زيارة الملك .. رسالة إلى العالم

|
قطار الخير الذي أطلقه خادم الحرمين الملك سلمان بن عبدالعزيز ما زال يتواصل في ربوع المملكة، يعبر مدنها واحدة تلوى الأخرى حاملا معه البشائر والهدايا والخير الوفير من تنمية ومشاريع تعمل على تطوير المدن وينعم بها المواطنون، فبعد أن ضخ الملك سلمان المليارات في القصيم وحائل، انتقل إلى المنطقة الشمالية حيث تبوك والجوف والحدود الشمالية مدشنا وواضعا حجر الأساس للعشرات من المشاريع التنموية في تلك المناطق وبتكلفة بلغت عشرات المليارات. للجولة الملكية دلالة على حرص القيادة في المملكة على تلمس احتياجات الناس على أرض الميدان وعدم الاكتفاء بالتقارير الحكومية التي تصل من أمراء المناطق والمسؤولين في الوزارات كافة، وهو ديدن حكام هذه البلاد منذ تأسيسها على يد المغفور له - بإذن الله - الملك عبدالعزيز بن عبدالرحمن، وخادم الحرمين الملك سلمان منذ توليه مقاليد الحكم وهو ينهج هذا النهج ولم يتأخر عنه، يقابل الصغير والكبير والنساء والرجال وبابه مفتوح للجميع لا يرد كل من يطرقه، ولا يعود الطارق إلا بعد أن تلبى مطالبه واحتياجاته، والمشاهد كثر في هذا الجانب وقد شاهدناها واضحة وحاضرة في الزيارات الأخيرة للقصيم وحائل وتبوك والجوف والمنطقة الشمالية. قابل السعوديون خادم الحرمين الشريفين وولي عهده الأمين في المناطق التي اشتملتها الزيارات الأخيرة بحب جارف لا مثيل له، وخرج الجميع في الساحات وفي ميادين الضيافة دون أي توجيه أو إيعاز، دافعهم الحب والتقدير والاحترام، مرحبين بقيادتهم، مبتهجين بقدومهم، في موقف أغاظ الأعداء وأبهج الأصدقاء وأكد حجم الترابط الذي يجمع القيادة بالشعب، الذي لا يمكن أن ينثني أو يلين. محبة الملك لشعبه ومحب الشعب لملكهم وولي أمرهم ليست مستغربة، ولم نفاجأ نحن كسعوديين بهذا الحب المتبادل، ولم نستغرب تلك الحشود التي استقبلتهما ورحب بهما وابتهجت بقدومهما، بل كان أمرا متوقعا، لكنه تضمن رسالة إلى الجميع في العالم الذي يجهل هذا التلاحم والحب المتبادل، وقد أكدت أن الشعب السعودي يقف صفا واحدا خلف قيادته ولا يمكن أن يتزحزح عن هذا الموقف أبدا، وأن أي مساع لشق الصف أو زعزعة استقرار البلاد سيكون مصيرها الخيبة والخسران.
إنشرها