إشكالات مجتمعية طبيعية

|
ما زال البعض يبالغ في توجيه الانتقادات ضد المجتمع، وتعميم الأخطاء الفردية، واستغلال وسائل التواصل الاجتماعي من أجل تضخيمها. يحصل تجاوز من شاب أو فتاة، ويقوم طرف ثالث بتصويره ونشره، ليتحول هذا التجاوز إلى سيف مسلط على الجميع، ويتم تحويله من مساره، واستغلاله للإيحاء أن ما يحصل نتيجة لبعض مخرجات "التحول الوطني 2020" و"رؤية المملكة 2030". وهذا كلام كاذب ويعكس فهما سقيما وقراءة مشوهة مقصودة لخداع الناس. فالتقارير والإحصاءات الأمنية لا تكشف زيادة غير طبيعية في التجاوزات السلوكية، بل على العكس من ذلك، كثفت الجهات الأمنية ملاحقاتها للتجاوزات الأخلاقية وترويج المخدرات في مواقع التواصل الاجتماعي، بشكل يفوق ما هو عليه الوضع سابقا، وزادت فاعلية ملاحقة الجرائم الإلكترونية الأخرى. ولكن هناك قلة تمارس التحريش بوعي وإصرار وتخطيط مسبق، وهناك فئة تنساق مع الموجة، لأنها تعودت على الانقياد والمشاركة في كل قضايا الرأي العام المصطنعة. خلال الفترة الماضية شهدنا في مواقع التواصل الاجتماعي، تصعيدا لتجاوزات فردية، قامت الجهات الأمنية أصلا بالتعامل معها وفقا للنظام. كل العقلاء يعرفون أن هذه التجاوزات، مسألة لا يمكن إيقافها، هي موجودة في كل زمان ومكان، ولهذا توجد الأجهزة الأمنية التي تتعامل مع هذه الأمور وفقا للأنظمة. الإشكالية في إعادة إنتاج وتقديم هذه القضايا للمجتمع، وتصويرها وكأنها نتيجة حتمية لنشاطات الترفيه أو سواه من أمور. قولبة العقل الجمعي بشكل سلبي، يحتاج من المتلقي إلى الانتباه لهذه المشكلة. ينبغي التعامل مع مختلف قضايانا ومشكلاتنا بحجمها الطبيعي. إن بعض أفراد مجتمعنا بحاجة إلى الوعي بالمكائد التي يحيكها من يسوؤه ما تشهده بلادنا من تطور بقيادة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز- يحفظه الله. من حق بلادنا علينا أن نتعامل مع أي استهداف لأمننا وسلامنا الاجتماعي بمنتهى الحزم.
إنشرها