هوامش حول "الطنطورة"

|


مهرجان شتاء الطنطورة المستمر بضعة أسابيع، أسعد ضيوفه من داخل المملكة وخارجها. وشهدت مواقع التواصل الاجتماعي انطباعات مكتوبة ومرئية عن المكان وفعالياته.
وقد واكب هذا الحدث مهرجانات في مختلف المناطق، في مقدمتها "الجنادرية"، و"رالي حائل" الدولي، وقبلهما "فورميلا" الدرعية، ناهيك عن الفعاليات التي تنفذها هيئة الترفيه طيلة العام.
هذا الحراك المستمر، مصدر ثراء داعم لصورة المملكة الذهنية، باعتبارها وجهة سياحية عالمية واعدة.
يضع برنامج التحول الوطني تطوير قطاع السياحة والتراث الوطني ضمن البعد الثامن، الذي تتضمنه خطته التنفيذية. ويهدف إلى تسويق المملكة كوجهة سياحية عالمية.
تتشارك في البعد الثامن الخاص بتطوير القطاع السياحي والتراث الوطني جهات عدة، في مقدمتها الهيئة العامة للسياحة والتراث الوطني.
أكدت "رؤية المملكة 2030" أهمية استقطاب السائح الدولي في أكثر من موضع، تحويل المملكة إلى وجهة سياحية عالمية، وتدخل في هذا السياق الإشارة التالية "سنطور مواقع سياحية وفق أعلى المعايير العالمية، ونيسر إصدار التأشيرات للزوار، ونهيئ المواقع التاريخية والتراثية".
اليوم، نحن نستشرف الصورة بشكل أوضح، ونرى كيف تستمر المساعي الحثيثة إلى تحقيق هذه الوعود. يتسق هذا مع حراك حكومي على مختلف الأصعدة لسد الفجوات التي أشاعتها البيروقراطية، وكان لمجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية دور مهم في ذلك، وظهر هذا في مناح عدة، منها زيادة إشراك المرأة في سوق العمل؛ إذ قفزت نسبة مشاركة المرأة في 2018 إلى 23 في المائة. ولا ننسى جهود تدريب 500 ألف موظف حكومي عن بعد، وتأهيلهم ضمن برنامج الملك سلمان لتنمية الموارد البشرية. هي عمليات مترابطة، هدفها كسر الروتين المعيق لتنفيذ الاستراتيجيات الوطنية المستقبلية. "الطنطورة" باعتبارها تمثل آلة لقراءة الزمن، إعلان جديد عن ميلاد مارد سياحي عملاق، وهي تمثل بشتائها أحد مفاصله الجميلة. والشيء الأكيد أن المفردات السياحية والحضارية المتميزة في بلادنا كثيرة جدا.

إنشرها