مؤثر في السوشال ميديا دون أن يتكلم

|

تخرج الشاب عبدالرحمن الفوزان من الثانوية العامة بتفوق وحرص إثر تشجيع والديه على الالتحاق ببرنامج الابتعاث الجامعي لجامعة الملك عبدالله للعلوم والتقنية "كاوست". بعد استكمال الإجراءات والمتطلبات غادر مبتعثا إلى الولايات المتحدة الأمريكية لدراسة علوم الحاسب والهندسة الكهربائية في جامعة ام آي تي "معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا"، أحد أفضل الجامعات في العالم على مستوى التخصصات التقنية إذا لم يكن الأفضل. وحرص خلال دراسته الجامعية على الانخراط في برامج تدريبية وعملية في مؤسسات وشركات كبيرة في أمريكا وخارجها مثل ألمانيا، والسويد، وسنغافورة. تخرج من الجامعة ورأى أن أفضل تجربة تصقل مهاراته وشغفه العمل في مؤسسة تقنية رائدة. فقدم سيرته الذاتية إلى شركتي جوجل وفيسبوك في السيليكون فالي أو "وادي السيليكون" في سان فرانسيسكو في أمريكا الذي يعد مقر أكبر الشركات التقنية في العالم. وتم قبوله في الشركتين. وفضل الانضمام إلى "فيسبوك".
يعمل اليوم الفوزان في "فيسبوك" وهو جزء من فريق يعمل على عديد من المشاريع التطويرية الاستراتيجية التي تقوم بها الشركة. اكتسب خبرات كبيرة في وقت قصير. ناهيك عن الدورات التدريبية التي ظفر بها على رأس العمل. عندما أصغيت إليه وهو يتحدث بتواضع وصوت خفيض عن تجربته المتنوعة على الرغم من صغر سنه أبهجني جدا. أؤمن كثيرا أن الأنهار العميقة هي التي لا تحدث ضجيجا. فمن يتحدث كثيرا يعمل قليلا.
النجاح الذي يحققه عبدالرحمن يجعلنا أن نثق أن أي منا ومن أحبتنا قادر على صنع الفرق. العمل في أفضل المؤسسات والجهات. لا لغة ولا ثقافة ولا حواجز بوسعها أن تقف في طريقنا إذا حددنا أهدافنا وعملنا على تحقيقها.
سر نجاح عبدالرحمن في وادي السيليكون هو وعديد من أقرانه يعود إلى حلمهم المبكر الذي جسدوه واقعا. فعبدالرحمن لم ينشغل بالإثارة والضجيج في "السوشال ميديا"، بل أسهم في صنع "السوشال ميديا". فهو المؤثر في وسائل التواصل الاجتماعي دون أن يتكلم. سينطفئ الصراخ ويبقى المنجز. أفضل طريقة للتطور والنجاح ومعانقة الطموحات هي استثمار الوقت بالإنجاز والتدريب والعمل. نجاحك ليس بعدد تغريداتك ومشاركاتك وصورك، بل بحجم وجودة عطائك وإخلاصك التي ستحفر اسمك في ذاكرتنا. فيرتبط اسمك في داخلنا بالفخر والاحترام.

اخر مقالات الكاتب

إنشرها