عش حياتك بتواضع

|

أصبح كل ما حولنا يغذي الغرور الزائف. هذا فخ من الحصافة عدم الانسياق خلفه، أو التورط في الوقوع فيه. هذا الخطاب مهم للجيل الجديد من أبنائنا وبناتنا.
الذين لا ينظرون إلى الأمام، بسبب شخوص أبصارهم، وإحساسهم الوهمي بالتميز على أقرانهم، يحتاجون إلى إتقان فضيلة التواضع.
المسألة لا تحتاج من المرء إلى سوى النظر من حوله، واستمطار ذاكرته. سوف يدرك أن هناك من عاش هذا الوهم، ولم يكتشف الحقيقة إلا بعد فوات الأوان.
لا تكن مفتونا باصطناع بطولات ليست موجودة.
أرى شبابا وفتيات يمارسون هذا الأمر من خلال وسائل التواصل الاجتماعي. وبعضهم لا يزال يستنكف عن وظائف بزعم أنها أقل من إمكانياته. ولكن البدايات تتطلب التضحية لتحقيق المأمول.
لكل هؤلاء أقول : عش حياتك بتلقائية. بعض التفاصيل التي عشتها أو ستعيشها، لا تتباهى بها أمام الآخرين، دعها لك، ولا حاجة إلى جعلها مشاعة. أعط خلاصة تجاربك دون ادعاء، أو تباه.
سوف ترى من حولك أناسا يزرعون فيك إحساسا بأنك استثناء. لا تصدقهم. لأنك إن فعلت ستقع في فخ نرجسية لا فكاك منها.
باختصار : العالم جميل بالبسطاء، أما المصابون بوباء الغرور، فإنهم يصبحون وحيدين ولا يجدون من يلتفت إليهم.
"أسوأ شيء، أن تجد نفسك وحيدا، بعد كل الصخب الذي كان يملأ حياتك". هذه العبارة تسكن في وجدان كثيرين، وأظن أن الزمن لو عاد بهم، لربما حاولوا صياغة حياتهم بعيدا عن المنافقين والمتزلفين وأصدقاء المصالح.
عندما تضع مسافة في تعاملك وعلاقاتك، مع أسرتك وأصدقائك وزملائك، تصبح الأولويات بالنسبة لك منطقية : الأسرة والأقارب أولا، ثم الوظيفة، والأصدقاء والزملاء والحياة الاجتماعية الأخرى. هذا الترتيب يجعل حياتك أجمل.

اخر مقالات الكاتب

إنشرها