الاقتصادية - الموقع الرسمي لأخبار الاقتصاد والأسواق | الاقتصادية

الخميس, 2 أبريل 2026 | 14 شَوَّال 1447
Logo
شركة الاتحاد التعاوني للتأمين6.43
(-0.92%) -0.06
مجموعة تداول السعودية القابضة139.7
(0.72%) 1.00
الشركة التعاونية للتأمين126
(-0.79%) -1.00
شركة الخدمات التجارية العربية120.7
(-0.58%) -0.70
شركة دراية المالية5.17
(-0.19%) -0.01
شركة اليمامة للحديد والصلب34.66
(-2.09%) -0.74
البنك العربي الوطني21.62
(0.09%) 0.02
شركة موبي الصناعية10.95
(0.00%) 0.00
شركة البنى التحتية المستدامة القابضة34.66
(-0.40%) -0.14
شركة إتحاد مصانع الأسلاك17.7
(-0.51%) -0.09
بنك البلاد26.78
(-0.15%) -0.04
شركة أملاك العالمية للتمويل10.02
(0.00%) 0.00
شركة المنجم للأغذية53.5
(1.90%) 1.00
صندوق البلاد للأسهم الصينية11.36
(-0.35%) -0.04
الشركة السعودية للصناعات الأساسية59.75
(0.34%) 0.20
شركة سابك للمغذيات الزراعية149
(0.27%) 0.40
شركة الحمادي القابضة26.6
(0.00%) 0.00
شركة الوطنية للتأمين12.61
(-0.16%) -0.02
أرامكو السعودية27.68
(0.44%) 0.12
شركة الأميانت العربية السعودية13.91
(0.22%) 0.03
البنك الأهلي السعودي42.44
(0.24%) 0.10
شركة ينبع الوطنية للبتروكيماويات35.76
(3.83%) 1.32

بروز دور المحاكم التجارية وأهميتها

أحمد البابطين
أحمد البابطين
الأربعاء 7 فبراير 2018 1:31

من الواضح الأثر الذي شهدته المحاكم نتيجة صدور نظام المرافعات الشرعية عام 1435هـ، لكن أبلغ الأثر كان في أعمال المحاكم التجارية، فقد جاء نظام المرافعات بمنح هذه المحاكم الاختصاص في جميع المنازعات التجارية التي تقع بين التجار أو التي ترفع على التاجر بسبب أعماله التجارية، والاختصاص في نظر جميع الدعاوى المتعلقة بالأنظمة التجارية. وعلى الرغم من أن أعمال هذه المحاكم التجارية بدأت رسميا عام 2017، في الرياض، والدمام، وجدة، فقد شهدت هذه المحاكم نحو 108 قضايا خلال أربعة أشهر فقط في قضايا الملكية الفكرية وتقليد العلامات التجارية المقدمة من الشركات والمؤسسات، وتركزت هذه القضايا في المحكمة التجارية في الرياض.

فمن الواضح جدا حجم الاحتياج لهذا النوع من المحاكم التي يمكن إيجاز القول بأهميتها بالعودة إلى ما صرح به وزير العدل رئيس مجلس القضاء الأعلى عند تدشين أعمال المحاكم التجارية رسميا بداية عام 2017 حيث إن العمل في هذه المحاكم يعد نقلة نوعية وتطورا لافتا في مسيرة القضاء المتخصص في السعودية، وسيسهم في تعزيز بيئة قطاع الأعمال وتوفير مناخ اقتصادي تسوده الثقة والاستقرار وحفظ الحقوق، والتشجيع والتحفيز على الاستثمار في المملكة، ودعم حراك التنمية الاقتصادية بما ينسجم مع أهداف "رؤية المملكة 2030".

القضاء التجاري مهم جدا وهو اختصاص دقيق ويحتاج إلى خلفية قضائية متخصصة، كما أن نوعية القضايا تتسم بكثير من العناصر المتشابهة ما سيعجل بحل هذه القضايا وهو ما يحتاج إليه العمل التجاري، كما أن ظهور هذه المحاكم على ساحة القضاء يرفع من مستويات النزاهة في الأعمال التجارية، نظرا لسهولة الوصول إلى قضاء متخصص مباشرة، أضف إلى ذلك أن المملكة اليوم لديها كثيرا من الأنظمة ذات الطابع التجاري ومنها نظام العلامات التجارية الذي شهد كثيرا من القضايا بمجرد إطلاق أعمال المحكمة. كما أن هناك كثيرا من الأنظمة الأخرى ومنها نظام الإفلاس التجاري الذي يدرس الآن في مجلس الشورى ويحتاج في كثير من مواده إلى المحكمة والقضاء المختص.

ورغم أهمية موضوع المحاكم التجارية والقضاء المتخصص، إلا أن ظاهرة ارتفاع القضايا في العلامات التجارية تقدم لنا مشكلة اقتصادية عميقة. فالغش التجاري يمثل مشكلة اقتصادية يعانيها المجتمع سواء المجتمع التجاري أو مجتمع المستهلكين، بل إن لهذه القضية أبعادا تصل إلى المسألة الأمنية المدنية. فكثير من الحرائق التي سجلت كانت أسبابها تعود إلى أجهزة وأدوات مغشوشة. وقد نجد كثيرا من هذه الأجهزة المغشوشة تم تسريبها إلى الأسواق من خلال الاعتداء على العلامات التجارية المسجلة رسميا وتخضع منتجاتها إلى معايير المواصفات والمقاييس، فظهور هذا العدد من القضايا وخلال أربعة أشهر فقط يشير إلى حجم هذه المشكلة وتجذرها. وهنا أيضا يمكن الإشارة بكل وضوح إلى الدور الذي ستقوم به المحاكم التجارية للقضاء على هذه الظاهرة، فالتقاضي ضد الاعتداء على العلامة التجارية سيسهم في بناء وعي مجتمعي يسهم أيضا في ممارسة دوره الرقابي من خلال حماية التجار لعلاماتهم التجارية. وفي هذا المسار، مع سهولة التقاضي خاصة مع مشروع تطوير القضاء من الجانب التقني وفي عالم الأعمال الذي في حاجة إلى تسريع التقاضي فإن سرعة صدور الأحكام التنفيذية ستحد من الظواهر السلبية في الاقتصاد وتشجع البيئة الاستثمارية المتميزة.

للإشتراك في النشرة
تعرف على أحدث الأخبار والتحليلات من الاقتصادية