وقعت السعودية وسورية، اليوم، 5 اتفاقيات استراتيجية لرفع مستوى التعاون الاقتصادي والاستثماري بين البلدين ودفع الشَّراكات الثنائية نحو مرحلة التنفيذ العملي للمشاريع المشتركة.
وخلال توقيع الاتفاقيات، كشف وزير الاستثمار المهندس خالد الفالح، عن مشروع تطوير مطار حلب عبر صندوق "إيلاف" بقيمة 7 مليارات ريال، مشيرا إلى أن إجمالي الاتفاقيات ومذكرات التعاون الموقعة بين البلدين حتى الآن تجاوز 80 اتفاقية بقيمة تتجاوز 40 مليار ريال.
وكان اليوم وصل إلى دمشق وفد سعودي في زيارة رسمية، برئاسة وزير الاستثمار المهندس خالد الفالح، حيث تأتي الزيارة كجزء من جهود دعم الشراكة الإستراتيجية بين البلدين، مستهدفةً تنفيذ مجموعة من المشاريع الاستثمارية المشتركة في مجالات مختلفة منها الطيران والاتصالات والبنية التحتية.
وفي تصريح له خلال الإعلان عن العقود الاستراتيجية، أكد الفالح أن شركات سعودية ستعمل على تطوير وتشغيل مطاري حلب، إلى جانب تفعيل قنوات التحويل المالي بين المصارف السعودية والسورية، وتأسيس شركة طيران مشتركة تحت اسم "ناس سورية".
وشهدت الزيارة توقيع خمس اتفاقيات استراتيجية بين شركات سعودية وجهات حكومية سورية، شملت القطاعات التالية:
قطاع الطيران:
تأسيس شركة طيران مشتركة بين طيران ناس والطيران المدني السوري.
اتفاقية بين صندوق إيلاف والطيران المدني السوري لتطوير وتشغيل مطاري حلب.
قطاع الصناعة:
اتفاقية بين شركة كابلات الرياض والصندوق السيادي السوري لتطوير شركة الكابلات السورية.
قطاع المياه:
اتفاقية بين شركتي أكوا ونقل المياه السعوديتين لتطوير مشاريع تحلية ونقل المياه في سورية.
قطاع الاتصالات:
توقيع اتفاقية "سيلك لينك" بين شركة stc السعودية ووزارة الاتصالات السورية.
كما عقد الوفد سلسلة من الاجتماعات الرسمية مع عدد من المسؤولين والجهات السورية ذات العلاقة، لبحث سُبل تعزيز التعاون الاستثماري وتوسيع الفرص أمام القطاع الخاص في البلدين.
وتُعد هذه الزيارة امتدادًا للقاءات والمنتديات التي نُظمت خلال العام الماضي، التي أسفرت عن عدد من الاتفاقيات التي رسخت أسس التعاون الاقتصادي بين الرياض ودمشق، في خطوة تعكس التوجه الجاد نحو تعميق العلاقات الاقتصادية وتوسيع الاستثمارات المتبادلة في المرحلة المقبلة.
دعم اقتصاد سورية
الاتفاقيات الاستثمارية بين البلدين تسهم في دعم الاقتصاد السوري وتعزيز مسار التنمية، مؤكدة حرص السعودية على أن تكون شريكا فاعلا في إعادة بناء سورية، كما يتوقع أن تُساهم في تحسين الخدمات المقدمة للشعب السوري، وخلق فرص عمل مباشرة وغير مباشرة، مما يعزز النمو الاقتصادي ويخفف من الأعباء على المواطنين.
تعد الاستثمارات السعودية الجديدة في سورية الأكبر منذ رفع العقوبات الأمريكية، مما يدل على الثقة في مناخ الاستثمار الجديد في سورية، حيث يأتي ذلك بعد جهود دبلوماسية حثيثة بقيادة السعودية لدعوة المجتمع الدولي لرفع العقوبات عن سورية، وهو ما تحقق بتوقيع الرئيس الأمريكي دونالد ترمب على إلغاء "قانون قيصر"، مما يدعم العملية الانتقالية الاقتصادية.

