الاقتصادية - الموقع الرسمي لأخبار الاقتصاد والأسواق | الاقتصادية

الاثنين, 16 مارس 2026 | 27 رَمَضَان 1447
Logo
شركة الاتحاد التعاوني للتأمين7.15
(1.56%) 0.11
مجموعة تداول السعودية القابضة138.4
(-1.14%) -1.60
الشركة التعاونية للتأمين127.5
(-0.39%) -0.50
شركة الخدمات التجارية العربية109.5
(-1.44%) -1.60
شركة دراية المالية5.2
(0.58%) 0.03
شركة اليمامة للحديد والصلب33.8
(-3.32%) -1.16
البنك العربي الوطني21
(1.16%) 0.24
شركة موبي الصناعية11.89
(5.22%) 0.59
شركة البنى التحتية المستدامة القابضة32.98
(1.35%) 0.44
شركة إتحاد مصانع الأسلاك15.65
(-3.45%) -0.56
بنك البلاد26.34
(0.38%) 0.10
شركة أملاك العالمية للتمويل10.16
(-0.68%) -0.07
شركة المنجم للأغذية48.86
(-0.61%) -0.30
صندوق البلاد للأسهم الصينية11.4
(-2.40%) -0.28
الشركة السعودية للصناعات الأساسية56.5
(-2.33%) -1.35
شركة سابك للمغذيات الزراعية135.5
(-1.31%) -1.80
شركة الحمادي القابضة25.5
(-1.70%) -0.44
شركة الوطنية للتأمين12.09
(-2.11%) -0.26
أرامكو السعودية27.1
(0.89%) 0.24
شركة الأميانت العربية السعودية12.4
(-4.76%) -0.62
البنك الأهلي السعودي39.9
(-1.29%) -0.52
شركة ينبع الوطنية للبتروكيماويات33.4
(4.38%) 1.40

الإبداع والمسؤولية هما مفتاح النجاح

ناصر الزيادات
الأحد 15 فبراير 2009 2:22

مما لا شك فيه أن المؤسسات المالية الإسلامية كانت بعيدة كل البعد عن الأثر المباشر للأزمة المالية العالمية وذلك لأنها محكومة بضوابط شرعية تمنعها من الدخول في العمليات الاستثمارية التي أطاحت بالنظام المالي العالمي لا سيما الاستثمار في سوق المشتقات المالية والعمليات الربوية.

ومما لا شك فيه أيضاً أن المؤسسات المالية الإسلامية تعمل ضمن النظام المالي التقليدي وتتأثر بمعطياته وإفرازاته لأنها جزء من نسيجه وتعمل في أسواقه وتخضع لقوانينه، بل إنها في كثير من الأحيان تعمل ضمن نموذج أعمال مشابه في تنظيمه وهيكليته نماذج الأعمال التي تتبناها المؤسسات المالية التقليدية التي وصفها لكثير من الخبراء والعلماء أخيرا بالجشع والطمع.

ومما لا شك فيه أن الأزمة المالية العالمية لفتت أنظار الكثير من الاقتصاديين نحو النموذج المالي الإسلامي، ولنا في ظاهرة مجلس الكونجرس الفرنسي خير مثال حين صرح بضرورة تبني العمل المالي الإسلامي لما فيه من منطقية في تجنب الهفوات التي وقع فيها النظام المالي التقليدي وأدت إلى ما أدت.

لكن الأمر الذي لا يمكن تجاهله في ظل التعقيدات التي يشهدها الاقتصاد العالمي أن المؤسسات المالية الإسلامية باتت مطالبة أكثر من أي وقت مضى بالعمل على إعادة ترتيب صفوفها لتكون على القدر الذي يضمن لها إقناع الطرف الآخر بما لديها.

وحيث إن الطرف الآخر لا يهمه سماع كلمات من قبيل "قال الله وقال رسول الله" لأن عقيدته مغايرة للإسلام، يصبح لزاماً على المؤسسات المالية الإسلامية أن تقدم حلولها ضمن نماذج عصرية تتناسب مع المفاهيم والمعتقدات الأخرى.

ولعل المتابع للأصوات الاقتصادية العالمية التي طالبت بتصحيح النظام المالي العالمي يدرك أنها في مجملها كانت ترتكز إلى جانب أخلاقي محارب للطمع والجشع ومتمثل في بمزيد من المسؤولية في الأعمال المالية إضافة إلى المطالبة بالتصحيح التنظيمي والتشريعي.

وبالاستناد إلى المخزون النظري للتمويل الإسلامي، فإن أي نوع من المؤسسات لا يمكن أن ينازع المؤسسات المالية الإسلامية في مسألة الالتزام والمسؤولية وخصوصاً إذا ما تم الأخذ في الحسبان مقاصد الشريعة الإسلامية التي تجلب الخير للبشرية جمعاء.

لكن كيف يمكن للمنتجات المالية والاستثمارية الإسلامية السائدة في الأسواق أن تثبت مسؤوليتها والتزامها؟ إن الإجابة عن هذا السؤال هي مفتاح لحل من مجمل حلول تتمثل في إعادة النظر في خطوات عمليات تطوير المنتجات المالية الإسلامية لاسيما تلك التي تحاكي المنتجات التقليدية، وإعادة النظر في عمليات البحوث والتطوير التي تستند إليها المنتجات الإسلامية، والاستناد إلى المقاصد الشرعية وطرحها ضمن مفاهيم يدركها الطرف الآخر من خلال تضمينها منذ البداية في عملية التطوير المنشودة للمنتجات.. وهذا في حد ذاته سيشكل سمة الإبداع المطلوبة في المؤسسات المالية الإسلامية.

للإشتراك في النشرة
تعرف على أحدث الأخبار والتحليلات من الاقتصادية