مركب الهند ... وميثاق الشرف !

- "يا مركب الهند يا أبو دقلين .... ياريتني كنت ربانه " ...هذه الأغنية التراثية العمانية المعروفة أثارت في نفسي تفاؤلا بأن المنتخب السعودي سيعود مظفرا بكأس الخليج من عمان، كيف لا والمنتخب شق طريقه بكل ثبات وبتصاعد مستمر وأثبت قدرته على تجاوز الأمواج الخليجية العاتية والضغوط النفسية من قبل الإعلام الرياضي المحلي والحرب النفسية المعهودة في دورات الخليج.
من المنطق فوز الأخضر ببطولة الخليج فهو يملك قيادة رياضية هادئة موجودة إلى جانبه وجهاز فني قدير ولاعبين موهوبين لديهم حماسه وإصرار لتحقيق الفوز في كل مباراة يلعبونها ولا ينظرون إلى نتائج الفرق الأخرى لتخدمهم أو الحظ لينتشلهم وعلى ما يقولون" اللي ما يأكل بأيده ما يشبع"
- برنامج المجلس الذي يقدمه المبدع خالد جاسم أمتعنا من قناة الدوري والكأس طوال أيام الدورة بنقاشاته العفوية والثرية بوجود عديد من الأسماء الرياضية التاريخية وبعض الإعلاميين من دول الخليج كافة بعيدا عن الرتابة والملل في بعض البرامج الرياضية الأخرى والتي لا تستطيع مشاهداتها لأكثر من دقيقة، حيث التكلف والتصنع والمجاملة وسياسة أقطع لي وأقطعلك!
الزميل صالح الحمادي الكاتب الرياضي الواعي المثقف أبلى بلاء حسنا في برنامج المجلس ومثل الإعلام والمواطن السعودي خير تمثيل في ذلك البرنامج، فهو يتداخل بطريقه لبقه تنم عن أخلاق عالية ويحترم الجميع متسلحا بثقافة كبيرة في جميع النواحي وليس الرياضية فقط وبحضور رائع مميزنادر من هم أمثالك يا صالح، والكبير كبير.
- لم تمض أسابيع على توقيع ميثاق الشرف من جميع رؤساء الأندية السعودية وبحضور الرئيس العام لرعاية الشباب بخصوص مفاوضات الأندية للاعبين والمدربين , حتى تم اختراقه من قبل نادي الهلال حين أقحم نفسه وكالعادة في أي مفاوضات يدخلها شقيقه نادي النصر!، فأصبح اللاعب عيسى المحياني مثار مزايدة من قبل نادي الهلال ليس لأنهم في حاجه للاعب ولكن فقط لمنع نادي النصر من التعاقد معه وجميعنا يتذكر ما حدث مع الحارسين محمد الدعيع، حسن العتيبي، بشار عبدالله، وجاسم الهويدي على سبيل المثال والحصر، فأين ميثاق الشرف من تلك المفاوضات؟ وهل ميثاق الشرف حصر على قضية مانسو اللاعب الذي تنافس عليه ناديا الإتحاد والأهلي؟، وهل أصبح ميثاق الشرف غير ملزم؟ فبقدرة قادر أصبح اللاعب يرغب في نادي الهلال بعد أن كان يرغب في النصر، هل هي صلاة الاستخارة أم الدفع "من تحت الطاولة" هو من غير قناعاته؟ مجرد تساؤلات تبحث عن إجابة من جهة منصفه، تغيير اللاعب لقناعاته بين ليلة وضحاها تكررت في أكثر من لاعب فبعد ياسر القحطاني، عبد الملك الخيبري، وعيسى المحياني، هل ستتكرر؟ .
أتمنى من إدارة نادي النصر وخصوصا من الأمير الخلوق فيصل بن تركي الانسحاب من المفاوضات، ولا سيما أن اللاعب لا يمكن بأي حال من الأحوال أن يفيد النصر في تلك الظروف ولا يستحق تلك المبالغ الضخمة والجماهير لم تعد ترغب فيه، وبإمكان النصر صرف تلك المبالغ في الموسم المقبل على جلب مجموعة لاعبين ذوي إمكانات عالية من أنديه أخرى مغمورة، " اللي يبينا عيت النفس تبغيه .. واللي نبيه عيا البخت لا يجيبه "

الأكثر قراءة

المزيد من مقالات الرأي