النصر والبطولة و مصباح علاء الدين
نامت ضاحية العريجاء حزينة بعد أن غابت الشمس عن جماهيرها. تلك الجماهير الصابرة والتي ساندت فريقها الهزيل فنيا وحضرت وهي تردد (الهمة الهمة الهمة، يانصر والموعد القمة)! وانتهى بها المشوار الى ترديد كفاني عذاب.
لم يكن النصر مؤهلا للفوز في هذه المباراة أو أي مباراة مع أي فريق حتى ولو كان من الدرجة العاشرة، فغابت روح النصر وغاب التنظيم الفني في الفريق وغاب الإعداد النفسي رغم ما صرفوه من مبالغ للخبير رشاد فقيها. اختفت هوية الفريق، ولم تحضر سوى تلك الجماهير التي كانت تنتظر البطولة بفارغ الصبر لتطفئ ظمأها. ورغم مايقال إن الجماهير هي وقود البطولات ولكن لا ينفع الوقود في قيادة سيارة معطلة فنيا وتحتاج إلى الكثير من العمل الفني والتجهيز قبل الوقود!.
يلعب النصر دون أظهرة ودون محور مهاجم و صانع ألعاب متمكن ومهاجم هداف ووجود جهاز فني عنيد لا يغير قناعاته ولا يجيد قراءة الخصم ولا المباريات وسط غياب إداري عن مناقشته، وقد كنت إلى عهد قريب من مؤيدي إعطاء الفرصة لهذا المدرب لعل وعسى ولكن أعترف الآن بخطأي، فلا توجد هجمات منظمه، ولا حتى استغلال للضربات الثابتة الكثيرة وينتظر خطأ من دفاع الخصم أو حارسه، لا يمكنك تحقيق بطولة في ظل ما تقدم ولو كنت تملك مصباح علاء الدين!.
وفي المقابل نجح النادي الأهلي في تحقيق بطولة الخليج بدعم شرفي بقيادة الأمير خالد بن عبدالله وبكل صمت وبحب حقيقي للنادي الأهلي، وفي ظل وجود إدارة شابة ومتجددة، عملوا بصمت وبجديه وبإصرار طمعا في الكأس وليس الظهور الإعلامي، ووجود مدرب كفؤ يجيد التعامل مع المباريات ولاعبين يقاتلون ويتفانون في خدمة ناديهم ونجحوا في رسم الفرحة على وجوه جماهيرهم، مبروك للنادي الأهلي هذه البطولة المستحقة.
عندما سمعت أحد مسؤولي نادي النصر الموجود بكثافة في كل القنوات والصحف يصرح لإحدى القنوات الفضائية بأن نادي النصر أحوج للبطولة من النادي الأهلي نظرا لأنه تبقى لهم في مجلس الإدارة 11 شهرا، أيقنت باستحالة تحقيق النصر البطولة للنصر عطفا على تلك التصريحات!، ويا حلو أغنية ماكو فكه!.
تملك أغلب الفرق مفاتيح فوز متعددة، ويملك النصر مفتاحا واحدا ودون بديل وهو اللاعب خوزيه إيلتون ويبني مدربه خطته حول هذا اللاعب، وأصبحت الفرق الأخرى تعرف السر وتراقبه مراقبة لصيقة، وتعطل ذلك المفتاح القصير المكير، وهذا ما حدث في مباراة النصر الأخيرة مع الأهلي. في تلك المباراة لم يلعب سوى البرازيلي إيدير، حمد الصقور، يوسف الموينع، أحمد المبارك، ريان بلال، وإيلتون، أما الباقون فكانوا (عساك سالم)!.
يجب على القائمين على نادي النصر إعادة النظر في اللجنة الرباعية ودعمها بأسماء فنية كبيرة مثل النجم القدير فهد الهريفي إضافة الى محمد الدويش وذلك قبل دخول فترة التسجيل الثانية التي تعد الفرصة الأخيرة لتدارك ما يمكن تداركه ودعم الفريق في بعض المراكز من اللاعبين المحليين والأجانب، (أعط الخبز خبازه).
أبارك للنصراويين عدول الأمير الوليد بن بدر نائب رئيس نادي النصر عن الاستقالة من منصبه، لما يحمله أبو بدر من فكر راق وأسلوب إداري مميز وسبق عصره ودافع عن النصر بقوه في منابر الإعلام المختلفة، وضحى بماله وجهده وأسهم في دفع النصر إلى الواجهة.
خير الكلام
لاتجادل الأحمق فقد يخطئ الناس في التفريق بينكما.