السويلم: الاهتمام ببيئة العمل جزء لا يتجزأ من كيان «إرنست ويونغ» وهويتها العالمية

السويلم: الاهتمام ببيئة العمل جزء لا يتجزأ من كيان «إرنست ويونغ» وهويتها العالمية

أكد عبد العزيز السويلم الرئيس التنفيذي ورئيس مجلس الإدارة لإرنست ويونغ الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، أن نجاح إرنست ويونغ يعتمد في المقام الأول على بيئة أعمالها المتميزة وخبرات موظفيها وقدراتهم الجيدة على حسن قراءة وتبني الواقع الجديد، إضافة إلى ثقافة الشركة وقيمها التنظيمية والإدارية الداخلية.

بيئة عمل جاذبة ومتطورة
وأضاف في حوار مع ''الاقتصادية'' أن وضع نظام إداري متطور يتكيف مع الخصائص الثقافية والاجتماعية المحلية هو الذي يضمن إلى درجة كبيرة، نجاح الشركة، مبيناً أن ''الاهتمام ببيئة العمل في إرنست ويونغ ينبغي أن ينظر إليه على أنه موضوع أساسي وجوهري ضمن استراتيجية الشركة حتى تلك التي تصبو إلى أهداف تجارية واقتصادية، لذلك فإن ترقية وتطوير وتحسين بيئة العمل ضمن هذا التوجه، لا يجعل منه عبئاً، بقدر ما يجعل منه ممارسة يومية لصيقة لا يمكن أن نفصلها عن هوية الشركة ذاتها وما ترمز إليه''. وقال السويلم: إن الشركة تسير على طريق النمو والتقدم، بفضل الولاء والتعاون الذي يكنه موظفوها تجاه الشركة وعملائها المنتشرين في المنطقة، مؤكداً أن بيئة العمل لدى إرنست ويونغ تتميز بكونها تحمل شعار ''الموظف أولاً''، وذلك تأكيدا على أن القوى البشرية هي الأساس الذي تستمد منه الشركة قوتها، لذا تسعى دوماً إلى معرفة وَقْعِ بيئة العمل على موظفيها، وتقوم بفهم وقياس بيئة العمل على أساس رضا الموظفين. وأبان أن تميز الشركة يكمن في اهتمامها الشديد بقيمها المهنية، وربطها بكل الأنشطة التي يقوم بها موظفوها، ومن ثم تخلق بهذا بيئة عمل مهنية راقية المستوى، تميّزها عن غيرها. وإضافة إلى ذلك خلق بيئة عمل فاعلة في نقل المعرفة والخبرات بين الموظفين ذاتهم وبين موظفيها وعملائها ومجتمعها الذي تعمل في محيطه، بحكم أنها شركة مهنية تعمل في نطاق التداول المعرفي المهني، وتحمل رسالة مهمة في هذا المجال.

مبادرات نوعية
وحول دمج الجوانب الاجتماعية والإنسانية مع الجوانب العملية المهنية لمنسوبي إرنست ويونغ، أكد السويلم ''أن هذا المحور يعد جزءاً لا يتجزأ من كيان الشركة الاقتصادي، لذا نولي عناية خاصة لجميع الطرق والممارسة التي تحافظ على إيجاد توازن ما بين الحياة الاجتماعية للموظف وحياته العملية، ليس فقط من خلال تنظيم النشاطات المهنية والاجتماعية، ولكن أيضاً من خلال تكييف العمل مع حياة الموظف الاجتماعية''. وفي هذا الجانب، أطلقت إرنست ويونغ عدة مبادرات لتخدم هذا الهدف، من ضمنها سياسة ساعات العمل المرنة التي تمكن الموظف من اختيار الوقت والمكان المناسبين لعمله انسجاماً مع التزاماته الاجتماعية، كذلك، أطلقت سياسة جديدة تراعي وضع الأمومة والأبوة للموظف، من خلال تقديم إجازات خاصة لذلك فقط، إضافة إلى ساعات دوام تتناسب ودور الأبوين في رعاية الأبناء، وفضلاً عن الآليات المتقدمة التي تعول عليها الشركة لضمان التطوير الدائم لبيئة العمل تجري إرنست ويونغ مسح عن الرضا الوظيفي سنوياً، قوامه الشفافية والصراحة، وتحرص على أساس نتائجه في تطوير أي جوانب قد تثار في المسح، وهو ما ينبئ الشركة عن موقعنا التنافسي في أفضل بيئة عمل. وفي الإطار ذاته، تقيم الشركة اجتماعات التواصل التي تربط الإدارة بالموظف، وتتيح قنوات التواصل في شبكتنا الداخلية الاتصال المباشر مع الإدارة العليا في جميع المجالات، وذلك ضماناً للشفافية العالية التي نصبو إليها. فضلا عن إجراء اللقاءات ذاتها على مستوى الأقسام، وذلك لربط منظومة الحوار والشفافية في سلسلة واحدة على الأصعدة كافة.

الشمول والتنوع
وأكد السويلم أنه من ''ضمن المحاور الاستراتجية الأساسية في إدارة الموارد البشرية التي نطبقها على نطاق عالمي، هو سياسة ما يعرف ببرامج ''الشمول والتنوع'' Diversity & Inclusiveness وهو برنامج استراتيجي يعنى بشمول الكل في هوية الشركة من إثنيات وأقليات من كلا الجنسين، إذ كل موظف لدينا سواء كان في الشرق الأوسط أو في أمريكا أو أوروبا والشرق الأدنى يعبر عن هويتنا وقيمنا كإرنست ويونغ''. وأضاف السويلم أنه بحكم انتشار مكاتب الشركة حول أنحاء المعمورة، ومن خلال وجودها في جميع القارات بأكثر من 700 موقع في بلدان مختلفة، تعد هذه الخطوة جوهرية لا فقط للمحافظة على قيم الشركة وحسب، ولكن أيضا دمج هذا التنوع في بوتقة واحدة وإبراز القوة التي تنتج عن هذه الوحدة.

التوطين بزخم العالمية
وعلى الساحة المحلية في المملكة، يدرج السويلم ''التوطين'' كجزء مهم من هذا التوجه الاستراتيجي، لا باعتبار أن الهدف الأساسي هو توظيف الشباب السعودي وضمان تطويرهم لكي يترقوا في سلم الوظيفة وحسب، ولكن أيضاً توطين قيم الشركة وهويتها والمهم توطين ''المعرفة والمنهجية'' التي تحصلت الشركة عليها عبر تاريخها الطويل من خلال نقل هذه الخبرات إلى الموظف السعودي. وأبان السويلم أن توطين القيم والمعارف والكوادر في إرنست ويونغ يتمثل من ضمن ما يتمثل في نشوء بيئة عمل شفافة ترتكز على الاحترام المتبادل ما بين الرئيس والمرؤوس، وذلك من خلال هدم الحواجز التي توجد عادة وتفصل بينهما، والتواصل المستمر لا في شؤون العمل المحضة، ولكن أيضاً التواصل في شؤون مشكلات الموظفين، وذلك عبر قنوات تتيح التعبير بكل حرية وشفافية.
وفي ظل هذا ''التوطين'' الموسع يبرز دور الشركة في خدمة المجتمعات المحلية، ومراعاة ما يميزها والمساهمة في ذلك، ويشمل هذا أيضاً، العمل بجد لتوظيف العنصر النسائي، مع الأخذ في الحسبان الخصوصيات الثقافية، وقد نجحت الشركة بالسعودية في أن تنجز ذلك وهي في طور التوسع في هذا الجانب لكي تعكس تميز وخصوصية ''المجتمع السعودي''، وتسهم في المسائل التي تعنى بالتنمية المحلية.

الأكثر قراءة