إنشاء مركز عربي لتحكيم عمليات النقل على الطرق البرية

علمت "الاقتصادية" من مصادر مطلعة أن الدول العربية تعتزم إنشاء مركز تحكيم عربي متخصص في تحكيم وتسوية الخلافات الناتجة عن عمليات النقل على الطرق البرية يقوم بالإشراف على تسوية النزاعات والخلافات الناشئة عن أي عملية نقل للبضائع على الطرق البرية شريطة أن تكون العملية خاضعة لأحكام اتفاقية تنظيم نقل البضائع على الطرق البرية بين الدول العربية، التي وقعت عليها حكومات الدول العربية الأعضاء في جامعة الدول العربية، مشيرا إلى أن التحكيم سيتم وفق قواعد تحكيم وأنظمة وتعليمات خاصة وصلاحيات وآليات عمل محددة. ونصت اتفاقية تنظيم نقل البضائع على الطرق البرية على أن يستثنى من الاتفاقية عمليات النقل للإغاثة والمساعدات الإنسانية والطبية ونقل الموتى وكذلك الطرود البريدية إضافة إلى استثناء الأسلحة والمعدات العسكرية وما يتعلق بالمهام العسكرية وكذلك عمليات النقل بالعبور الذي تحكمه اتفاقية تنظيم النقل بالعبور "الترانزيت" بين دول الجامعة العربية. وطالبت المادة الثالثة والخمسون الدول العربية الموقعة على الاتفاقية بإعفاء كل طرف متعاقد المركبات المسجلة في بلدان الأطراف المتعاقدة الأخرى عند دخولها لأراضيه من الرسوم والضرائب كافة أيا كان نوعها أو الجهة الجابية لها عدا رسوم بدلات الخدمات الفعلية، وكذلك المادة الرابعة والخمسون التي نصت على إعفاء الوقود في الخزان القياسي والزيوت لوسيلة النقل وكذلك الأمتعة الخاصة بالسـائق ومسـاعده والإطارات وقطع الغيـار الاحتياطية من الرسوم الجمركية والرسوم الأخرى وفقا للأنظمة الجمركية المعمول بها في بلدان الأطراف المتعاقدة، وهو ما تحفظت عليه الأردن واليمن. وأشارت المادة التاسعة والخمسون من الاتفاقية على ضرورة اعتماد معايير محددة في استخدام التكنولوجيا المتطورة في تتبع المركبات إلكترونيا وذلك بهدف اعتماد مواصفات عربية موحدة للعمل بها وتشجيع تبادل الخبرات والمعلومات والبحوث في مجال نقل البضائع الدولي على الطرق البرية وتنمية وتشجيع الاتصالات والتعاون بين الشركات العربية لنقل البضائع الدولي على الطرق البرية للإسهام في رفع كفاءة وأنشطة هذا النمط من النقل. وكان مجلس الوزراء قد وقع في وقت سابق على اتفاقية تنظيم نقل البضائع على الطرق البرية بين الدول العربية؛ التي وقعت عليها 22 حكومة عربية مع تحفظ المملكة على أن تطبيق الاتفاقية سيتم بما لا يخل بإجراءات وأحكام نظام قانون الجمارك الموحد لدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية على جميع البضائع الواردة والصادرة والعابرة ترانزيت. وتأتي هذه الاتفاقية بهدف تشجيع نقل البضائع بين الدول العربية وإعطاء مزيد من التسهيلات لنقل البـضائع برا وإزالة القيود ومعوقات النقل البري على الطرق فيما بينها ولتوثيق وتنمية العلاقات الاقتصادية وتكثيف التعاون المثمر بين الدول العربية الموقعة على الاتفاقية.
إنشرها

أضف تعليق