باستثناء إيران، يتوقع البنك الآن أن يتباطأ النمو بوجه عام في المنطقة إلى 1.8% هذا العام، مقارنة بـ 4% العام الماضي، وهي نسبة تقل بمقدار 2.4 نقطة مئوية.
يتوقع البنك حاليا نمو الاقتصاد السعودي 3.1% مقارنة مع 4.3% في توقعات يناير، وانكماش الناتج المحلي الحقيقي في العراق والكويت وقطر 8.6% و6.4% و5.7% بالترتيب
وقال البنك الدولي إن إغلاق مضيق هرمز وتدمير البنية التحتية للطاقة والمرافق العامة تسببا في تعطيل الأسواق، وزيادة التقلبات المالية، وإضعاف آفاق النمو للعام الجاري.
أضاف أن التوقف اللاحق في الإنتاج "والذي تفاقم بسبب الضربات التي تعرضت لها البنية التحتية للطاقة" أدى إلى "صدمة كبيرة" في إمدادات النفط .
ضغوط قد تمتد إلى أوروبا
وبينما ذكر التقرير أن أسواق النفط دخلت هذه الفترة ولديها فائض في المعروض أسهم في مواجهة بعض الضغوط، فقد حذر من أن آلاثار والتبعات التضخمية ستنتشر عبر قنوات نقل متعددة إذا ظلت أسعار النفط والغاز الطبيعي والطاقة ذات الصلة مرتفعة لفترة طويلة.
وأعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترمب في ساعة مبكرة اليوم وقف إطلاق النار، وذلك قبل أقل من ساعتين من الموعد النهائي الذي حدده لطهران لإعادة فتح المضيق أو مواجهة هجمات مدمرة على بنيتها التحتية المدنية.

ترمب قال في منشور على منصة "تروث سوشال" إن طهران وافقت على "الفتح الكامل والفوري والآمن لمضيق هرمز"، بينما أكد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي بدوره أن طهران ستسمح بمرور آمن لمدة أسبوعين عبر الممر المائي الحيوي.
على أثر هذا سجلت أسعار النفط تراجعا ملحوظا بنسب تجاوزت 20%، حيث سجل خام برنت 91.9 دولار للبرميل والخام الأمريكي 93 دولارا، متراجعة عن المستويات القياسية التي تجاوزت 112 دولارا للبرميل وقت الحرب.
لكن بعيداً عن الارتياح الفوري، ما زال المستثمرون يترقبون ما إذا كانت الهدنة ستمهد الطريق لحل دائم يحقق السلام في منطقة الشرق الأوسط، التي تمثل واحدا من أهم شرايين الاقتصاد في العالم، خاصة فيما يتعلق بإمدادات الطاقة.
وتشير تقارير إلى أن الخطة ذات النقاط العشر التي اقترحتها إيران لإنهاء الحرب تتضمن عدة نقاط خلافية سبق أن وصفتها واشنطن بأنها غير قابلة للتطبيق.
ضغوط أقل على أمريكا

البنك قال إن هناك ضغوطا تظهر بشكل أكثر وضوحا بالفعل في أوروبا وآسيا عنها في الولايات المتحدة، حيث أصبحت الأخيرة الآن مُصدّرا صافيا للنفط ومكتفية ذاتيا بالنسبة للغاز الطبيعي، ما يمنحها قوة تجعلها بمعزًل عن التأثيرات السلبية.
وبالنسبة لمستوردي النفط، قال إن ارتفاع فاتورة الواردات قد يؤدي إلى اتساع العجز في الحساب الجاري وزيادة تكاليف الإنتاج.
في بعض البلدان، ظهرت بالفعل حالات عجز، ما أدى إلى انقطاعات في التيار الكهربائي وفرض إجراءات التقنين، بحسب تقرير البنك.
علاوة على ذلك، ارتفعت أسعار مشتقات النفط والغاز الطبيعي، مثل الأسمدة، وهو ما قد يؤدي إلى إلاضرار بإنتاجية المحاصيل في المستقبل ويساهم في ارتفاع أسعار الغذاء.

