السبت, 5 سبتمبر 2026|22 رَبِيع الْأَوَّل 1448
الاقتصادية

أكدت خبيرة قانونية أن الأسواق المالية الصينية، رغم ضخامة حجمها عالميا، لا تزال تمتلك مجالا واسعا لزيادة مشاركة المستثمرين الدوليين، وعلى رأسهم السعودية.

ين غي، الشريكة في مكتب "هان كون" للمحاماة، أشارت إلى أن تعزيز الشفافية التنظيمية وقابلية التنبؤ بالسياسات يمكن أن يدعم جاذبية السوق الصينية لرؤوس الأموال الأجنبية.

وقالت لـ "الاقتصادية"، خلال مقابلة على هامش ملتقى الأسواق المالية في بورصة شنغهاي، إن الصين تمتلك ثاني أكبر سوق للأسهم وثاني أكبر سوق للسندات في العالم، إلا أن حصة المستثمرين الدوليين من السوقين لا تزال محدودة نسبيا، وتقل عن 5%، ما يعكس وجود إمكانات كبيرة لاستقطاب مزيد من الاستثمارات الدولية.

بحسب ين غي، فإن زيادة وضوح التطورات التنظيمية، وجعل السياسات أكثر قابلية للتنبؤ، إلى جانب توسيع نطاق التشاور مع المشاركين في السوق، تمثل عوامل رئيسية لتعزيز ثقة المستثمرين الدوليين وتشجيعهم على زيادة انكشافهم على الأصول الصينية.

اقرأ أيضا: "الأهلي المالية" لـ "الاقتصادية" : نعتزم التعاون مع بنوك صينية وسط اهتمام بالسوق السعودية | صحيفة الاقتصادية

الخبيرة القانونية الصينية ين غي
الخبيرة القانونية الصينية ين غي
ين غي

تدفقات في الاتجاهين بين السعودية والصين

فيما يتعلق بالعلاقات الاستثمارية بين السعودية والصين، شددت ين غي على أهمية أن يكون الترابط بين السوقين قائما على تدفقات رؤوس الأموال في الاتجاهين، بدلا من اقتصارها على انتقال الاستثمارات من سوق إلى أخرى.

ترى أن تحقيق ذلك يتطلب أولا معالجة فجوة المعرفة والمعلومات بين المستثمرين في البلدين.

تؤكد ين غي أن المستثمر السعودي ما زال بحاجة إلى فهم أعمق لطبيعة السوق الصينية، بينما يحتاج المستثمر الصيني مزيدا من المعرفة بالسوق السعودية وأطرها التنظيمية والفرص المتاحة فيها.

يأتي ذلك في وقت تتجه فيه العلاقات الاستثمارية بين السعودية والصين إلى مزيد من التوسع، فيما تستضيف شنغهاي «ملتقى الأسواق المالية» الذي تنظمه مجموعة "تداول" السعودية للمرة الأولى، بهدف تعزيز قنوات التواصل والتعاون بين السوقين.

اقرأ أيضا: سوق رأس المال السعودي فرصة للمستثمر الآسيوي .. نمو وتنوع المحافظ | صحيفة الاقتصادية

مقر بورصة شنغهاي
مقر بورصة شنغهاي
مقر بورصة شنغهاي

السعودية من أكبر الأسواق الناشئة المصدرة للصكوك والسندات

على صعيد أسواق الدخل الثابت، قالت ين غي إن السوق الصينية، باعتبارها ثاني أكبر سوق للسندات عالميا، قطعت خطوات لتحسين وصول المستثمرين الدوليين إليها، في حين تشهد السوق السعودية نموا متسارعا وتتمتع بإمكانات كبيرة.

أشارت إلى أن السعودية تعد حاليا من أكبر الأسواق الناشئة المصدرة للصكوك والسندات المقومة بالدولار الأمريكي، معتبرة أن اختلاف حجم ومرحلة تطور السوقين لا يلغي وجود فرص مشتركة واسعة.

ترى ين غي أن تعزيز الترابط بين أسواق الدخل الثابت السعودية والصينية يمكن أن يدعم النمو المستقبلي في الجانبين، خصوصا مع استمرار جهود تطوير الأسواق المالية وتوسيع قاعدة المستثمرين.

اقرأ أيضا: 4 مسارات تربط السوقين السعودي والصيني .. والسعي لإدراجات مزدوجة | صحيفة الاقتصادية

الشركات الصينية تتجه إلى السعودية

في الجانب الاستثماري، شهدت الاستشارات القانونية المقدمة للشركات الدولية تحولا خلال السنوات الأخيرة، من مساعدة الشركات العالمية على دخول السوق الصينية إلى مساعدة الشركات الصينية على التوسع خارج بلادها.

الخبيرة القانونية الصينية قالت إن منطقة الشرق الأوسط، والسعودية خصوصا، أصبحت من الوجهات الرئيسية التي تستهدفها الشركات الصينية للاستثمار والتوسع، ما يرفع أهمية فهم البيئة التنظيمية والقانونية المحلية قبل تأسيس الأعمال وبدء النشاط.

وأكدت أن المستشارين القانونيين المتخصصين يمكن أن يؤدوا دورا محوريا في مساعدة المستثمرين الصينيين على فهم المتطلبات التنظيمية في الأسواق المستهدفة، وتقليل التحديات المرتبطة بدخول السوق وتنفيذ الصفقات العابرة للحدود.

تجمع الفعالية، التي تستضيفها مجموعة "تداول" السعودية في شنغهاي، قيادات من أبرز البورصات والمؤسسات المالية السعودية والصينية، بهدف تعميق الروابط بين السوقين وتوسيع قنوات انتقال رؤوس الأموال والمنتجات الاستثمارية بينهما.

للإشتراك في النشرة
تعرف على أحدث الأخبار والتحليلات من الاقتصادية