الاقتصادية - الموقع الرسمي لأخبار الاقتصاد والأسواق | الاقتصادية

الثلاثاء, 9 يونيو 2026 | 23 ذُو الْحِجَّة 1447
Logo

4 مليارات ريال استثمارات توسعة مينائي الدمام والجبيل

باسم باوزير
باسم باوزير من جدة
الاثنين 8 يونيو 2026 13:56 |5 دقائق قراءة
4 مليارات ريال استثمارات توسعة مينائي الدمام والجبيل

في ظل الاضطرابات السياسية التي تشهدها منطقة الشرق الأوسط، برزت أهمية الاستثمار في مشاريع توسعة وتطوير الموانئ السعودية، وبناء منظومة لسلاسل الإمداد تربط بين الموانئ البحرية والمحطات متعددة الأغراض والميناء الجاف في الرياض، وفقا  لما أكد عليه في حوار خاص مع "الاقتصادية" روب هاريسون، الرئيس التنفيذي لمجموعة "الشركة السعودية العالمية للموانئ" (SGP)، المشروع المشترك بين صندوق الاستثمارات العامة السعودي "PIF" وشركة "بي إس أي إنترناشونال" أكبر مشغلي الموانئ في العالم.

الاستثمارات الأخيرة في مشاريع التوسعة والتطوير في مينائي الدمام والجبيل تجاوزت 4 مليارات ريال، شملت البنية التحتية، والمعدات الحديثة، وأنظمة التشغيل الرقمية، وتطوير الكفاءات الوطنية.

منذ منذ بدء العمليات في ميناء الملك عبد العزيز بالدمام، بلغ إجمالي المناولة التراكمية 15 مليون حاوية قياسية، حيث نمت عام 2025 بنحو 6% لتحقق أعلى أداء سنوي بمناولة 3.4 مليون حاوية قياسية في محطتي الدمام، مقارنة بـ 3.2 مليون حاوية قياسية في العام الذي سبقه.

هاريسون، أكد على تأثير التوترات الجيوسياسية في المنطقة على حركة الملاحة في الخليج، وما أدت إليه من إعادة توجيه بعض المسارات وارتفاع تكاليف التأمين والشحن، مشيرا إلى أن أي اضطراب في ممر مائي إستراتيجي ينعكس فورًا على الجداول الزمنية وتكاليف الشحن، ويؤثر في سلاسل الإمداد العالمية، وإلى الحوار:

حدثنا عن إستراتيجية الشركة في مجال الموانئ واللوجستيات؟

الشركة السعودية العالمية للموانئ SGP هي شركة مشتركة بين صندوق الاستثمارات العامة و "بي إس أي إنترناشونال" (PSA International)، أحد أكبر مشغلي الموانئ في العالم، ويجمع هذا النموذج بين الرؤية الوطنية والخبرة التشغيلية العالمية، ما مكّننا من بناء نموذج تشغيلي متقدم داخل السعودية.

منذ بدء عملياتنا في ميناء الملك عبد العزيز بالدمام، تجاوزت مناولتنا التراكمية أكثر من 15 مليون حاوية قياسية، فيما سجلنا عام 2025 أعلى أداء في تاريخنا بتجاوز 3.4 مليون حاوية قياسية في محطتي الدمام وحدها، كما تم مناولة 3.2 مليون حاوية قياسية خلال عام 2024

رؤيتنا اليوم تتجاوز تشغيل محطة حاويات تقليدية، إذ نعمل على بناء منظومة متكاملة لسلاسل الإمداد تربط بين الموانئ البحرية، والمحطات متعددة الأغراض، والميناء الجاف بالرياض، والمنطقة اللوجستية المتكاملة، بما يعزز مكانة السعودية كمركز لوجستي عالمي وفق مستهدفات رؤية السعودية 2030.

ما أهم مشاريع الشركة وأبرزها، وماذا عن المناطق الحرة ومحطات الحاويات؟

شهدت الفترة الأخيرة توسعًا نوعيًا في أعمال الشركة بدعم وثيق من الهيئة العامة للموانئ "موانئ"، التي نعمل معها كشريك تنظيمي وإستراتيجي.

في ميناء الملك عبد العزيز بالدمام، رفعنا الطاقة الاستيعابية لمحطة الحاويات إلى 3.8 مليون حاوية قياسية سنويًا، باستثمارات تجاوزت 2.8 مليار ريال، شملت توسعة الأرصفة وتعزيز المعدات الحديثة وأنظمة الأتمتة.

في نوفمبر 2025، دشنا أعمال المنطقة اللوجستية المتكاملة بالدمام باستثمارات تقارب 1.3 مليار ريال، لتكون حلقة وصل مباشرة بين الميناء البحري، ومرتبطة بشبكة السكك الحديدية المؤدية إلى الميناء الجاف بالرياض ضمن منظومة الشركة السعودية العالمية للموانئ، ما يعزز كفاءة سلاسل الإمداد ويقلل زمن النقل.

روب هاريسون
روب هاريسون
2216645

أما المشروع الأبرز مؤخرًا، فهو إسناد تشغيل وإدارة وتطوير محطة حاويات ميناء الجبيل التجاري للشركة بعقد امتياز طويل الأجل لمدة 30 عامًا، وذلك بالتعاون مع الهيئة العامة للموانئ.

تبلغ الطاقة الاستيعابية المستهدفة لمحطة الجبيل نحو 2.4 مليون حاوية قياسية سنويًا وتخدم المحطة واحدة من أكبر المدن الصناعية في المنطقة، ما يمنحها أهمية إستراتيجية في دعم الصادرات الصناعية والبتروكيماوية.

لا يقتصر نطاق عملنا على الحاويات، بل يشمل تشغيل محطات متعددة الأغراض في ميناء الملك عبد العزيز بالدمام، وميناء الجبيل التجاري، وميناء الملك فهد الصناعي بالجبيل، وميناء رأس الخير

تغطي عملياتنا الحاويات، والبضائع العامة، وبضائع الدحرجة، والبضائع السائبة، ما يبرز تحولنا إلى مشغل متكامل لمنظومة لوجستية متعددة الوسائط.

كم تُقدّر حجم استثمارات الشركة؟

تجاوزت استثماراتنا الأخيرة في مشاريع التوسعة والتطوير في الدمام والجبيل أكثر من 4 مليارات ريال، شملت البنية التحتية، والمعدات الحديثة، وأنظمة التشغيل الرقمية، وتطوير الكفاءات الوطنية.

تأتي هذه الاستثمارات ضمن إطار برنامج تخصيص الموانئ الذي تقوده الهيئة العامة للموانئ، والهادف إلى تعزيز الشراكة مع القطاع الخاص، ورفع كفاءة التشغيل، وتحفيز الاستثمارات طويلة الأجل.

ما أهم الاتفاقيات المبرمة ومذكرات التعاون المحلية والدولية؟ وما الاتفاقيات المستقبلية؟

وقعت الشركة 4 اتفاقيات امتياز طويلة الأجل لتطوير وإدارة وتشغيل محطات متعددة الأغراض في المنطقة الشرقية، ما يبرز ثقة الهيئة العامة للموانئ في قدراتنا التشغيلية.

كما نستفيد من شبكة "PSA" العالمية الممتدة عبر أكثر من 40 دولة، ما يعزز الربط الدولي لمحطاتنا، ويتيح تبادل أفضل الممارسات في الأتمتة والتحول الرقمي وإدارة العمليات.

في ظل الأوضاع الراهنة كيف أثرت التوترات في حركة الملاحة في المنطقة؟

شهدت المنطقة منذ فبراير 2026 توترات جيوسياسية أثرت في حركة الملاحة في الخليج ومضيق هرمز، وأدت إلى إعادة توجيه بعض المسارات وارتفاع تكاليف التأمين والشحن.

لكن في المقابل، أظهرت الموانئ السعودية مرونة عالية، بالنسبة لنا حافظنا على استمرارية العمليات بشكل كامل، مدعومة بجاهزية قوية للبنية التحتية وتنسيق متكامل مع الهيئة العامة للموانئ، ما عزز ثقة العملاء في بيئة العمل داخل السعودية.

إلى أي مدى شكّل المضيق نقطة ضغط على سلاسل الإمداد العالمية؟

أي اضطراب في ممر مائي إستراتيجي ينعكس فورًا على الجداول الزمنية وتكاليف الشحن، ويؤثر سلاسل الإمداد العالمية.

هذه التطورات أكدت أهمية تنويع المنافذ البحرية وبناء شبكات نقل متعددة الوسائط على مستوى السعودية، فإن التكامل بين موانئ الخليج العربي وموانئ الساحل الغربي للسعودية، يوفر عمقًا إستراتيجيًا يقلل الاعتماد على مسار واحد.

أما على مستوى عملياتنا، فإن نموذج الربط بين ميناء الملك عبد العزيز بالدمام، وميناء الجبيل، والميناء الجاف بالرياض، والمنطقة اللوجستية المتكاملة، وفّر مرونة تشغيلية عالية خففت أثر التقلبات على العملاء، وأسهم في استقرار تدفقات البضائع رغم التحديات الإقليمية.

2216646

كيف كان استعدادكم لاستيعاب أي زيادة مفاجئة في الطلب؟

أسهم رفع الطاقة الاستيعابية في الدمام، وإطلاق عمليات الجبيل، وتطوير المنطقة اللوجستية، في تعزيز جاهزيتنا.

إضافة إلى ذلك، فإن الطاقة الاستيعابية الكبيرة لموانئ الساحل الشرقي، إلى جانب البنية التحتية الحديثة، والأنظمة الرقمية المتقدمة، والكوادر الوطنية المدربة، تمنحنا قدرة عالية على التعامل مع أي تغير مفاجئ في أنماط التجارة.

هل يمكن أن تستفيد الموانئ السعودية من إعادة تشكيل خريطة التجارة بسبب التوترات؟

نعم، إذ تقع السعودية عند ملتقى 3 قارات، ومع الاستثمارات التي تقودها الهيئة العامة للموانئ  بالشراكة مع مشغلين مثل الشركة السعودية العالمية للموانئ، إلى جانب مبادرات البنية التحتية ضمن الإستراتيجية الوطنية للنقل والخدمات اللوجستية، أصبحت الموانئ السعودية في موقع متقدم بشكل متزايد لاستقطاب خدمات شحن جديدة.

كما أن إسناد تشغيل محطات الحاويات والمحطات متعددة الأغراض في ميناء الجبيل التجاري يعزز هذا التوجه، خصوصًا في دعم الصادرات الصناعية من المدينة الصناعية بالجبيل إلى الأسواق العالمية.

ما أبرز المخاطر التشغيلية الحالية؟

تشمل التحديات تقلبات الطلب العالمي، وارتفاع تكاليف التأمين، وإعادة تشكيل المسارات البحرية، لكن بفضل استثماراتنا المستمرة، والتكامل الوثيق مع الهيئة العامة للموانئ، والدعم الفني من PSA العالمية، نمتلك منظومة تشغيلية مرنة قادرة على إدارة المخاطر بكفاءة.

ما المشاريع المستقبلية للشركة؟

نواصل العمل على تعزيز التكامل بين الموانئ البحرية والميناء الجاف بالرياض وموانئ الساحل الشرقي، واستكمال تطوير المنطقة اللوجستية المتكاملة، والاستثمار في الأتمتة والتحول الرقمي، ودعم مبادرات الاستدامة وخفض الانبعاثات.

للإشتراك في النشرة
تعرف على أحدث الأخبار والتحليلات من الاقتصادية