الاقتصادية - الموقع الرسمي لأخبار الاقتصاد والأسواق | الاقتصادية

الاثنين, 27 أبريل 2026 | 10 ذُو الْقِعْدَة 1447
Logo

توازن عقاري سعودي يضبط السوق والتملك يتجاوز المستهدف

مراد الزهراني
مراد الزهراني من الرياض
السبت 25 أبريل 2026 17:46 |3 دقائق قراءة
توازن عقاري سعودي يضبط السوق والتملك يتجاوز المستهدف

سجل القطاع العقاري في السعودية تحولات متسارعة خلال السنوات الأخيرة، مدفوعا بحزمة من البرامج الحكومية والإجراءات التنظيمية، التي استهدفت رفع نسب التملك وتعزيز التوازن في السوق، في وقت بدأت فيه الأسعار تسجيل تراجعات تعكس دخول السوق مرحلة أكثر نضجا واستقرارا.

بحسب وحدة التحليل المالي في "الاقتصادية"، استنادا إلى تقرير رؤية السعودية لعام 2025، وبيانات البنك المركزي السعودي، والهيئة العامة للإحصاء، ارتفعت نسبة تملك الأسر السعودية للمساكن إلى 66.24% بنهاية 2025، متجاوزة مستهدف البرنامج للعام الماضي البالغ 65%، مقارنة بخط أساس عند 47%.

قفزة في التملك بدعم البرامج الحكومية

يعكس هذا الأداء تسارع وتيرة التملك، حيث ارتفع عدد الأسر المالكة لمساكنها بأكثر من 1200% خلال ستة أعوام، من نحو 63.4 ألف أسرة في 2019 إلى أكثر من 851 ألف أسرة في 2025، مدعوما ببرامج التمويل والدعم السكني وتوسع الخيارات التمويلية.

كما تجاوز عدد الوحدات السكنية المخصصة لمستفيدي الإسكان التنموي 109 آلاف وحدة، في وقت قفزت مساهمة القطاع الخاص وغير الربحي في البرنامج من نحو 207 ملايين ريال في 2020 إلى 3.8 مليار ريال في 2025، ما يعكس تحولا في هيكل التمويل والدور المتنامي للشراكات.

العقارات في السعودية تتراجع 1.6% للربع الأول

Mon, 20 2026

بداية تصحيح سعري في 2026

في المقابل، بدأت السوق العقارية تسجيل ضغوط تصحيحية خلال الربع الأول من 2026، حيث تراجعت الأسعار بنسبة 1.6% على أساس سنوي، مسجلة أعلى وتيرة انخفاض خلال الفترة الأخيرة.

وجاء هذا التراجع مدفوعا بانخفاض أسعار الفلل لأول مرة بنسبة 6.1%، إضافة إلى تراجع الأراضي السكنية 3.9%، ما ضغط على القطاع السكني الذي سجل انخفاضا إجماليا بلغ 3.6%، في إشارة إلى تحولات في الطلب وارتفاع المعروض. 

كما واصلت الشقق السكنية التراجع للفصل الخامس على التوالي بنسبة 1.1%، فيما سجلت "الدور" ارتفاعا طفيفا بلغ 0.6%، في دلالة على وجود طلب انتقائي على منتجات محددة، بينما نما القطاع التجاري بنسبة 3.4% ولكن بأبطأ وتيرة. 

قرارات التوازن تضبط السوق

تأتي هذه التحولات بعد حزمة الإجراءات التي أُعلنت في مارس 2025، التي تضمنت تنظيمات تستهدف تحقيق التوازن العقاري، من بينها تجميد زيادة الإيجارات في الرياض لمدة 5 أعوام، بعد موجة ارتفاعات حادة في الأسعار.

ويشهد القطاع العقاري في السعودية تحولات هيكلية مدفوعة بإصلاحات تنظيمية واسعة ضمن رؤية 2030، استهدفت رفع نسبة تملك الأسر وتعزيز التوازن بين العرض والطلب.

وأسهمت هذه الإصلاحات، إلى جانب إطلاق برامج تمويلية وتطويرية، في تسارع نمو التملك وتوسيع مشاركة القطاع الخاص وغير الربحي، في وقت بدأت فيه السوق تسجيل مؤشرات تصحيح سعري تدريجي بعد سنوات من الارتفاعات، بما يعكس دخولها مرحلة أكثر استدامة وتوافقا مع القدرة الشرائية. 

في الرياض، تراجعت الأسعار بنسبة 4.4%، وهو أعلى انخفاض مسجل وفق البيانات المتاحة، إلا أن هذا التراجع يعكس بشكل إيجابي أثر الإجراءات التنظيمية، مع بداية عودة الأسعار إلى مستويات أكثر توافقًا مع القدرة الشرائية.

Sun, 01 2026

تباين مناطقي وضغوط على التمويل

على مستوى المناطق، تصدرت المنطقة الشرقية الارتفاعات بنسبة 6.9%، فيما سجلت الباحة أكبر تراجع بنحو 9.2%، ما يعكس تباينًا في ديناميكيات العرض والطلب بين المناطق.

في المقابل، تراجع التمويل العقاري السكني الجديد للأفراد بنحو 40% خلال فبراير 2026 إلى 5.4 مليار ريال، للشهر الثامن على التوالي، إلا أن وتيرة التراجع بدأت تتباطأ، في إشارة إلى استقرار تدريجي في الطلب. 

واستحوذت تمويلات الفلل على 64% من الإجمالي بقيمة 3.4 مليار ريال، تلتها الشقق بنسبة 30% بنحو 1.6 مليار ريال، ثم الأراضي 6%، ما يعكس استمرار هيمنة الفلل رغم تراجعها. 

مرحلة توازن جديدة

تشير هذه المؤشرات إلى أن السوق العقارية في السعودية بدأت الدخول في مرحلة "إعادة تسعير" تدريجية، مدعومة بزيادة المعروض وبرامج مثل “بناء” للتأجير ورسوم الأراضي، في وقت تتجه فيه السوق نحو مستويات أكثر استدامة، بعد سنوات من النمو السريع.

وحدة التحليل المالي

للإشتراك في النشرة
تعرف على أحدث الأخبار والتحليلات من الاقتصادية