الأطباء السعوديون في كندا يا معالي الوزير

يعيش عدد كبير من زملائنا الأطباء والطبيبات في كندا لنيل الشهادات العليا في مختلف التخصصات الطبية لسنوات طويلة يتحملون فيها المصاعب من غربة ومشقة في الدراسة في مجتمع غريب عليهم تاركين وراءهم أهاليهم وأقرباءهم وكل ما يعنيهم من مصالح ليعودوا إلينا بأعلى الشهادات وأدق التخصصات فعياداتنا في جميع المستشفيات تنتظرهم ومرضانا على قائمة الانتظار ينشدون عودتهم.

يعاني زملاؤنا الأطباء والطبيبات المبتعثون إلى كندا للحصول على شهادة الدكتوراه والزمالة الطبية، بعض المشاكل في الوقت الذي يجب علينا توفير الجو المناسب والظروف الجيدة التي تساعدهم على التحصيل الدراسي وأخذ التدريب المناسب لهم أقول إنهم يعانون خطر الطرد من الجامعات التي يدرسون فيها لأسباب خارجة عن إرادتهم وذلك لتأخر الملحقية في الاستجابة لمطالب تلك الجامعات التي يتلقون تعليمهم فيها.
قامت جامعتا ادمنتون وسسكاتشون قبل نحو سنتين برفع أجور الدراسة في الوقت الذي لم تستجب الملحقية لهما وتم إلغاء القبول بهاتين الجامعتين .. وقامت نحو ثماني جامعات أخرى قبل ستة أشهر برفع أجور الدراسة ولكن للأسف الشديد أن الملحقية لم تستجب لهذا الإجراء ولم تحرك ساكنا إلى الآن. ولم يقتصر الأمر على ذلك فقط بل إن الطلاب الجدد الذين عانوا كثيرا للحصول على قبول من هذه الجامعات بعد تكبدهم عناء السفر إلى كندا والتكاليف الباهظة والمقابلات الشخصية والتي انتهت باستلامهم خطابات القبول واستخراج الفيزا وإكمال إجراءات السفر بكل تفاصيلها يفاجأون بإلغاء القبول من بعض الجامعات الكندية للأطباء السعوديين لعام 2009. وقامت بعض الجامعات الأخرى بتعليق القبول مهددة بإلغائه في حالة رفض الملحقية السعودية التفاوض حول هذا الموضوع علما بأن جميع الملحقيات الخليجية والعربية وافقت ووقعت العقود الجديدة. كما إن الأمر لم يقتصر على ذلك بل إن بعضا من أطبائنا وطبيباتنا من الدارسين حاليا في كندا مهدد بالطرد لأنهم وبكل بساطة يدرسون ويعملون من دون عقود رسميه ليذهب ما بذلوه من جهود طيلة السنوات الماضية أدراج الرياح ويعيشوا تحت ضغوط نفسية هم في غنى عنها تبعدهم كثيرا عن التركيز على الدراسة والتدريب.

ستبدأ الدراسة بعد أشهر قليلة من الآن والوقت يمضي هدراً ضد الطلاب المبتعثين الجدد والذين استلموا خطابات القبول دون تحديد لمصيرهم بالبقاء في مستشفياتهم أم إكمال مسيرتهم التعليمية في الجامعات والمستشفيات الكندية منتظرين تدخلا سريعا من معالي وزير التعليم العالي الدكتور خالد العنقري الذي يعوّل عليه أبناؤه الطلاب والطالبات الكثير من الأمل لحل هذه المعضلة بين الملحقية السعودية والجامعات الكندية والتي سيدفع المبتعثون ثمنها غاليا وبالتالي فإن الوطن سيخسر أطباء وطبيبات بمؤهلات عالية وتخصصات دقيقة في الوقت الذي ننتظرهم فيه بفارغ الصبر.

المزيد من الرأي