تسعى شركة "جدوى للاستثمار" السعودية إلى جمع ما يصل إلى 200 مليون دولار لصندوقها الرئيسي للائتمان الخاص، في مسعى للاستفادة من موجة صفقات جديدة ناجمة عن تزايد الحاجة إلى بدائل تمويلية في منطقة الخليج.
جمعت "جدوى" بالفعل 80 مليون دولار وتتوقع استكمال جمع المبلغ المتبقي بحلول أواخر عام 2026، بدعم من مستثمرين من بينهم صناديق ثروة سيادية وصناديق تقاعد، بحسب فداء حداد، المدير العام ورئيس الائتمان الخاص في الشركة.
"جدوى".. صندوق خليجي مرن
يعمل الصندوق وفق هيكل مجمع غير محدد الاستثمارات مسبقاً أو ما يعرف بـ"Blind Pool"، ويستهدف الاستثمار في مختلف أنحاء الخليج، وباشر بالفعل توظيف رأس المال في أول استثمارين له، وهما: شركتا التقنية المالية السعوديتان "ليندو" و"جيل باي"، فيما يخطط لإبرام صفقتين إضافيتين خلال النصف الأول من العام.
كما أوضح حداد أن "جدوى" لا تستهدف قطاعات محددة، لكنها ترى فرصاً قوية في تمويل الاستحواذات، لا سيما مع سعي شركات من دولة إلى تأمين دعم مالي لصفقات في السوق السعودية.
تدير "جدوى"، التي كانت تركز سابقاً على صفقات محددة في الائتمان الخاص، أصولاً للعملاء بنحو 30 مليار دولار، موزعة على مجالات تشمل الملكية الخاصة والعقارات والدخل الثابت.
وفي مقابلة هاتفية، قال حداد: "قمنا بعدد من الصفقات لاختبار السوق والتعرف إلى فئة الأصول، والآن بات المستثمرون يرغبون في مزيد من الانكشاف عليها"، مضيفاً أن التغييرات التنظيمية، بما في ذلك تلك المرتبطة بالرقمنة والإقراض غير المصرفي، لعبت دوراً محورياً في تسهيل إبرام الصفقات في المنطقة.
فرص الائتمان الخاص في الخليج
تنضم "جدوى" إلى مجموعة متنامية من الشركات، من بينها "كيه كيه آر" (KKR &Co.) و"جيفريز فايننشال غروب" (Jefferies Financial Group) و"آريس مانجمنت" (Ares Management)، التي تسرع وتيرة سعيها لاقتناص فرص الائتمان الخاص في الخليج. وتبرز السعودية على وجه الخصوص كمصدر جديد للصفقات، في ظل تراجع السيولة في النظام المصرفي ما يزيد الحاجة إلى مصادر تمويل بديلة.
كذلك الحال في الإمارات، حيث تنشغل البنوك بتمويل مشاريع حكومية ضخمة.
وأقر حداد بتزايد اهتمام كبار اللاعبين العالميين في هذا المجال بالمنطقة، مشيراً إلى أن صناديق خارج المنطقة تواصلت مع "جدوى" بحثاً عن شراكات محلية.

