أكد صندوق النقد الدولي أن الاقتصاد السوري يُظهر مؤشرات على التعافي، مشيرا إلى تنامي النشاط الاقتصادي خلال الأشهر الأخيرة بدعم من تحسن معنويات المستهلكين والمستثمرين، وفق ما ورد في بيان نشره اليوم في ختام زيارة بعثته ضمن برنامج التعاون المكثف بين الجانبين.
تقرير الصندوق أشار كذلك إلى أن استمرار عودة اللاجئين، وعودة اندماج سورية بثبات في محيطها الإقليمي والاقتصادي العالمي، ورفع العقوبات الدولية، من العوامل التي أسهمت في رفع المعنويات، ومن ثم إظهار مؤشرات التعافي.
البعثة زارت دمشق خلال الفترة من 15 إلى 19 فبراير الجاري بهدف تقييم الوضع الاقتصادي في سورية، وإجراء نقاشات مع السلطات بشأن التقدم في إصلاحاتها الاقتصادية وأولوياتها في مجال السياسات وبناء القدرات للمرحلة المقبلة.
نمو متوقع يتجاوز 10%
رئيس بعثة الصندوق رون فان رودن قال: "يبشر التقدم المحرز نحو المصالحة الوطنية، واستمرار عودة اللاجئين، وزيادة إمدادات الكهرباء وهطول الأمطار، وعديد من المشاريع الاستثمارية الجديدة الكبيرة، بآفاق نمو واعدة لعام 2026 وما بعده".
صندوق النقد سيواصل دعم سورية
وقال: إن موظفيه سيواصلون العمل مع المانحين المتعددي الأطراف والإقليميين والثنائيين لدعم جهود السلطات في بناء القدرات.
أضاف أنه مع تقدم عملية إدخال العملة الجديدة وبناءً على التقدم المحرز، سيتعين الآن التركيز على تمكين البنك المركزي لضمان استقرار الأسعار والاستقرار المالي وضمان استقلاليته، ووضع إطار عمل مناسب للسياسة النقدية، فضلاً عن إجراء تقييم شامل للوضع المالي للبنوك وإعادة هيكلة النظام المصرفي وإصلاحه.
توقعات طموحة للإيردات
صندوق النقد أشار إلى أن السلطات السورية أعدت ميزانية 2026 على نحو يهدف إلى زيادة الإنفاق بشكل كبير على الرعاية الصحية والتعليم، بما في ذلك زيادة الأجور، وإعادة تأهيل البنية التحتية الأساسية.
وبينما اعتبر أن توقعات الإيرادات "طموحة"، فقد قال إنها قابلة للتحقيق، مشيرا إلى أن الميزانية بها ضمانات مهمة في حالة عدم تحقيق الإيرادات والتمويل المتوقع.
وقال: "تدرك السلطات أن أي إعادة ترتيب أولويات الإنفاق يجب أن تحمي الإنفاق الاجتماعي، وأنه يجب مواصلة الجهود لتعزيز شبكة الأمان الاجتماعي لدعم الفئات الأكثر ضعفاً من السكان. وبالتوازي مع ذلك، يجب مواصلة الجهود لتحسين كفاءة وشفافية الإنفاق العام، بدعم من خطة وزارة المالية لرقمنة الخدمات الحكومية".

