"العمل": سنتصدّى للمنشآت المتذرعة بالأزمة العالمية لتسريح السعوديين

نبهت وزارة العمل أمس الشركات ومنشآت القطاع الخاص، المتذرعة بالأزمة المالية العالمية لتسريح السعوديين، بأنها ستتعامل معها بإجراء قوي "يحمي مصالح القوى العاملة الوطنية". جاء ذلك على لسان وزيرها الدكتور غازي القصيبي. وقال القصيبي: سيتم التصدي للمنشآت السعودية التي تتذرع بالأزمة العالمية لتقليص عمالتها الوطنية، وأوضح "أن المنشآت التي تتخذ من الأزمة العالمية ذريعة للتخلص من موظفيها السعوديين مع الإبقاء على الموظفين غير السعوديين، سيتم التعامل معها بما يحمي مصالح القوى العاملة الوطنية". وأكد وزير العمل أن الوزارة لن تسمح بأن يتحول تسريح موظفي القطاع الخاص السعوديين إلى ظاهرة تتجاوز الحالات المعهودة في انتهاء خدمة العامل، التي يحكمها عقد العمل بين الموظف والمنشأة وفق ما يتضمنه نظام العمل ولوائحه من مواد. وأضاف الوزير "إن الوزارة تملك من الأدوات ما يجعلها قادرة على إيقاف هذا التسريح لو تحول إلى ظاهرة تتجاوز الحالات التي يقرها نظام العمل"، مشددا على أنه يتمنى ألا تضطر الوزارة إلى اللجوء إلى ذلك، وأن يكون التعاون بين الأطراف كافة هو أسلوب التعاون المتبادل بما يحقق مصالح الجميع. في مايلي مزيداً من التفاصيل: هددت وزارة العمل أمس الشركات ومنشآت القطاع الخاص، المتذرعة بالأزمة المالية العالمية لتسريح السعوديين بتعامل قوي (يحمي مصالح القوى العاملة الوطنية)، على لسان وزيرها الدكتور غازي القصيبي. وقال القصيبي في تصريح له أمس "سيتم التصدي للمنشآت السعودية التي تتذرع بالأزمة العالمية لتقليص عمالتها الوطنية، قائلا "إن المنشآت التي تتخذ من الأزمة العالمية ذريعة للتخلص من موظفيها السعوديين مع الإبقاء على الموظفين غير السعوديين، سيتم التعامل معها بما يحمي مصالح القوى العاملة الوطنية". وأكد وزير العمل، أن الوزارة لن تسمح بأن يتحول تسريح موظفي القطاع الخاص السعوديين إلى ظاهرة تتجاوز الحالات المعهودة في انتهاء خدمة العامل، التي يحكمها عقد العمل بين الموظف والمنشأة وفق ما يتضمنه نظام العمل ولوائحه من مواد. وأضاف الوزير، "أن الوزارة تملك من الأدوات ما يجعلها قادرة على إيقاف هذا التسريح لو تحول إلى ظاهرة تتجاوز الحالات التي يقرها نظام العمل"، مشددا على أنه لا يتمنى أن تضطر الوزارة إلى اللجوء إلى ذلك، وأن يكون التعاون بين الأطراف كافة هو أسلوب التعاون المتبادل بما يحقق مصالح الجميع. ويأتي تأكيد الوزير في وقت استبعد فيه الدكتور عبد الواحد الحميد نائب وزير العمل، أن يكون للأزمة المالية العالمية أي أثر يذكر في توطين الوظائف في السعودية. وقال نائب وزير العمل في وقت سابق، "لو فرضنا تقلص النشاط، فالشيء المنطقي أنه تظل هناك حاجة إلى أبناء البلد، لأن لدينا أجانب بالملايين". وأكد الحميد، أنه من الصعوبة بمكان التكهن بأثر الأزمة المالية العالمية في سوق العمل، وقال "رأينا في أمريكا أن انضم إلى صفوف البطالة أكثر من 150 ألف عاطل عن العمل". وأضاف "لا نستطيع أن نعزل اقتصادنا العالمي عما يحصل في الساحة العالمية، فهناك عدة عوامل مطمئنة، فالتأثير السلبي سيكون أقل مما هو عليه في دول كثيرة". وأردف الحميد "لدينا أعداد كبيرة من العمالة الوافدة، كل هذه العمالة تشغل وظائف داخل الشركات والمؤسسات السعودية، ومن ثم لا نتوقع حدوث تأثير سيئ كبير إلا إذا كانت هناك بعض المنشآت التي تستغل الفرصة لتتخلص من السعوديين". وقال نائب وزير العمل "أربأ بالمؤسسات والشركات أن يكون هناك من بينها من يستغل الأزمة للتخلص من (الموظفين أو العمال) السعوديين، وأن وزارة العمل تتابع ما يتعلق بتداعيات الأزمة المالية، ويهمنا جدا ألا تؤثر في الموظفين السعوديين، وألا تكون ذريعة لبعض منشآت القطاع الخاص". وفي تعليق على قرار وزير العمل، قال لـ "الاقتصادية" الدكتور عمر الخولي أستاذ القانون في جامعة الملك عبد العزيز، إن نظام العمل لا يجيز تسريح العامل (السعودي) عن طريق الفصل أو سواه إلا بسبب مشروع. وأضاف الخولي، أن المادة 80 من نظام العمل حددت هذه الأسباب في: في حالة الاعتداء على صاحب العمل، إذا أخل العامل بالتزاماته الجوهرية، إذا اتبع العامل سلوكا يخل بالشرف والأمانة الوظيفية، إذ وقع من العامل أي فعل أو تقصير يقصد إلحاق الخسارة بصاحب العمل، إذا أثبت أن العامل لجأ إلى التزوير ليحصل على العمل، خلال فترة التجربة المحددة بـ ثلاثة أشهر، إذا تغيب العامل دون سبب مشروع، إذا ثبت أن العامل استغل الوظيفة للحصول على مكاسب شخصية، إذا ثبت أن العامل أفشى أسرار العمل. وأبان الخولي، أنه لا يحق لرب العمل الفصل إلا بإثبات هذه الأسباب للقول بمشروعية الفصل، ولما كان إثبات هذه الوقائع يتم بقدر من الصعوبة لانتفائها فإن بعضا من أصحاب المنشآت يتذرعون بأساليب أخرى لتأكيد مشروعية فصلهم كالقول برغبتهم في إعادة هيكلة الشركة أو الرغبة في توخي الخسارة، أو الرغبة في السعودة، بالرغم من عدم صحة مبرراتهم. وأكد القانوني، أن الأزمة العالمية لم تلق بظلالها على القطاع الخاص في المملكة الذي يمكنه تحمل جزء من الأزمات والآثار السلبية إن وجدت في سبيل عدم الإضرار بالمواطنين، ليأتي تأكيده متوافقا مع حديث نائب وزير العمل، ليرجع الخولي عدم التأثر "للطفرة الاقتصادية في البلاد بدأ من النفط مرورا بمتانة الاقتصاد المحلي، وانتهاء بالمشاريع الاقتصادية والاستثمارية القائمة حاليا والتي في طور الإنشاء في ظل وجود الأزمة العالمية. وفسر الخولي، تصريح وزير العمل بقوله "إن هذا التصريح لم يأت من فراغ وله خلفيات يقوم عليها"، مبينا أن الوزير بحكم موقفه يدرك أن هذه الحالات في النمو والتصاعد فرغب من الحديث "وأدها في مهدها". وأوضح الخولي، ما ورد في تصريح الوزير المتضمن " أن وزارته تملك من الأدوات ما يجعلها قادرة على إيقاف هذا التسريح لو تحول إلى ظاهرة تتجاوز الحالات التي يقرها نظام العمل"، أن وزارة العمل هي الوزارة القوامة في تنفيذ نظام العمل، إذ إن النظام يعطي الوزير صلاحيات اتخاذ إجراءات صارمة في مواجهة المؤسسات والشركات التي لا تلتزم بالسعودة أو تعمد على الفصل التعسفي دون مبررات، مؤكدا أن الأدوات التي ذكرها الوزير قد يكون منها إما تغريم المنشأة أو إيقاف معاملاتها عدا عن الأمور الأخرى التي يمكن للوزارة عملها. وشدد الخولي، على أنه في حال وجود تأثير للأزمة العالمية في القطاع الخاص فمن المفترض ألا يتم التعامل مع الأزمة العالمية بتسريح الموظفين السعوديين كخطوة من قبل هذه الشركات في ظل وجود عمالة أجنبية.
إنشرها

أضف تعليق