FINANCIAL TIMES

توليد الطاقة من الفحم يلطخ صورة السيارة الكهربائية النظيفة

الحجة البيئية لمصلحة سيارات الطاقة الجديدة ليست واضحة. مقارنة بالبنزين والديزل، فإن صناعة السيارات التي تعمل بالبطارية، والكهرباء التي يتم توليدها بطاقة بالفحم، يمكن أن تكون مصدر تلوث بالحجم نفسه، إن لم يكن أكبر.
فنحو 75 في المائة من الكهرباء في الصين يتم إنتاجها من حرق الفحم، وإنتاج البطاريات يستهلك كميات كبيرة من الطاقة، بالتالي سيارات الطاقة الجديدة في الصين تصدر في الواقع انبعاثات غاز الدفيئة بمعدل يزيد 50 في المائة عن سيارات محركات الاحتراق الداخلي، بحسب مقالة نشرها في مجلة “أبلايد إينرجي” خمسة من علماء جامعة تسينجهوا في أيار (مايو).
لكن وفقا لدراسة أجراها معهد ماساتشيوستس للتكنولوجيا من عام 2007، مقارنة التلوث من أعمدة الدخان ومن أنابيب العوادم ليست واضحة بصورة قطعية، لأن السيارات تبعث الدخان حيث يعيش ويعمل الناس. وبحسب الدراسة، طن واحد من انبعاثات الجسيمات PM2.5 الخطيرة من السيارات يتسبب في ضرر مضاعف 11 مرة مقارنة بطن واحد من مداخن محطات توليد الطاقة، من حيث إجمالي التعرض السكاني والآثار الصحية.
مع الأخذ في الحسبان عملية إنتاج البطارية والطاقة الكهربائية التي تعمل بالفحم، يقول لوري ميليفيرتا، من جماعة السلام الأخضر في بكين، إن هناك احتمالا كبيرا لأن تؤدي سيارات الطاقة الجديدة إلى التلوث أكثر بكثير من سيارات محرك الاحتراق في الصين، على اعتبار أن كلا من انبعاثات ثاني أكسيد الكربون ومستويات انبعاثات الجسيمات PM2.5 للقيادة لمسافة كيلو متر مماثلة.
لكن ميليفيرتا يقول إن هذا سوف يتغير - 75 في المائة من الطاقة الكهربائية في الصين يولدها الفحم، إلا أن هذا يمكن أن ينخفض إلى أقل من 50 في المائة بحلول عام 2030. وسيكون من السهل أيضا تنظيم الانبعاثات في محطات توليد الطاقة وجعلها أنظف؛ الانبعاثات من توليد الطاقة الكهربائية من المتوقع أن تنخفض بمقدار الثلث بحلول عام 2030 بسبب مزيج الوقود المتغير. هذا لا يشمل تحسين ضوابط الانبعاثات في محطات توليد الطاقة التي من المتوقع أن تخفض معدلات التلوث أكثر من النصف خلال الإطار الزمني نفسه.
إنشرها

أضف تعليق

المزيد من FINANCIAL TIMES