السيطرة على السلاح

|
يحقق قانون التصريح بحمل الأسلحة مصالح عامة مهمة. يأتي هذا في وقت انتشرت فيه الأسلحة بشكل غير مسبوق، وكثرت حوادث استخدام الأسلحة النارية في حل النزاعات الأسرية والجماعية. الكثير من الشباب تتوافر لهم الأسلحة التي يملكها أولياء أمورهم، وهذا يجعلها أكثر خطورة على سلامة البلاد وأمنها. يحتاج تقنين التملك والاستخدام إلى آليات محددة يمكن من خلالها السيطرة على وقوع هذه الأسلحة في الأيدي الخطأ، وهنا أمر مهم يجب أن نلاحظه عند منح التراخيص من قبل الجهات المسؤولة حيث نستطيع أن نضمن عدم وجود هذه الآلات الفتاكة في متناول غير من رخصت له. أهم هذه الآليات هما الغرامات والحجز اللذان يحققان الحرص لدى المستخدم على عدم التجاوز، وتطبيق هذه الإجراءات وبشكل مستمر سيؤدي إلى انتشار الخوف من التجاوز الذي يمكن أن يؤدي إلى كوارث. من ذلك التجمعات التي انتشرت في الآونة الأخيرة وتبذل الجهات الأمنية جهدها في سبيل ضمان حضاريتها وبعدها عن العنصرية والعصبية، والاستفزاز الذي يمكن أن ينتج عنه تصرفات غير محمودة. الإصرار الذي أشاهده من قبل كثيرين على الاستمرار في التجمعات غير المفيدة للوطن والمواطن، يؤدي غالبا إلى حالة من التشنج والكراهية التي يمكن مع توافر الأسلحة لدى الحضور أن تؤدي إلى تجاوزات ومخاطر نحن في غنى عنها. هنا نحتاج إلى حملة توعية من قبل وزارة الداخلية بكل فروعها وإمارات المناطق، تضمن وصول التوجيهات إلى كل من يقيم مثل هذه الاحتفالات برفض سلوك حمل الأسلحة واستخدامها في حضور الجماهير. يسهم في التنفيذ - بالضرورة - شيوخ القبائل والمعرفون وغيرهما من مسؤولي توجيه هذه التجمعات. يمكن أن ننشر الوعي من خلال التعريف بالمخاطر والإصابات التي تحدث باستمرار، واحتمالات انتشار الحماسة التي تدفع بالأدرينالين لقمته ليتصرف الواحد بعيدا عما يجب بحكم الوضع الموجود في هكذا تجمع. نأتي لأمر مهم لا بد من الحذر منه، وهو تعمد الأشخاص إحضار أسلحة معهم وهم يتجهون للجهات القضائية لحضور جلسات يمكن أن تكون نتيجتها خسارة فرد أو مجموعة، وهو ما حدث أمام إحدى المحاكم الكبرى في شمال المملكة وأدى إلى نشر الخطر ليؤثر في المتقاضين والمارة في الشارع. قبل هذه الحالة وقعت حوادث أخرى في مدارس وتجمعات مشابهة، وهنا أصبح الأمر ظاهرة يجب التخلص منها بكل الوسائل المتوافرة.

اخر مقالات الكاتب

إنشرها