لخدمة المسافرات والقادمات بعيدا عن زحام الرجال.. يا سلام على هذه المديرية .. وتعظيم سلام للعاملين فيها.. ولعل إدارة الأحوال المدنية والمرور يقومان بالخطوة نفسها .. والتقليد في عمل الواجب واجب.