الفارس والليث .... من سيرقص التانجو؟
يدخل الموسم الرياضي منعطفا مهما بإقامة نهائي كأس الأمير فيصل بن فهد بين فريقي النصر والشباب، فريق النصر المتطور وبطل أول مسابقة لهذه البطولة وآخر مسابقه في العام الماضي بعد فوزه على شقيقه الهلال في نهائي مثير ويعتمد النصر على جماهيره، جماهير الشمس الهادرة التي تقف وراء انتصارات الفريق وينتظر منها الكثير في هذه المباراة، وفي الجانب الآخر الشباب هذا الفريق الذي يعد أفضل فريق سعودي فنيا في الوقت الحاضر من وجهة نظر الكثيرين، وسيغلب على المباراة الطابع الأرجنتيني بقيادة اثنين من أفضل المدربين حاليا، الأرجنتينيان إدجار دي باوزا وإنزو هكتور، وتدير دفتا الفريقين إدارتان مثاليتان متمثلة في الأمير فيصل بن عبد الرحمن والأمير فيصل بن تركي في النصر والأستاذ الخلوق خالد البلطان، وبقية أعضاء إدارتيهما. نتمنى للفريقين التوفيق في إمتاع الجماهير الغفيرة التي ستحضر في الملعب والمشاهدين عبر القنوات الفضائية في أرجاء الوطن العربي كافة وتليق بالاسم الذي تحمله هذه الكأس، ونستمتع بنهائي مميز فنيا مملوءة بالإثارة والروح الرياضية المعروفة لدى الفريقين الكبيرين، فهل سيكون يوم الليوث أم الفرسان؟.
بدأ دوري المحترفين الآسيوي مثيرا في مبارياته الافتتاحية وحمل لنا عديدا من المفاجآت ولعل أبرزها تعادل الهلال على أرضه وبين جماهيره مع سا باتري الإيراني، الفريق المغمور والذي يقبع في مركز متأخر نسبيا في الدوري الإيراني ولولا حماسة أسامه هوساوي الذي استغل طوله الفارع في إحراز هدف التعادل للهلال لكانت النتيجة كارثية، في الوقت الذي أضاع الهجوم الهلالي عديدا من الفرص السهلة ببرودهم. وفي الجانب الاتحادي واجه الفريق أوقاتا عصيبة أمام خصمه الاستقلال الإيراني، ولكنه استفاد من خبرة محترفيه الأجانب ليحرز هدفين حفظا ماء الوجه للاتحاد. وعلى الجانب الاتفاقي فقد خسر بنتيجة معقولة خارج أرضه عطفا على الظروف الجوية وقلة الخبرة لدى الاتفاق في المشاركات الآسيوية. أما من جانب فريق الشباب فقد قدم مستوى رائعا وفاز فوزا صريحا على نادي الغرافة القطري وعلى أرضه وبين جماهيره بعد أداء مقنع، رغم الظروف التي مر بها الفريق والضغوط الإعلامية التي تعرض لها رئيسه الخلوق ولكن هذه عادة الكبار لا يلتفتون إلى الخلف بل إلى الأمام، نتمنى لفرقنا السعودية التوفيق في مبارياتهما المقبلة المصيرية، والتي ستبين لنا من منهم سيواصل المشوار ويتأهل لدور الـ 16 ليجابه الفرق الأقوى في المرحلة المقبلة والتي ستكون أكثر ضراوة وشراسة!.
المركز 55، لا أعتقد أنه يليق بالكرة السعودية في التصنيف العالمي الشهري، ويجب أن نعي أن الكثير من الدول الآسيوية تجاوزتنا فنيا ونحن مازلنا مكانك سر!، فبعد أن تجاوزتنا كرة شرق آسيا ممثلة في اليابان وكوريا الجنوبية والشمالية والصين, يبدو أن فرق وسط آسيا مثل أوزبكستان وكازخستان تستعد لتجاوزنا، ويبدو أن الاحتراف انعكس سلبيا على كرتنا وأصبحت قاعدتنا الكروية هشة في ظل إهدار أنديتنا الأموال في شراء لاعبين جاهزين وعدم التفاتنا للقاعدة والمراحل السنية واستعجال النتائج الوقتية، هل نتدارك الأمر؟.
خير الكلام
قال رسول الله صلى عليه وسلم " إنها ستكون سنوات خداعات يخوّن فيها الأمين، ويؤتمن الخائن، ويكذب فيها الصادق، ويصدق الكاذب، وينطق فيها الرويبضه، قالوا وما الرويبضة يا رسول الله؟، قال "الرجل التافه يتكلم في أمر العامة".