من هم المسافرون عبر الزمن؟

|

يجتهد المنتجون والمؤلفون في تقديم أفلام ومسلسلات الخيال العلمي خصوصا السفر عبر الزمن ويقف المشاهد مشدودا بين مصدق ومكذب لما يحدث أمامه ويعتبره ضربا من خيال، لكن مع تطور العلم وقدرة الخالق عز وجل لا يوجد مستحيل.
مع بداية القرن الـ19 وفي حدود عام 1916 ظهرت على السطح نظرية الثقوب الدودية وهي عبارة عن ممر نظري بين الزمان والمكان, يمكن أن يختصر رحلات طويلة عبر الكون وأول من تنبأ به أينشتاين في نظريته النسبية العامة وهو ما اعتبره العالم الفيزيائي لودفيج فلام انعكاسا زمنيا نظريا للثقوب السوداء، وقال من الممكن أن تكون مداخل كل من الثقوب السوداء والثقوب البيضاء أو الدودية متصلة معا عن طريق ما يُسمى "قناة الزمكان".
في عام 1935 اقترح أينشتاين والعالم الفيزيائي ناثان روزن وجود جسور تمر عبر الزمان والمكان, وتربط بين نقطتين مختلفتين في الزمان والمكان وتقلل من وقت السفر والمسافة، لتوضيح النظرية النسبية العامة، وأطلقوا عليها مسمى "جسور أينشتاين - روزن" أو "الثقوب الدودية".
ولتقريب الفكرة شبهوها بفمين كرويي الشكل في الأغلب يصل بينهما حلق يمتد بشكل مستقيم أو لولبي ليوفر مسارا أقصر يختصر مسافات زمنية أطول.
ولكن إلى الآن لم يتم إيجادها على أرض الواقع مثل الثقوب السوداء، والسؤال هل سيكون السفر عبر الزمن خلال تلك الثقوب ممكنا لو حصلنا عليها؟
يقول العلماء ستواجهنا مشكلتان: الأولى حجم الثقوب الدودية الذي يراوح بين 10 و33 سم ومتفائلون بأن يزداد حجمها مع التمدد الكوني، أما المشكلة الأخرى فهي ثبات واستقرار الثقب الدودي, حيث ستكون ثقوب أينشتاين - روزن" المتوقعة غير مجدية للسفر لأنها تنهار بسرعة, لذا سنحتاج إلى نوع غريب للغاية من المادة لتثبيت الثقب ليظل مفتوحا دون تغيير لفترات زمنية أطول, ولكن ليس من الواضح ما إذا كانت تلك المادة موجودة في الكون أم لا.
تلك المادة العجيبة يجب أن تحتوي على طاقة سلبية كثيفة وضغط سلبي كبير، فإذا كانت الثقوب الدودية تحتوي على مادة كافية، سواء كانت تحدث بشكل طبيعي أو مضافة بشكل مصطنع، يمكن نظريا استخدامها كوسيلة لإرسال المعلومات أو المسافرين عبر الفضاء، وربط مكانين وزمانين مختلفين، ولكي يسافر البشر عبر الزمن يجب أن تتخطى سرعتهم سرعة الضوء، فالنجوم التي نراها ليست موجودة في زماننا بل هي في الزمن الماضي ووصلنا ضوؤها في المستقبل وقد تكون انفجرت وانتهت.
وهناك رحلتان مثبتتان في القرآن الكريم للسفر عبر الزمن وهما قصة أصحاب الكهف، وحين أسري بالنبي محمد صلى الله عليه وسلم ورأى المستقبل.

إنشرها