النصر بين الانتقالات الشتوية والمناطق الدافئة
خسر النصر البطولة الخليجية للأندية أمام شقيقه الأهلي في بطولة لم يكن النصر مؤهلا لكسبها عطفا على ظروف الفريق، وخسارة بطولة ليست نهاية العالم، ولكن يجب أن تكون هي البداية إن أراد النصراويون العودة .. فالفريق ينقصه الكثير من العمل الجاد والعمل المخلص الصامت .. ويحتاج إلى استقطاب نجوم محليين في مراكز عديدة مؤثرة لا تخفى على متابعيه في مرحلة الانتقالات الشتوية المقبلة ومن حسن حظهم أنها على الأبواب ويجب التركيز على استقطاب اللاعبين صغار السن من أمثال ريان بلال والمؤثرين أمثال أحمد البحري ويوسف الموينع مع توجيه الشكر للباقين من النجوم المستقطبة.
يجب على نادي النصر نسيان بطولة الدوري بعد أن طارت الطيور بأرزاقها وأصبحت البطولة تنحصر بين الاتحاد والهلال والحصان القادم من الخلف الشباب .. فهذه الفرق تتميز بوفرة النجوم في الملعب، وعلى دكة البدلاء، وصرفت الكثير من الملايين على جلب نجوم محليين على أعلى مستوى .. والنصر إذا لم يفعل ذلك فعليه الاستمتاع بالأماكن الدافئة (من الخامس إلى الثامن) في سلم ترتيب دوري المحترفين!
لا يمكن لأي فريق في العالم تحقيق بطولة دون وجود عمود فقري للفريق، وما أعني بذلك هو حارس متميز، قلب دفاع صلب، محور دفاعي خبير، صانع لعب متميز، ومهاجم هداف حتى لو جلبت أفضل مدربي العالم، وهذا ما يجب على نادي النصر التفكير به وأتمنى ألا تكون أخبار التعاقد مع المدرب الألماني شوستر مدرب ريال مدريد المقال صحيحة .. فهذه النوعية من المدربين تحتاج إلى نجوم جاهزة وهذا ما ينقص النصر حاليا .. ويجب علينا الاعتراف بشجاعة بأن إقالة رادان ما كانت إلا لامتصاص غضب الجماهير وكان كبش الفداء وأضحية العيد!
كنت من أشد المعجبين بالأمير خالد بن عبد الله رئيس أعضاء شرف الأهلي، وزاد إعجابي به في المقابلة التي تمت عبر قناة "أبو ظبي الرياضية" بمناسبة تحقيق بطولة الخليج فكان يتكلم بهدوء ورقي وفكر رياضي متميز ينم عن خبرة ودراية وشفافية وديمقراطية ومن ما أكثر ما أعجبني هو قوله إنه يقرأ ما يكتب في منتديات ناديه ويستشف آراء الجمهور ورغباتهم والمطلوب من كل مسؤولي الأندية الاقتداء به واحترام آراء الجمهور، وليس الاستخفاف بعقولهم بالتصريحات المثيرة للاشمئزاز والجالبة للغثيان.
يجب على المسؤولين في نادي النصر، العمل بصمت وجد واجتهاد والعمل سريعا لإعادة النصر إلى الواجهة والكف عن الأعذار الواهية مثل الحكام والإعلام وضعف ذات اليد والجود من الموجود، وأين كنا؟! وأين صرنا؟! فالنصر يستحق أكثر من ذلك .. والنصر غني برجاله ومحبيه وجماهيره، والمطلوب من الجميع الالتفاف حوله في هذه المرحلة الحرجة والحساسة، وليس تصيد الأخطاء والاصطياد في الماء العكر.
لا يمكن أن نلوم الإعلام الرياضي على تصيده الأخبار وبحثه عن الإثارة طالما أن البيئة خصبه لذلك وخصوصا في نادي النصر المخترق إعلاميا، وذلك لوجود بعض الباحثين عن الشهرة والوهج الإعلامي، فما حدث لقصة رزاق أكبر دليل على ذلك .. فإلى متى تتداول أخبار النصر بأدق تفاصيلها عبر وسائل الإعلام رغم تفاهتها في بعض الأحيان ووجود ما هو أدهى منها في أنديه أخرى .. أتمنى من الأمير الخلوق فيصل بن عبد الرحمن القضاء على هذه الظاهرة الخطيرة.
خاتمه:
يا فؤادي لا تسل أين الهوى *** كان صرحا من خيال فهوى
كاتب رياضي