اتساق المظهر والجوهر

|
منشآت عدة خاصة وحكومية هيأت فرصا مميزة للمرأة للعمل. ولا يزال هناك مزيد من الفرص. وقد أعجبني الزي الموحد الذي فرضته الخطوط السعودية على الموظفات السعوديات في عدد من إداراتها، إذ وضعت لهن زيا موحدا، والأمر نفسه بالنسبة للقرار الذي اتخذه الرئيس التنفيذي لهيئة الإذاعة والتلفزيون. هذه الخطوات، رغم أن البعض لا يلقي لها بالا، إلا أنها مهمة للغاية. وهي تنسجم مع المتطلبات التي يفترض أن يلتزم بها جميع العاملين في مختلف المنشآت الحكومية والخاصة. ولا أدري لماذا لا تفرض وزارة العمل والتنمية الاجتماعية الالتزام باشتراطات الزي والشكل اللازمين في القطاعات الخاصة، لكل العاملين والعاملات، من ناحية حسن الهندام، والالتزام بالأزياء التي لا تخرج عن الذوق العام. إن عدم وجود ضوابط موحدة للمظهر في المنشآت الخاصة، يسيء للمنشأة بالدرجة الأولى. فالمبالغة في اللبس لا تختلف عن أن يظهر الموظف أو الموظفة في ملابس رثة. هذا بالمناسبة ينسحب على الموظف سواء في مستشفى، أو في مول، أو في سيارة أجرة، أو في مكتب. واحدة من أبرز الضوابط التي تضعها بعض المنشآت الحكومية المحلية، على موظفيها السعوديين، الالتزام بالزي الرسمي، مع إغلاق كل الأزرار في الثوب، وارتداء حذاء، وتعليق بطاقة تتضمن تعريفا بالموظف ووظيفته. هذا الأمر ينسحب حتى على غير السعوديين الذين يمثلون الشركات المتعاملة مع هذه المنشآت، إذ تلزم تلك المنشآت هؤلاء بالالتزام بلبس بدلة كاملة، ولا تسمح لهم بالدخول باللبس الرياضي أو حتى الملابس غير الرسمية. هذه الإجراءات الصارمة، تجعل بيئة العمل في القطاعات الحكومية أكثر انضباطا. الأمر نفسه ينسحب على النساء؛ إذ إن ظهور بعض العاملات في منشآت صحية خاصة بمكياج مبالغ فيه ــ وهذا مشهود ــ من الأمور التي لا تسمح بها المنشآت في أماكن مختلفة من العالم.

اخر مقالات الكاتب

إنشرها