عبودية النقد

|
أحيانا تستعبد عادة النقد الإنسان، فلا تسمع منه إلا السلبي. والناقد الناقم عينه مصابة بالكسل، وعقله لا يهضم سوى اجترار وتصيد السلبيات مع غض النظر عن الإيجابيات. وهناك عبودية أخرى تتحكم بأصحاب الهوى، وهؤلاء أمثولة بين الناس في استمراء كيل المديح للآخرين وغض النظر عن سلبياتهم، في مقابل كيل الصفعات للوطن، وتحين الفرص واستمراء تصيد المثالب على هذه المنشأة أو تلك. الحقيقة أن هناك خط فاصل، بين الانتقاد مع توخي عدم إشاعة الإحباط، بهدف تحقيق الأفضل. والانتقاد الذي يتحول إلى اعتياد لا شعوري ـ في حالة حسن الظن ـ أو أنه يغدو فعلا عمديا له مسببات أيديلوجية أو تداعيات نفسية يحكمها منطق كان يردده الأطفال في الشوارع: "لعبوني معكم أو راح أخرب عليكم". إن العاقل، يتأمل الواقع من حوله، بكل ما فيه من إشراقات، ويتلقى من خلال ذلك طاقات إيجابية تجعله يتفاءل بالقادم. والأحمق أو الذي في نفسه شيء، يتغافل عن كل ذلك، ويتنكب سبيل الصلف والتكبر ومبدأ "عنز ولو طارت". إن تخفف الإنسان، من أسر من يختطفون عقله، ويوجهونه توجيها غير إيجابي، يجعل هذا الإنسان ينظر للواقع وهو متحرر من هيمنة من يفكر نيابة عنه. إن سعي فئة من الناس لجعل ما يفكرون فيه هو الصواب، وما يفكر فيه سواهم هو الخطأ، جعل أجيالا كثيرة تخضع لأفكار ثبت عدم صحتها. لقد كان هناك قوى منحرفة، تسعى لتحويل الناس إلى قطيع يتم توجيههم بعيدا عن إطار الاهتمام المحلي. لقد جاءت رؤية المملكة 2030 لتعيد التأكيد على صياغة الاهتمامات والأولويات بشكلها الطبيعي. وهذا الخطاب الملهم الذي حملته الرؤية لقي تجاوبا واسعا لدى شباب المملكة من الذكور والإناث، خاصة أن بشاراته بدأت تترى. وهذا مصدر سعادة للإيجابيين وهم أغلبية بحمد الله.
إنشرها