إدارة الموارد البشرية الدولية

إدارة الموارد البشرية الدولية INTERNATIONAL HUMAN RESOURCES MANAGEMENT تختص إدارة الموارد البشرية محلياً بإيجاد وتدريب وتطوير ومكافأة وتحفيز العاملين . هذا على المستوى المحلي أما حينما تصبح للشركة أعمال دولية مثل الخطوط الجوية السعودية فتتعقد المسألة بظهور متغيرات جديدة ، وأحد هذه المتغيرات هو العدد الهائل من العاملين في الشركات متعددة الجنسية ، والثاني هو تشتت وانتشار هؤلاء العاملين في مناطق جغرافية واسعة وبلدان مختلفة وقد يكونون جلهم من جنسية الشركة الأم أو من جنسيات خلاف ذلك . ولإعطاء فكرة عن حجم المشكلة نلاحظ أولاً أن شركة مثل فليبس تعمل في أكثر من 80 بلداً أو أن ماكدونالد أكثر من 20 ألف مطعم في أكثر من مائة قطر ، وأن شركة الخطوط السعودية تدير مئات المكاتب في العالم ، وكل هذه المكاتب يجب أن تملأ بأفراد وعلى إدارة الموارد البشرية مسؤولية اختيارهم وتدريبهم ومكافأتهم ، ولإعطاء فكرة عن الرقم الذي يمكن أن تصله هذه الأعداد دعنا ننظر في أعداد العاملين في الشركات العالمية الكبرى . 1- مكتب البريد الأمريكي 887,000 ألف عامل . 2- شركة وال مارت 675.000 ألف عامل . 3-جنرال موتورز 647.000 ألف عامل . 4- جاز بروم (البترول الروسية) 398.000 ألف عامل . Fortune Magazine المصدر 4/8/1997م نرى أن هنالك شركات بها عدد العاملين ما يفوق سكان بعض الدول وليست كل الشركات الدولية بهذا الحجم فهنالك شركات لا يتعدى عدد عامليها الآلاف لكن مع ذلك يبقى حجم المشكلة كبيراً . النجاح في العمل الدولي أياً كان مجاله في المجال الدبلوماسي أو المنظمات الإقليمية والدولية أو في الأعمال الدولية يتطلب قدرات وميولا خاصة في القائمين عليها لا تتوفر بسهولة . هذا مع أهمية توفر تلك القدرات والميول فيمن توكل إليهم مهمات وهم بعيدون عن مراكز رئاستهم عملهم ، هذا البعد الجغرافي والذي نترك فيه مديراً أو سفيراً على بعد مئات أو آلاف الأميال من رئاسته ونعهد إليه اتخاذ قرارات ميدانية في بيئة ليست بيئته الأصلية قرارات بعيدة الأثر علينا أن نعيش مع نتائجها فترات طويلة كل ذلك يتحتم علينا أن نختار من نرسلهم إلى تلك المواقع بعناية ودقة ، وفي إدارة الأعمال الدولية يكتسب الأمر أهمية مضاعفة لأن الممارسات وطرق الأداء في البلد المضيف قد تكون غير كفأه أو قد تتضمن مجالات جديدة للشركة ، وخلافاً للدبلوماسي أو البيروقراطي الذي يعمل في منظمة دولية قد لا يستطيع الإداري في الشركة الدولية في الخارج الانتظار لمراجعة رئيسه بخصوص أمر مطروح بل أن رئاسة الشركة في البلد الأم قد لا تكون قي وضع لإعطاء تعليمات لعدم كفاية المعلومات المتوفرة لديها وعلى هذا لن تفيد مراجعة الرئاسة كثيراً في مثل هذه الحالة . إيجاد الديرين الأكفاء مشكلة تواجه الشركات والمؤسسات على المستوى المحلي ولكنها تأخذ أبعادا أكثر تعقيداً في الأعمال الدولية . المطلوب هو العثور على أشخاص يوائمون بين الأهداف العليا للشركة المتعددة الجنسية وبين الأهداف الإستراتيجية المحلية للشركة والأوضاع المحلية . أشخاص يفهمون البيئة المحلية ومتشربون لثقافات وسياسات الشركة . هنالك جانبان لإدارة الموارد البشرية في الأعمال الدولية ويتعلق الجانب الأول بالكوادر الإدارية : كيف نتعرف ونعثر على الكوادر الملائمة ثم كيف نختارها ونحفزها وننمي ونطور قدراتها ، ويتعلق الجانب الثاني بالعمالة في الوظائف الدنيا : كيف نتعامل معها ونحفزها ونضمن تعاونها في تحقيق أهداف الشركة . •الخصائص المطلوبة في المدير الدولي : قامت الجمعية الأمريكية للتدريب والتطوير بوضع أحدى عشرة صفة يجب توفرها في المدير الدولي تتضمن الرؤيا الدولية والتعدد الثقافي إلى الصفات المطلوبة في المديرين عامة كما قام بعض الكتاب (Bwamish et al 1979) بمراجعة الأدبيات عن الإستراتيجية العالمية عموماً والاستراتيجيات الوظيفية كالتسويق الدولي وإدارة الموارد البشرية الدولية واستنبطوا منها سبعة مهارات أو قدرات أساسية لخصوها كالتالي : 1- القدرة على التطوير واستخدام مهارات استراتيجيات عالمية . 2- القدرة على إدارة التغيير والتحول . 3- القدرة على التنويع الثقافي . 4- القدرة على العمل مع الآخرين في مجموعات وفرق . 5– القدرة على التواصل . 6- القدرة على تصميم والعمل داخل هياكل تنظيمية مرنة . 7- القدرة على التعلم ونقل المعرفة في المنظمات . إذن تتطلب النظرة الدولية للمدير القدرة على العمل في عالم متغير وتفهم ثقافة الآخرين (لا أحادية التوجه) وكذلك يتطلب العمل الدولي تعديل الهيكل التنظيمي لمواجهة المتغيرات مما يستدعي المرونة ، كذلك أهمية العمل كفريق يؤكد عليها محليا وعالمياً . أما نقل القدرة على التواصل والتعلم ونقل المعرفة فهي مهمة محلياُ لكن تتضاعف أهميتها في الثقافات المختلفة والبيئات الجديدة في الخارج التي تتطلب ملاحظتنا وسرعة استيعابنا وشرحها للآخرين .
إنشرها

أضف تعليق