إلكترونيا: نحن أغلى أيضا

|

لفت انتباهي خبر بثته إحدى شركات السفر غير المحلية، التي تقدم إعلاناتها بوجوه غير خليجية، ولها تطبيق مخصص للسفر، وجاء في ثنايا خبرها إشارة لا تخلو من التباهي مفادها أن نتائج الإحصاءات الخاصة بالحجوزات التي تتم عبر الموقع من 60 بلدا، تكشف أن المسافرين من المملكة ودول الخليج العربي، يدفعون تكلفة أعلى للغرفة المستأجرة في الفندق، رغم أن مدة إقامتهم أطول.
بيان شركة السفر يعترف بصيغة أو بأخرى أنهم يبيعون للخليجيين بسعر مرتفع ويبيعون لمواطني بقية الدول الـ 60 بسعر أقل.
لا أظن أن المعلومة مفاجئة، فقد اتضح أن متاجر عدة لدينا تمارس هذه الطريقة. الصيدليات تضاعف أسعار الأدوية والمكملات الغذائية وأدوات التجميل بشكل كبير. وقد اتضح ذلك مع تطور عمليات الشراء الإلكتروني.
وتتجاوز الزيادات في الأسعار أحيانا 60 في المائة شاملا تكاليف التوصيل إلى المنزل. ويؤكد أحد المختصين أن البرمجيات التي تحدد الموقع الجغرافي للشخص، تسهم في وضع التعرفة المفروضة صعودا أو نزولا.
وبعض الفنادق في دول عربية، في حالة حصولك على حجز منخفض عن طريق أحد المواقع الأمريكية أو الأوروبية قد يبادر إلى إلغاء حجزك لأنك خليجي وسعرك أغلى.
وهذه الممارسة العنصرية المستفزة جدا، مرفوضة من قبل شركات السفر العالمية المحترمة، وعادة يتم تعويض من يشتكي بإسكانه في مكان آخر وتقديم تعويض مادي له عن هذا السلوك غير المقبول.
وأختم بالقول: كثير من منشآتنا المحلية فرطت في أرباح مهولة، بسبب إصرارها على المكسب المبالغ فيه.
ولهذا السبب أصبحنا من أسرع الدول نموا في الشراء الإلكتروني على مستوى المنطقة. وهذا الكلام يصدق على تذاكر السفر والفنادق والأجهزة الإلكترونية والعطور وأدوات العناية الشخصية.. إلى آخره. والطوفان مستمر، لأن النماذج المحلية التي تحاول أن تحاكي تجارب أمازون وسواها، تصر على نقل سلوكياتها الخاطئة في متاجرها التقليدية إلى متاجرها الإلكترونية. والنتيجة استمرار انصراف الناس عنهم.

إنشرها