تسجيل دخول
نسيت كلمة المرور |  مستخدم جديد
 
الأربعاء 1431/07/4 هـ. الموافق 16 يونيو 2010 العدد 6092
آخر الأخبار
انت الآن تتصفح عدد من الارشيف, نشر قبل 1498 يوم . عودة لعدد اليوم

إدارة الموارد البشرية الدولية

فواز عمر السنبل

إدارة الموارد البشرية الدولية

INTERNATIONAL HUMAN RESOURCES MANAGEMENT

تختص إدارة الموارد البشرية محلياً بإيجاد وتدريب وتطوير ومكافأة وتحفيز العاملين . هذا على المستوى المحلي أما حينما تصبح للشركة أعمال دولية مثل الخطوط الجوية السعودية فتتعقد المسألة بظهور متغيرات جديدة ، وأحد هذه المتغيرات هو العدد الهائل من العاملين في الشركات متعددة الجنسية ، والثاني هو تشتت وانتشار هؤلاء العاملين في مناطق جغرافية واسعة وبلدان مختلفة وقد يكونون جلهم من جنسية الشركة الأم أو من جنسيات خلاف ذلك .

ولإعطاء فكرة عن حجم المشكلة نلاحظ أولاً أن شركة مثل فليبس تعمل في أكثر من 80 بلداً أو أن ماكدونالد أكثر من 20 ألف مطعم في أكثر من مائة قطر ، وأن شركة الخطوط السعودية تدير مئات المكاتب في العالم ، وكل هذه المكاتب يجب أن تملأ بأفراد وعلى إدارة الموارد البشرية مسؤولية اختيارهم وتدريبهم ومكافأتهم ، ولإعطاء فكرة عن الرقم الذي يمكن أن تصله هذه الأعداد دعنا ننظر في أعداد العاملين في الشركات العالمية الكبرى .

1- مكتب البريد الأمريكي 887,000 ألف عامل .

2- شركة وال مارت 675.000 ألف عامل .

3-جنرال موتورز 647.000 ألف عامل .

4- جاز بروم (البترول الروسية) 398.000 ألف عامل .

Fortune Magazine المصدر 4/8/1997م

نرى أن هنالك شركات بها عدد العاملين ما يفوق سكان بعض الدول وليست كل الشركات الدولية بهذا الحجم فهنالك شركات لا يتعدى عدد عامليها الآلاف لكن مع ذلك يبقى حجم المشكلة كبيراً .

النجاح في العمل الدولي أياً كان مجاله في المجال الدبلوماسي أو المنظمات الإقليمية والدولية أو في الأعمال الدولية يتطلب قدرات وميولا خاصة في القائمين عليها لا تتوفر بسهولة . هذا مع أهمية توفر تلك القدرات والميول فيمن توكل إليهم مهمات وهم بعيدون عن مراكز رئاستهم عملهم ، هذا البعد الجغرافي والذي نترك فيه مديراً أو سفيراً على بعد مئات أو آلاف الأميال من رئاسته ونعهد إليه اتخاذ قرارات ميدانية في بيئة ليست بيئته الأصلية قرارات بعيدة الأثر علينا أن نعيش مع نتائجها فترات طويلة كل ذلك يتحتم علينا أن نختار من نرسلهم إلى تلك المواقع بعناية ودقة ، وفي إدارة الأعمال الدولية يكتسب الأمر أهمية مضاعفة لأن الممارسات وطرق الأداء في البلد المضيف قد تكون غير كفأه أو قد تتضمن مجالات جديدة للشركة ، وخلافاً للدبلوماسي أو البيروقراطي الذي يعمل في منظمة دولية قد لا يستطيع الإداري في الشركة الدولية في الخارج الانتظار لمراجعة رئيسه بخصوص أمر مطروح بل أن رئاسة الشركة في البلد الأم قد لا تكون قي وضع لإعطاء تعليمات لعدم كفاية المعلومات المتوفرة لديها وعلى هذا لن تفيد مراجعة الرئاسة كثيراً في مثل هذه الحالة .

إيجاد الديرين الأكفاء مشكلة تواجه الشركات والمؤسسات على المستوى المحلي ولكنها تأخذ أبعادا أكثر تعقيداً في الأعمال الدولية . المطلوب هو العثور على أشخاص يوائمون بين الأهداف العليا للشركة المتعددة الجنسية وبين الأهداف الإستراتيجية المحلية للشركة والأوضاع المحلية . أشخاص يفهمون البيئة المحلية ومتشربون لثقافات وسياسات الشركة .

هنالك جانبان لإدارة الموارد البشرية في الأعمال الدولية ويتعلق الجانب الأول بالكوادر الإدارية : كيف نتعرف ونعثر على الكوادر الملائمة ثم كيف نختارها ونحفزها وننمي ونطور قدراتها ، ويتعلق الجانب الثاني بالعمالة في الوظائف الدنيا : كيف نتعامل معها ونحفزها ونضمن تعاونها في تحقيق أهداف الشركة .

•الخصائص المطلوبة في المدير الدولي :

قامت الجمعية الأمريكية للتدريب والتطوير بوضع أحدى عشرة صفة يجب توفرها في المدير الدولي تتضمن الرؤيا الدولية والتعدد الثقافي إلى الصفات المطلوبة في المديرين عامة كما قام بعض الكتاب (Bwamish et al 1979) بمراجعة الأدبيات عن الإستراتيجية العالمية عموماً والاستراتيجيات الوظيفية كالتسويق الدولي وإدارة الموارد البشرية الدولية واستنبطوا منها سبعة مهارات أو قدرات أساسية لخصوها كالتالي :

1- القدرة على التطوير واستخدام مهارات استراتيجيات عالمية .

2- القدرة على إدارة التغيير والتحول .

3- القدرة على التنويع الثقافي .

4- القدرة على العمل مع الآخرين في مجموعات وفرق .

5– القدرة على التواصل .

6- القدرة على تصميم والعمل داخل هياكل تنظيمية مرنة .

7- القدرة على التعلم ونقل المعرفة في المنظمات .

إذن تتطلب النظرة الدولية للمدير القدرة على العمل في عالم متغير وتفهم ثقافة الآخرين (لا أحادية التوجه) وكذلك يتطلب العمل الدولي تعديل الهيكل التنظيمي لمواجهة المتغيرات مما يستدعي المرونة ، كذلك أهمية العمل كفريق يؤكد عليها محليا وعالمياً . أما نقل القدرة على التواصل والتعلم ونقل المعرفة فهي مهمة محلياُ لكن تتضاعف أهميتها في الثقافات المختلفة والبيئات الجديدة في الخارج التي تتطلب ملاحظتنا وسرعة استيعابنا وشرحها للآخرين .


حفظ طباعة تعليق إرسال
مواضيع ذات علاقة

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي صحيفة الاقتصادية ولا تتحمل أي مسؤولية قانونية حيال ذلك، ويتحمل كاتبها مسؤولية النشر. علماً أننا لا ننشر التعليقات بغير اللغة العربية.

8 تعليقات

  1. وديع (1) 2010-06-16 10:39:00

    أخي العزيز الأستاذ / فواز السنبل
    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
    موضوعك أكثر من رائع وتشكر على المجهود المبذول منك .
    إلى الأمام إن شاءالله وأتمنى لك التوفيق بإذن المولى رب العباد

    -1
  2. تركي (2) 2010-06-16 14:32:00

    ان شاء الله اننا نشوفك تمثلنا في احدى المحطات الخارجية والى الامام .

    -1
  3. ممدوح باكلكا (3) 2010-06-16 16:15:00

    اتمني لك التوفيق باذن الله ، الي الامام

    -1
  4. فارس م ع (مسجل) (4) 2010-06-16 18:10:00

    "تدريب وتطوير ومكافأة وتحفيز العاملين" أسس في العمل السليم، أتمنى أن تتقلص نظرة "إدارة المتابعة والتحقيق" في مرافق عديدة وتتسع النظرة نحو المهام الجميلة التي ذكرتها أخي الكاتب الكريم.
    "العمل في عالم متغير وتفهم ثقافة الآخرين (لا أحادية التوجه)" هو أساس آخر مهم أوردته يا أستاذ فواز، وهو بلا جدال يؤدي الى تطوير العمل، ونلمس غيابه أحيانا كثيرة ونتائج الغياب من تعطيل وحيرة وتردد وسوء في اتخاذ القرارات وتدني في الخدمات.
    "المرونة" كلمة تلخص أمورا كثيرة جدا من التحضير لها الى معانيها الى نتائجها.

    -1
  5. ج ف س (5) 2010-06-16 21:34:00

    اتمنى ان يصل مقالك لكل قطاع عمل سواء كان خاص او حكومي واخص بالذكر اداره(HR) واتمنى من هذه الاداره ان تنتقي من هم الافضل وذو كفاءات عاليه ومن هم لديهم حب العمل والامانه والانتاجيه الافضل لمؤساساتهم

    -1
  6. ج ف س (6) 2010-06-16 21:39:00

    واهم من ذلك كله حسن الانصات لمن لديهم حسن التخطيط والتطوير ولا اجد عيبا في ان نتعلم من بعضنا ونشارك بعضنا في الاراء حتى نصبح مؤسسه ذو رقي و انتاجيه رائعه حيث انها اولا واخيرا سوف تمثلهم اذا قيمت من افضل المؤساسات ويجب ان نعلم جميعنا اين نضع المدير المناسب في المكان المناسب.
    وشكرا
    يعطيك العافيه استاذ فواز السنبل

    -1
  7. ابراهيم (7) 2010-06-17 05:44:00

    أخي الكريم فواز
    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
    هذا الموضوع الذي طرحته لا يفيه حقه هذه العجاله بل هو علم يدرس في الجامعات المهتمة بالموارد البشرية ويطبق في الشركات العالمية الحريصة على رعاية موظفيها والإهتمام بهم .
    وأهم عنصر من عناصر نجاح المنشأت هو الموارد البشرية التي تدير العمل وهو كفاءة العنصر البشري والقدرة على تنميته وتطويره وجني النتائج بعد التخطيط والتنظيم المسبق.
    شكراً جزيلاً أخي فواز على هذا الطرح الرائع والمختصر.
    وتقبل والإخوة المتصفحين خالص تحياتي .

    -1
  8. فواز السنبل (مسجل) (8) 2010-06-19 13:43:00

    أشكركم لتفاعلكم ، ولاحظت من تعليقاتكم أهمية التدريب والتطوير وأوافقكم الرأي بأن التدريب والتطوير عملية تكسبهم مهارات وخبرات وتوجهات تجعلهم أكثر كفاءة ، وهناك جانب التطوير المهني والفني المتعلق بالجوانب الفنية كالتسويق والإنتاج ثم هنالك الجانب الآخر الذي يعرفهم بثقافات الدول الأخرى للمديرين من البلد الأم او بلد ثالث أو يعرف المديرين من البلدان المضيفة بثقافة الشركة .

    -1
التعليق مقفل