لا عزاء للنصر..

للموسم الثالث على التوالي يفشل فريق النصر الكروي الأول في تحقيق مركز متقدم في سلم الدوري يحفظ ماء الوجه لجماهيره الصابرة التي طال انتظارها وباتت تردد "للصبر حدود" .. فالنصر بلاعبيه الحاليين الذين يفتقدون الحماس والقتالية وانعدام الطموح ناهيك عن ضعف الإمكانات الفنية .. فريق يخسر 11 نقطة من أربع مباريات مع فرق تصارع على الهبوط وأضعف ماديا وجماهيريا من نادي النصر .. ولم يتوقف الأمر عند ذلك، ولكن يطرد من الفريق ثلاثة لاعبين في مباراته الأخيرة في سابقه خطيرة ليكمل ما سبق من حشف وسوء كيلة .. لا يستطيع بأي حال من الأحوال أن يكون من فرق المقدمة، وتحقيقه المركز السادس أو الخامس على أحسن تقدير يعتبر إنجازا عطفا على إمكانات لاعبيه.
خلال ثلاثة أعوام لم يوفق النصراويون في التعاقد مع لاعبين مؤثرين محليين رغم تعاقدهم مع مرزوق العتيبي، فهد الزهراني، خالد الشمراني، عبد الله الواكد، إبراهيم مدخلي، وعبد الله حماد، وهم لاعبون كانوا حتى عهد سابق نجوما في أنديتهم وانتهى وقتهم، وكان قدومهم للنصر بمبالغ طائلة مفاجئة لكثيرين، واعتبروه تكريما لهؤلاء، وكأن النصر أصبح مكانا لتكريم النجوم قبيل اعتزالهم بل حتى اللاعبين الأجانب فلم يوفق النصر في التعاقد مع لاعبين يفيدون الفريق سوى القصير المكير البرازيلي أيلتون خوزيه، وابن جلدته ايدير ولولاهما لكن الوضع غاية في الخطورة، فالأول ساهم بشكل كبير في تحقيق نتائج جيده للفريق وتأثر الفريق بغيابه في المباريات الأخيرة .. والآخر ساهم في الذود عن فريقه بفاعليه مطلقة، وعدا ذلك كان النصر مكانا لإعادة تأهيل النجوم بدءا بطيب الذكر دينلسون مرورا برزاق، وربيع وانتهاء باللاعب الغالي حسام غالي.
متى أراد النصراويون المنافسة في الموسم المقبل .. عليهم البدء منذ الآن في التخطيط والبدء بعملية استئصال رئيسيه لصفوف الفريق الأول بالتشاور مع الجهاز الفني القدير، الذي أتمنى عدم رحيله، حيث يتمتع بقدرة فنية هائلة ولا يلام في تردي نتائج الفريق فالجود من الموجود .. ويجب الإبقاء على نواة الفريق وما أعنيه هم اللاعبون: سعد الحارثي، خالد راضي، إبراهيم شراحيلي، أحمد البحري، يوسف الموينع، إبراهيم غالب، ريان بلال، أحمد المبارك، إيلتون، وايدير، وتوجيه خطابات شكر للبقية من اللاعبين أجانبا ومحليين وإعارتهم أو مقايضتهم أو بيعهم فالنصر اسم كبير ويحتاج إلى أسماء كبيرة في عطائها وليس في أسمائها وما أكثرهم الذين يتمنون اللعب لناد كبير كالنصر .. بجب على القائمين على الفريق الاستعانة بالخبرات الفنية النصراوية الكبيرة كعلي كميخ، يوسف خميس، صالح المطلق، وفهد الهريفي لاختيار لاعبين صاعدين من درجة الشباب ولاعبين من أندية الدرجتين الأولى والثانية أقوياء البنية، ولديهم الإمكانات الفنية العالية، والقابلين للتطور فنيا ولا ينقصهم الطموح .. والتعاقد مع لاعبين أجانب مؤثرين بغض النصر عن الاسم والشهرة فالنصر هو من يصنع الأسماء والنجوم .. وهنا أطالب بتعيين علي كميخ (أبو تركي) مديرا عاما لفريق كرة القدم في النادي لما يتمتع به من حنكة ودراية فنية وإدارية وعين ثاقبة.
نادي النصر غني برجاله وجماهيره ولا تنقصه المادة ويحتاج لتكاتف جميع الجهود حتى يتم علاج الخلل بهدوء تام وعقلانية بعيدا عن الانفعال حتى يعود النصر بطلا كما عهده الجميع .. يجب فتح الباب للجميع للمشاركة في الرأي والبعد عن سياسة الإقصاء فالنصر للجميع .. وبغير ذلك .. لا عزاء للنصر.
خاتمة:
إن قام حظك باع لك وإشترى لك .... وإن طاح حظك لا شرى لك ولا باع

الأكثر قراءة

المزيد من مقالات الرأي