التقديرات تعكس قدرة الاقتصاد السعودي على امتصاص صدمة الحرب، بحسب بيان البنك، في ظل توفر بنية تحتية تتيح للمملكة تحويل قسم كبير من صادراتها النفطية إلى ميناء ينبع على البحر الأحمر عبر خط أنابيب شرق-غرب.
السعودية تتجه إلى تحقيق فائض في حساب المعاملات الجارية
لم يفصّل البنك الدولي أسباب التراجع المتوقع في عجز الموازنة السعودية، لكنه أشار إلى أن دولاً مثل قطر والسعودية والإمارات تمتلك "حيزاً مالياً كافياً لامتصاص ضغوط الإنفاق المؤقتة والتعافي بسرعة نسبياً من صراع قصير الأمد."
تتماشى التقديرات مع توقعات عدد من المحللين بارتفاع الإيرادات الحكومية بدعم من أسعار النفط وقدرة السعودية على زيادة الإنتاج والتصدير في النصف الثاني من العام.
توقع البنك كذلك أن تحقق السعودية فائضاً في حساب المعاملات الجارية لهذا العام بنحو 3.3% من الناتج المحلي الإجمالي مقارنة بعجز يبلغ 2.7% للعام الماضي.
الشرق الأوسط يواجه خطر تراجع النمو
باستثناء إيران، توقع البنك الآن أن يتباطأ النمو بوجه عام في المنطقة إلى 1.8% هذا العام، مقارنة بـ 4% العام الماضي، وهي نسبة تقل بمقدار 2.4 نقطة مئوية.
وخفض النمو المتوقع للإمارات كذلك في توقعاته إلى 2.4% من 5.1% في التوقعات السابقة.
آثار الحرب تلقي بظلالها على آفاق النمو
قال البنك الدولي إن إغلاق مضيق هرمز وتدمير البنية التحتية للطاقة والمرافق العامة تسببا في تعطيل الأسواق، وزيادة التقلبات المالية، وإضعاف آفاق النمو للعام الجاري.
أضاف أن التوقف اللاحق في الإنتاج "والذي تفاقم بسبب الضربات التي تعرضت لها البنية التحتية للطاقة" أدى إلى "صدمة كبيرة" في إمدادات النفط .
وبينما ذكر التقرير أن أسواق النفط دخلت هذه الفترة ولديها فائض في المعروض أسهم في مواجهة بعض الضغوط، فقد حذر من أن آلاثار والتبعات التضخمية ستنتشر عبر قنوات نقل متعددة إذا ظلت أسعار النفط والغاز الطبيعي والطاقة ذات الصلة مرتفعة لفترة طويلة.
الرئيس الأمريكي دونالد ترمب كان قد أعلن في ساعة مبكرة من أمس الأربعاء وقف إطلاق النار، قبل أقل من ساعتين من الموعد النهائي الذي حدده لطهران لإعادة فتح المضيق أو مواجهة هجمات مدمرة على بنيتها التحتية المدنية.
ترمب قال في منشور على منصة "تروث سوشال" إن طهران وافقت على "الفتح الكامل والفوري والآمن لمضيق هرمز"، بينما أكد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي بدوره أن طهران ستسمح بمرور آمن لمدة أسبوعين عبر الممر المائي الحيوي.
على أثر هذا سجلت أسعار النفط تراجعا ملحوظا بنسب تجاوزت 20%، إلى ما دون 100 دولار للبرميل، مقارنة مع مستويات تجاوزت 110 دولارات خلال الحرب.
لكن بعيداً عن الارتياح الفوري، ما زال المستثمرون يترقبون ما إذا كانت الهدنة ستمهد الطريق لحل دائم يحقق السلام في منطقة الشرق الأوسط، التي تمثل واحدا من أهم شرايين الاقتصاد في العالم، خاصة فيما يتعلق بإمدادات الطاقة.
وتشير تقارير إلى أن الخطة ذات النقاط العشر التي اقترحتها إيران لإنهاء الحرب تتضمن عدة نقاط خلافية سبق أن وصفتها واشنطن بأنها غير قابلة للتطبيق.

