النصر والهلال.. الكثرة والشجاعة

فاز الهلال على النصر لأنه كان يملك الكثرة والشجاعة، الكثرة في النجوم في الملعب وعلى مقاعد الاحتياط، والشجاعة في الملعب حيث كانوا يحرثون الملعب ركضا وإبداعا وبكل شجاعة وثقه يساندهم مدربهم الداهية، الذي استغل جميع الظروف لمصلحته النفسية منها والفنية، وعلى النقيض من ذلك لم يكن للنصر لا كثرة ولا شجاعة، تاه لاعبو النصر في الملعب فلم تكن هناك قتالية ولا حماس ناهيك عن نواقصهم الفنية، أرجلهم كانت مكبلة وأفكارهم كانت مشتتة، فكانوا يفقدون الكرة عندما تكون في حوزتهم ويتركون لاعبي الهلال يسرحون ويمرحون في الكرة وفي ملعبهم، سوء تمرير للكرة وسوء تصرف ولو كان فريق الهلال في يومه ولولا النقص العددي لكانت النتيجة كارثية، مبروك للهلال و"هارد لك" للنصر!.
دخل لاعبو النصر تحت ضغوط نفسيه شديدة، فإضافة الى المطالبة الجماهيرية لهم بالفوز كان الأبرز هو محاولة فك العقدة التي رسخها الإعلام في نفوسهم، فبرغم فوزهم على الهلال في الموسم الماضي في نهائي كأس الأمير فيصل بن فهد إلا أن البعض كان يردد أن النصر لم يفز على الهلال منذ أربعة سنوات، فصدق النصراويون تلك المقولة قبل الهلاليين أنفسهم، وهنا يبرز دور الإعداد النفسي وهو الأهم في تلك المباريات، ففي سنوات سابقة كان النصر يهيمن نفسيا على مبارياته مع الهلال ولكن دوام الحال من المحال فهل يتدارك النصراويون ذلك؟ يجب زرع القتالية في لاعبي النصر حتى يعودوا، فالخسارة حينما تلعب بقتاليه وتؤدي ما عليك من واجبات لا تزعج أحدا، فالخسارة والفوز واردة في كل مناحي الحياة ولكن يجب أن تبذل كل ما في وسعك لتحقيق الفوز، فلاعبو النصر يلعبون لفريق اسمه النصر، ألا يكفي الاسم ؟.
إن خسارة فريق النصر أمام الهلال لا تلغي تطوره في هذا الموسم ويجب نسيانها والتركيز على ما تبقى من منافسات الموسم، فهناك نهائي كأس الأمير فيصل بن فهد ويجب التشبث به، وهناك منافسات دوري المحترفين وفرصة لتحقيق المركز الثالث إن هم أرادوا، وهناك كأس خادم الحرمين الشريفين للأندية الأبطال والتي يجب على الفريق التركيز عليها والمنافسة الجادة على اللقب، وليس ذلك بغريب على النصر فوراءه جمهور متعطش للبطولات ويقف خلف الفريق بقوة وهناك إدارة متمكنة توفر للاعبين كل ما يلزمهم ولم تبخل عليهم بشيء، ويبقى الدور على اللاعبين لرد الجميل لجماهير الشمس، أفلا تستحق ذلك؟.
عاد ذلك الثرثار وبعد أن تم إبعاده عن الفريق لممارسة هواياته في التصريحات المثيرة للاشمئزاز وثرثرته الزائدة عن الحدود يبدو أنه كان صيدا سهلا وثمينا من وسائل الإعلام واستغلاله ضد ناديه وإضفاء نوع من الفكاهة السخيفة على برامجهم، فتجده موجودا في كل وسائل الإعلام المقروءة والمرئية متسلقا صهوة لسانه والذي يبدو لي أنه الشيء الوحيد الذي يعمل في رأسه، فبعد أن كانت تصريحاته التي لا تسمن ولا تغني من جوع للتأثير في خصوم ناديه، أصبح يكيل التهم لمسؤولي فريقه ويتهمهم بالظهور عند الفوز والاختفاء عند الخسارة، والغريب أنه ما زال يحمل منصبا رسميا في ناديه، فعلا شر البلية ما يضحك!.
خاتمه
لكل شيء إذا ماتم نقصان .. فلا يغر بطيب العيش إنسان
هي الأيام كما شاهدتها دول .. من سره زمن ساءته أزمان

الأكثر قراءة

المزيد من مقالات الرأي