"حارة كل من إيدو إلو".. كوميديا الاحتراف
نتكلم عن الاحتراف ونحن أبعد ما نكون عنه.. الاحتراف يا سادة يا كرام ليس مجرد كلمة نكتبها على الورق.. الاحتراف ممارسة وأفعال، والاحتراف شفافية وسرية والتزام، والاحتراف احترام للقانون وللنظام.. ونحن لا نرى شيئا مما سبق، فالسرية غير موجودة، والشفافية مغيبة، والالتزام مختف، وبالنسبة للقانون والنظام فكل يغني على ليلاه.. فالكل يفسر القانون على هواه وعلى مزاجه.. أكتب هذا المقال وقد تذكرت الحارة الشهيرة "حارة كل من إيدو إلو" في مسلسل "صح النوم" لملك الكوميديا دريد لحام.
قضية عيسى المحياني اللاعب العادي وليس السوبر ستار، أصبحت قضية فالنصر مارس حقه المشروع في التفاوض مع اللاعب وقام بالتفاوض مع إدارة نادي الوحدة حسبما ينص عليه القانون، بل قام بخطوة لم يسبقه أحد إليها وذلك بالاتصال بإدارات الأندية المنافسة له والاستفسار من تلك الأندية عن مدى رغبتها في التعاقد مع اللاعب.. وبعد نفي تلك الأندية رغبتها في اللاعب، وقدمت عرضها للوحدة خطيا.. بقدرة قادر دخل نادي الهلال بعرض لنادي الوحدة بعد أن تم تسريب مبلغ العقد من وكيل التعاقدات الذي حاول القفز فوق القانون، وتم إجبار اللاعب على الظهور وإعلانه رغبته اللعب للهلال بحجة أدائه صلاة الاستخارة.. وفعلا قامت إدارة الوحدة بتسلم العروض الشفهية من إدارة نادي الهلال. وتمسكا من إدارة نادي النصر باللاعب قامت برفع العرض وتحسينه وهذا من حقها.. وقبل انتهاء العروض تجاوز الهلاليون إدارة الوحدة المخولة قانونيا بإنهاء الصفقة واتجهوا لرئيس أعضاء الشرف للضغط على إدارة الوحدة، ولكن إدارة الوحدة وعلى طريقة لا يلدغ المؤمن من جحر مرتين بعد لدغة أسامة هوساوي.. أصرت على تسلم حقوق النادي قبل التنازل عن اللاعب، وهذا أيضا من حقها.. وحين لم تتحقق تلك الشروط قاموا بوضع اللاعب على قائمة الاحتراف.. وسبحان الله فإدارة النصر التي دخلت من الباب، أصبحت هي من تزايد وأصبحت إدارة نادي الوحدة غير محترفة وغير كفؤة للتفاوض معها، وأصبح الهلال هو الطرف المظلوم في هذه القضية.. ورغم هذا وذاك فاللاعب أصبح هلاليا لأن الهلال ببساطة ذو سطوة ونفوذ وصوته الإعلامي أقوى.. وخذهم بـ "الصوت" تسلم.
يجب على الجماهير النصراوية عدم استعجال النتائج لفريقها الذي يشهد تطورا كبيرا في مستواه الفني ويشهد توهجا إداريا بانضمام "كحيلان النصر" الأمير فيصل بن تركي خلفا لسلفه الفذ الأمير الوليد بن بدر، ودعم أعضاء شرفه الكثر وانضمام كوكبة من النجوم المحليين والدوليين وبروز عدد من شبابه والتعاقد مع أحد أفضل مدربي العالم الداهية الأرجنتيني باوزا. وبقليل من الصبر والتأني، سيعود الفارس متألقا كما كان.. ويجب على الإعلام النصراوي الوقوف خلف ناديه.. كما يجب على الجماهير النصراوية عدم الضغط على لاعبيها والتركيز على شحذ هممهم وهذا ما يحتاج إليه اللاعبون، فلا للصياح على اللاعبين أثناء المباريات، وكذلك عدم المبالغة في مدحهم، ولكم في محمد الشهراني، ريان بلال، وعواد العتيبي الذين انخفض مستواهم بسبب تلك الضغوط عبره يا عشاق النصر.. ومن الحب ما قتل!
برقيات:
ـ مبروك فوز المنتخب بالمركز الـ 23 من 24 في كأس العالم لكرة اليد!
ـ وش أخبار قانون القزع الذي عاد ليغزو الملاعب من جديد؟
ـ جماهير النصر لا تريدك يا عيسى المحياني، وهي في غنى عن أمثالك.
ـ الأخ سعود الصرامي .. "لقد أسمعت إذ ناديت حيا ولكن لا حياة لمن تنادي"!!