انخفض النفط إلى ما دون 100 دولار للبرميل اليوم الأربعاء بعد أن أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترمب موافقته على وقف إطلاق النار مع إيران لمدة أسبوعين، بشرط إعادة فتح مضيق هرمز بشكل فوري وآمن.
وتراجعت العقود الآجلة لخام برنت 17.47 دولار، أو 16 %، إلى 91.80 دولار للبرميل، وانخفض خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي 20.33 دولار، أو 18 %، إلى 92.62 دولار للبرميل، وذلك خلال التعاملات اليوم.
ونزلت أسعار الديزل الأوروبية 317.25 دولار، أو 20.8 %، لتصل إلى 1210.50 دولار للطن.
جاء تغيير موقف ترمب قبل وقت قصير من الموعد النهائي الذي حدده لإيران لفتح مضيق هرمز، الذي يمر عبره 20 % من النفط العالمي، أو مواجهة هجمات واسعة النطاق على بنيتها التحتية المدنية. وكتب على وسائل التواصل الاجتماعي "سيكون هذا وقفا لإطلاق النار من الجانبين!"، بعد أن هدد في وقت سابق أمس الثلاثاء بأن "حضارة بأكملها ستندثر الليلة" إذا لم تلبى مطالبه.
وقال تاماس فارجا المحلل لدى شركة (بي.في.إم أويل) للسمسرة في النفط إن من المفترض نظريا الإفراج تدريجيا عما يتراوح بين 10 و13 مليون برميل يوميا من النفط الخام والمنتجات النفطية العالقة خلف المضيق.
وأضاف "تتوقف عودة الوضع إلى ما كان عليه قبل مارس كليا على إمكانية تحويل الهدنة إلى سلام دائم خلال المفاوضات في باكستان".
ولا تزال شركات الشحن تسعى للحصول على توضيح بشأن الخدمات اللوجستية، وتستفسر شركات التكرير عن شحنات النفط الخام الجديدة اليوم الأربعاء، وذلك بعد الإعلان عن اتفاق وقف إطلاق النار.
ورصدت عدة دول خليجية عمليات إطلاق صواريخ وهجمات بطائرات مسيرة أو أصدرت تحذيرات للمدنيين للاحتماء.
وقال سول كافونيك المحلل لدى إم.إس.تي ماركي "حتى مع وجود اتفاق سلام، قد تصبح إيران أكثر جرأة على تهديد مضيق هرمز بشكل متكرر في المستقبل، وستأخذ السوق في الحسبان المخاطر المتزايدة في المضيق في مستقبلا".
وشهدت الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران أكبر ارتفاع شهري في أسعار النفط على الإطلاق، إذ صعدت في مارس آذار بأكثر من 50 %.
وقال ترمب إن الولايات المتحدة تلقت مقترحا من 10 نقاط من طهران وصفه بأنه أساس عملي للتفاوض، وأضاف أن الطرفين قطعا شوطا طويلا نحو التوصل إلى اتفاق نهائي لسلام طويل الأمد.
وذكر اليوم الأربعاء أن الولايات المتحدة ستعمل بشكل وثيق مع إيران وستجري محادثات معها بشأن الإعفاء من الرسوم الجمركية والعقوبات.
