الطيران في العجة .. ولاعبو الخشاش

ـ دخل فريق الشباب الأول لكرة القدم، مشحونا في مباراته الدورية أمام شقيقه النصر، ووضح ذلك من الخشونة الواضحة والالتحامات العنيفة .. وقد أفرزت المباراة ظهور صمدو جديد في ملاعبنا متمثلا في حسن معاذ الذي لم يكتف بعنترياته في ناديه واعتدائه الوحشي على زميله سعيد لبان العام الماضي بل نجح في أهدافه المبيتة في إصابة نجم الكرة السعودية وفريق النصر اللاعب سعد الحارثي، الذي قد يسفر عن تغييبه عن الموسم الرياضي الحالي بأكمله وكذلك أفرزت تلك المباراة بزوغ نجم جديد ليس في كرة القدم بل في الملاكمة وهو عبده عطيف، والذي يمكن أن نستفيد منه في منافسات الملاكمة في الدورة الأولمبية المقبلة لكونه بارعا في اللكمات الخطافية السريعة.. وما أدهشني هو تصريح اللاعب بعد التحقيق معه بأنه لم يقصد إيذاء اللاعب.. فعلا حشفا وسوء كيلة!
ماذا حدث لنادي الشباب؟ وأين المثالية؟ وهل تمكن الطابور الخامس في النادي كما يقول رئيسه خالد البلطان من ترسيخ فكرهم في النادي الراقي؟!أتمنى من الخلوق والمثالي خالد البلطان أن يعمل على إعادة نادي الشباب إلى سابق عهده في تفريخ نجوم في كرة القدم وليس في المصارعة والملاكمة!
ـ تزايدت الإصابات وبشكل كبير في هذا الموسم رغم أننا ما زلنا في بداية الموسم فكيف ستكون الحال في نهاية الموسم؟ وعيادات الأندية تئن باللاعبين المصابين وتعج بإخصائيي العلاج الطبيعي من الدرجة السياحية وطريقة علاجهم التي لا تتعدى الثلج والرباطات الضاغطة "وبعدين يحلها الحلال".. فلا تشخيص، ولا علاج، ولا متابعة.. أين مستشفى الطب الرياضي؟ ألا يفترض أن هذا المستشفى متخصص في تشخيص وعلاج إصابات الرياضيين؟ أو هو فقط متخصص في المسكنات والبنادول ودوا الكحه؟ أتمنى تطويره ودعمه بالكفاءات والكوادر القادرة على مساعدة الأندية، وخصوصا ضعيفة الإمكانيات في علاج لاعبيها! وبالمناسبة تكلفة علاج لاعب واحد في الخارج توازي تكلفة راتب استشاري أو إخصائي علاج طبيعي من الدرجة الأولى ومساعده لمدة عام.. خصوصا أن أغلب إصابات لاعبينا هي في الصفاق ولأسباب لا أستطيع ذكرها هنا ويعرفها المختصون فقط وإصابات الركبة الناتجة عن الجزارين في الأندية وأبطال الإنزلاقات الأمامية والخلفية والجانبية.. أو ما يسمى بالإنبراشات في لغة أهل الفن الكروي.. وسلم لي على حسن معاذ، أحمد جميل، النيفاوي، وصمدو.
ـ نلاحظ هذه الأيام الأرقام الفلكية في عقود اللاعبين السعوديين والأجانب وبعض هذه الأرقام يتجاوز أرباح بعض الشركات السعودية المدرجة في سوق الأسهم السعودية، وهي ما يطلق عليها أسهم الخشاش والتي ارتفعت أسعارها بشكل غير معقول وكلكم يعلم ما حدث بعد ذلك من انهيارات أعادتها إلى أقل من قيمتها الدفترية .. فهل يعقل أن لاعباً بإمكانيات أقل من عادية ينتقل لموسم واحد بالملايين وعقود تجدد بمبالغ كبيرة تفوق الخيال للاعبين حتى لا يمثلون المنتخب الأول ويعيشون أيام خريفهم الكروي؟! أليس من الأجدى استثمار هذه المبالغ في إنشاء مدارس كروية تؤسس لجيل من اللاعبين مؤهلين جسديا وعقليا ومهاريا.. أو على الأقل صرف نسبة بسيطة من هذه المبالغ على فرق البراعم والناشئين والشباب في النادي؟! إن ما يحدث هو إهدار للمال العام وعوائد الأندية من العقود الاستثمارية وقصر نظر وغياب تخطيط من مسؤولي الأندية وطيران في العجة!!

قالو قديما
"إللي يوليها من غير حرب ... يهون عليه تسليمها"

الأكثر قراءة

المزيد من مقالات الرأي