انفخ يا شريم .. ما من برطم !
بعد خسارة المنتخب السعودي مباراته أمام كوريا الشمالية في التصفيات المؤهلة لكأس العالم المقبلة في جنوب إفريقيا، جاءت ردود كثيرة يشوبها الإحباط والتشاؤم، وبدأ إلقاء المسؤولية على المدرب الوطني المسكين ناصر الجوهر وتحميله إخفاق الفريق، رغم أنه حاول بكل العناصر المتاحة أمامه وأعد الفريق إعدادا جيدا، تناسى من انتقده اللاعبون الذين كانوا يتعاملون مع الفريق الكوري الشمالي بكل فوقية وتفرغوا للبس الملابس الثقيلة والشالات اتقاء للبرد، بل قام بعضهم بلبس شالات تحمل ألوان أنديتهم في تقليعة جديدة!، وكانت التمريرات المقطوعة سمة كل اللاعبين ومحاولة استعراض المهارات غير المجدية والبحث عن الحلول الفردية التي يفتقدونها أصلا، فلا تسديد من الكرات الثابتة، ولا تنفيذ جيدا للضربات الركنية ولا رفعات وتمريرات جانبية ولا تسديدات بالرأس !، ولكن كان هناك إبداع في الحصول على إنذارات سهلة، ستريح بعض اللاعبين في المباراة المقبلة، وهي ظاهره عاناها المنتخب في كل المباريات السابقة، حيث انه في كل مباراة نحرم من لاعبين! فهل يستطيع فريق مثل هذا التأهل إلى كأس العالم؟، كيف نتأهل لكأس العالم وقد خسرنا خمس نقاط من ست نقاط من المباريات التي لعبناها على أرضنا، وكسبنا ثلاث نقاط من مباراتنا مع المنتخب الإماراتي( الضعيف) على أرضه وتبقى لنا مباراتان خارج ملعبنا مع الفريقين الأقوى إيران وكوريا الجنوبية، ومباراتان صعبتان على أرضنا مع الفريق الإماراتي الباحث عن رد الاعتبار والثأر ومباراة أخرى مع كوريا الشمالية الباحثة عن التأهل وبقوة.
لن يستطيع أي مدرب في العالم السير بهذا الفريق قدما في ظل اللامبالاة من اللاعبين والبحث عن المجد الشخصي، رغم أنهم يعلمون أن الملايين كانت تنتظر عودتهم بالفوز أو على الأقل عدم الخسارة، ورغم أن المسئولين لم يقصروا معهم ووفروا لهم كل ما يلزم للظهور بالمظهر اللائق والمشرف للكرة السعودية.
تمر الكرة السعودية في السنوات الأخيرة بفترة تراجع على مستوى المنتخبات بكافة فئاتها السنية، وكذلك على مستوى الأندية فلم نحصل على أي بطولة منذ زمن ولم نتأهل إلى نهائيات كأس العالم للناشئين والشباب ولا يبدو في الأفق سوى بصيص من الأمل للتأهل إلى كأس العالم للكبار المقبلة، نحتاج إلى الفوز في ثلاث من المباريات المقبلة الصعبة على الأقل للتأهل وهذا يبدو صعبا في ظل ظروف الفريق الحالية وظروف المنافسة الشرسة بين أقطاب المجموعة!
يجب التوقف لوهلة وإعادة النظر في مستقبل كرتنا السعودية وتغليب المصلحة العامة على مصلحة الأندية ونتائجها، وكذلك إعادة النظر في أنظمة الاحتراف ودراسة وضع سقف لعقود اللاعبين ومقدماتها الخيالية والتي في نظري أعتبرها إهدارا للمال العام ومانعا رئيسيا للاعبين من الاحتراف خارجيا!، فهل يعقل أن المنتخبين العماني والبحريني جل لاعبيهم محترفون في خارج بلادهم ولا يوجد أي محترف في الخارج في منتخبنا الوطني!، أيعقل أن الأندية وبعد السماح لها بالتعاقد مع لاعبين آسيويين تسابقت للتعاقد مع لاعبي دول كنا نعتبرها إلى عهد قريب من الدول الأقل تقدما كرويا كسورية والأردن وقطر وعمان!
خير الكلام
الإنسان الناجح هو من يغلق فمه قبل أن يغلق الناس آذانهم، ويفتح أذنيه قبل أن يفتح الناس أفواههم.