وزير البترول: مشروع لتحديد مواقع التشوهات الأرضية عبر الأقمار الصناعية

أكد المهندس علي النعيمي وزير البترول والثروة المعدنية رئيس مجلس إدارة هيئة المساحة الجيولوجية، أن هناك مشروعا يجري العمل عليه من قبل هيئة المساحة الجيولوجية، يهدف إلى استخدام بيانات الأقمار الصناعية وتحليلها لتحديد الأماكن التي حدثت فيها التشوهات الأرضية في كافة مناطق المملكة، بعد تجميع وتوفير كافة البيانات الزلزالية والجيولوجية والتركيبية والقياسات الحرارية والشواهد العلمية في المنطقة، والربط بينها لفهم طبيعة هذا النشاطِ، ومدى ارتباطه بالنشاط البركاني في المناطق الزلزالية، مما يسهم في مساعدة سكان هذه المناطق على تجنب مشكلات كبيرة قد تؤثر في حياتهم اليومية. وقال المهندس النعيمي خلال افتتاح الأمير مشعل بن ماجد محافظ جدة فعاليات الملتقى الخليجي السابع للزلازل، إن الملتقى يحقق عدة أهداف أهمها، نقل المعرفة، وتبادل الخبرات، وتعزيز دور العلم والعلماء في المملكة، وفي دول مجلس التعاون الخليجي، والتعامل بطريقة علمية مدروسة، مع المخاطر الطبيعية التي قد تواجه بلداننا، وتعزيز الدور العلمي، والاجتماعي، للمؤسسات والهيئات الوطنية المتخصصة. وأوضح النعيمي أن هيئة المساحة الجيولوجية السعودية تشارك بأوراق عمل، تتناول إحداها ما قامت به الهيئة أثناء النشاط الزلزالي والبركاني في حرة الشاقة شمال غربي المملكة عام 2009 بمشاركة من جامعة الملك عبد الله للعلوم والتقنية، ومن المساحة الجيولوجية الأمريكية. وفي مجال الأحافير الفقارية والتنوع البيولوجي القديم في منطقة البحر الأحمر أفاد المهندس النعيمي أن الأبحاث الحديثة أثبتت لهيئة المساحة الجيولوجية السعودية عن وجود سعادين غربي المملكة العربية السعودية تعود إلى أكثر من 30 مليون سنة في منطقة البحر الأحمر، وهي مشابهة لمثيلاتها في كل من مصر وكينيا، وقد أثبت ذلك أن شبه الجزيرة العربية قبل انفصالها عن إفريقيا وتكوّن البحر الأحمر كانت موطناً خصباً للثدييات، على اختلاف أنواعها، ومشابهة لمثيلاتها في إفريقيا. ولهذا النوع من الأبحاث قيمة علمية كبيرة. وكانت الورش قد استعرضت عدة أوراق عمل، حيث كشف الدكتور رشاد مفتي، أستاذ علم البراكين في جامعة الملك عبد العزيز عن توقيع الجامعة اتفاقية مع جامعة أوكلاند في نيوزيلندا للبدء في دراسة دقيقة للجزء الشمالي من الحرات في شمال المملكة ومدة الدراسة التي سيجريها خبراء دوليون وخبراء من الجامعة ثلاث سنوات وستكشف الدارسة التي يجري العمل عليها كيفية تكون الحرات وأسبابها والبدء في تحديد النطاق الأحمر من المنشآت العمرانية التي ستتضرر من هذه الحرات. وأشار إلى أن الوضع في جبال البراكين في المملكة هادئ جدا نتيجة اللبات التي بداخلها بطيئة جدا ومن أبطأ اللبات في العالم، ويمكن بطئها من اتخاذ الجهات المعنية من إخلاء المواقع التي تمر بها الحمم البركانية وسيلانها إلى مناطق منخفضة بعد صعودها إلى سطح الأرض، مبينا في الوقت نفسه أن ورشة العمل التي تطرقت الى كيفية نشاطها وتكونها وطرق تقدير الخسائر حال ثوران بركان مستقبلي، حيث إن مناطق الحرات تبدأ من اليمن إلى الأردن شمالا وبعض الحرات مثل حرة رهاط وخبير أقرب للمراكز الحضارية ونحتاج إلى دراسة من المجتمع العلمي لدراستها على مستوى الجامعات. ويأتي حديثه بعدما قدر متخصصون دوليون في الملتقى الخليجي السابع للزلازل والبراكين في جدة أن إجمالي حجم الخسائر المادية والبشرية التي ستتعرض لها المملكة مستقبلا حال تسجيل شبكاتها الوطنية التابعة لهيئة المساحة الجيولوجية السعودية هزات أرضية من 6 إلى 7 درجات على مقياس ريختر تصل إلى سبعة مليارات ريال - وفقا لبرنامج إلكتروني أعدته الوكالة الفيدرالية الأمريكية. وأوضح لـ ''الاقتصادية'' الخبير الأمريكي بوش دوجلاس من الوكالة الفيدرالية الأمريكية أن البرنامج المشترك مع الهيئة كشف عن تقدير الخسائر المتوقعة من الهزات الأرضية في خليج العقبة وجنوب غرب منطقة تبوك حال تعرضها لهزة أرضية من 6 إلى 7 درجات على مقياس ريختر التي تجاوزت سبعة مليارات ريال وسيتم تزويد السلطات السعودية بشكل رسمي البرنامج والمعلومات عن الخسائر بعد الانتهاء من الملتقى ليساعد السلطات في تقييم الخسائر المادية والبشرية حال حدوث زلازل، ويمكنهم من استخدام البيانات العلمية المتاحة لتقديمها لصانع القرار للتعامل معها. وقال الخبير الأمريكي دوجلاس أن الوكالة قامت بدراسات مخططات المناطق المتأثرة من الزلازل والبراكين في المملكة وتم تقييمها، وذلك بالتنسيق مع هيئة المساحة الجيولوجية مؤكدا أن الوكالة من خلال برنامجها المشترك مع الهيئة وفرت المعلومات الدقيقة لكافة الكوارث الطبيعية وغير الطبيعية وتوزيع المستشفيات وتخصيص مواقع آمنة لإجلاء السكان في المناطق المتضررة من البراكين أو الزلازل في المملكة. من جهة أخرى أكد المهندس جمال شعلان مدير عام مركز الزلازل والبراكين في هيئة المساحة الجيولوجية اليمنية أن الوضع في جبال الزبير مطمئن وأن هناك إجراءات دولية لإغلاق الخطوط الملاحية حال تطور الوضع وتفاقمه وأن منطقة البراكين التي تم اكتشافها العام الماضي تم تحويطها لإبعاد الناقلات التجارية عنها وعدم المرور بجوارها وأن عودة الأوضاع إلى طبيعتها يأتي لظهور جزيرة جديدة جوارها أسهمت بشكل كبير في تهدئة الأوضاع البركانية في قاع البحر. وبين المهندس شعلان أن الرصد مستمر ولدى السلطات اليمنية خطط طوارئ وتنسيق مع المنظمات الهيئات الجيولوجية الدولية للتدخل حال تطور الوضع، مبينا في الوقت نفسه أن الحقول النفطية في اليمن تواجه أزمة الزلازل المستحدثة والمتواصلة، وذلك في منطقة السدود ومنطقة إنتاج النفط نتيجة اختلاف التوزان الطبيعية ولا يؤثر في الإنتاجية.
إنشرها

أضف تعليق