الاقتصادية - الموقع الرسمي لأخبار الاقتصاد والأسواق | الاقتصادية

الخميس, 9 أبريل 2026 | 21 شَوَّال 1447
Logo

البنك الدولي: النمو السعودي الأسرع خليجيا وعجز الموازنة سيتراجع

«الاقتصادية»
«الاقتصادية» من الرياض
الخميس 9 أبريل 2026 13:19 |3 دقائق قراءة
البنك الدولي: النمو السعودي الأسرع خليجيا وعجز الموازنة سيتراجع

توقع البنك الدولي تراجع عجز الموازنة السعودية إلى 3% هذا العام مقارنة مع 6% العام الماضي، مع تحقيق المملكة أعلى معدل نمو اقتصادي بين دول مجلس التعاون الخليجي رغم تداعيات حرب إيران.

البنك خفّض تقديرات نمو الاقتصاد السعودي لهذا العام إلى 3.1% من 4.2% العام الماضي، لكنه قال إن على الرغم من التراجع المتوقع، يبقى النمو السعودي الأعلى بين دول الخليج بسبب "النمو المستقر في القطاعات غير النفطية والقدرة على تحويل الصادرات بعيداً عن مضيق هرمز".

التقديرات تعكس قدرة الاقتصاد السعودي على امتصاص صدمة الحرب، بحسب بيان البنك، في ظل توفر بنية تحتية تتيح للمملكة تحويل قسم كبير من صادراتها النفطية إلى ميناء ينبع على البحر الأحمر عبر خط أنابيب شرق-غرب.

السعودية تتجه إلى تحقيق فائض في حساب المعاملات الجارية

لم يفصّل البنك الدولي أسباب التراجع المتوقع في عجز الموازنة السعودية، لكنه أشار إلى أن دولاً مثل قطر والسعودية والإمارات تمتلك "حيزاً مالياً كافياً لامتصاص ضغوط الإنفاق المؤقتة والتعافي بسرعة نسبياً من صراع قصير الأمد."  

تتماشى التقديرات مع توقعات عدد من المحللين بارتفاع الإيرادات الحكومية بدعم من أسعار النفط وقدرة السعودية على زيادة الإنتاج والتصدير في النصف الثاني من العام.

توقع البنك كذلك أن تحقق السعودية فائضاً في حساب المعاملات الجارية لهذا العام بنحو 3.3% من الناتج المحلي الإجمالي مقارنة بعجز يبلغ 2.7% للعام الماضي.

الشرق الأوسط يواجه خطر تراجع النمو

كان البنك قد توقع في تقرير أمس الأربعاء تراجع النمو في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا جراء الصراع الأخير بين إيران من جهة والولايات المتحدة وإسرائيل من جهة أخرى، الذي قال إنه تسبب في خسائر اقتصادية جسيمة وفورية على بلدان المنطقة.

باستثناء إيران، توقع البنك الآن أن يتباطأ النمو بوجه عام في المنطقة إلى 1.8% هذا العام، مقارنة بـ 4% العام الماضي، وهي نسبة تقل بمقدار 2.4 نقطة مئوية.

كما خفّض البنك توقعات النمو لدول مجلس التعاون الخليجي بمقدار 3.1 نقطة مئوية منذ يناير الماضي، ويتوقع الآن أن يتراجع إلى 1.3% هذا العام من 4.4% العام الماضي..

البنك يتوقع حاليا كذلك انكماش الناتج المحلي الحقيقي في العراق والكويت وقطر 8.6% و6.4% و5.7% بالترتيب

وخفض النمو المتوقع للإمارات كذلك في توقعاته إلى 2.4% من 5.1% في التوقعات السابقة.

آثار الحرب تلقي بظلالها على آفاق النمو

قال البنك الدولي إن إغلاق مضيق هرمز وتدمير البنية التحتية للطاقة والمرافق العامة تسببا في تعطيل الأسواق، وزيادة التقلبات المالية، وإضعاف آفاق النمو للعام الجاري.

أضاف أن التوقف اللاحق في الإنتاج "والذي تفاقم بسبب الضربات التي تعرضت لها البنية التحتية للطاقة" أدى إلى "صدمة كبيرة" في إمدادات النفط .

وبينما ذكر التقرير أن أسواق النفط دخلت هذه الفترة ولديها فائض في المعروض أسهم في مواجهة بعض الضغوط، فقد حذر من أن آلاثار والتبعات التضخمية ستنتشر عبر قنوات نقل متعددة إذا ظلت أسعار النفط والغاز الطبيعي والطاقة ذات الصلة مرتفعة لفترة طويلة.

الرئيس الأمريكي دونالد ترمب كان قد أعلن في ساعة مبكرة من أمس الأربعاء وقف إطلاق النار، قبل أقل من ساعتين من الموعد النهائي الذي حدده لطهران لإعادة فتح المضيق أو مواجهة هجمات مدمرة على بنيتها التحتية المدنية.

ترمب قال في منشور على منصة "تروث سوشال" إن طهران وافقت على "الفتح الكامل والفوري والآمن لمضيق هرمز"، بينما أكد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي بدوره أن طهران ستسمح بمرور آمن لمدة أسبوعين عبر الممر المائي الحيوي.

على أثر هذا سجلت أسعار النفط تراجعا ملحوظا بنسب تجاوزت 20%، إلى ما دون 100 دولار للبرميل، مقارنة مع مستويات تجاوزت 110 دولارات خلال الحرب.

لكن بعيداً عن الارتياح الفوري، ما زال المستثمرون يترقبون ما إذا كانت الهدنة ستمهد الطريق لحل دائم يحقق السلام في منطقة الشرق الأوسط، التي تمثل واحدا من أهم شرايين الاقتصاد في العالم، خاصة فيما يتعلق بإمدادات الطاقة.

وتشير تقارير إلى أن الخطة ذات النقاط العشر التي اقترحتها إيران لإنهاء الحرب تتضمن عدة نقاط خلافية سبق أن وصفتها واشنطن بأنها غير قابلة للتطبيق.

للإشتراك في النشرة
تعرف على أحدث الأخبار والتحليلات من الاقتصادية