الاقتصادية - الموقع الرسمي لأخبار الاقتصاد والأسواق | الاقتصادية

السبت, 21 فبراير 2026 | 4 رَمَضَان 1447
Logo
شركة الاتحاد التعاوني للتأمين7.39
(-3.65%) -0.28
مجموعة تداول السعودية القابضة143.4
(-5.10%) -7.70
الشركة التعاونية للتأمين140
(-0.71%) -1.00
شركة الخدمات التجارية العربية113.5
(-3.32%) -3.90
شركة دراية المالية5.21
(-0.19%) -0.01
شركة اليمامة للحديد والصلب38.72
(-2.12%) -0.84
البنك العربي الوطني20.7
(-1.43%) -0.30
شركة موبي الصناعية10.89
(0.83%) 0.09
شركة البنى التحتية المستدامة القابضة27.8
(-4.53%) -1.32
شركة إتحاد مصانع الأسلاك16.93
(-4.57%) -0.81
بنك البلاد26.08
(-2.61%) -0.70
شركة أملاك العالمية للتمويل11.06
(-0.90%) -0.10
شركة المنجم للأغذية50.6
(-1.94%) -1.00
صندوق البلاد للأسهم الصينية12.4
(-0.08%) -0.01
الشركة السعودية للصناعات الأساسية55.4
(-2.38%) -1.35
شركة سابك للمغذيات الزراعية125.8
(-0.63%) -0.80
شركة الحمادي القابضة25.2
(-3.52%) -0.92
شركة الوطنية للتأمين12.46
(-3.63%) -0.47
أرامكو السعودية25.7
(0.39%) 0.10
شركة الأميانت العربية السعودية14.02
(-4.30%) -0.63
البنك الأهلي السعودي41.9
(-2.10%) -0.90
شركة ينبع الوطنية للبتروكيماويات26.4
(-2.94%) -0.80

معروض عقاري جديد من البنوك السعودية .. الضغوط على الأسعار تتواصل

صالح آل طلحاب
الأحد 1 فبراير 2026 14:22 |5 دقائق قراءة
معروض عقاري جديد من البنوك السعودية .. الضغوط على الأسعار تتواصل

من المتوقع أن يؤدي إلزام البنك المركزي السعودي، للبنوك والمصارف بتقديم خطة سنوية لتصفية العقارات التي آلت ملكيتها إليها، نتيجة تسوية مديونيات العملاء المتعثرين، إلى تقليص خزن العقارات، وتحويلها من الجمود للتدويروزيادة المعروض، وفق ما ذكره لـ"الاقتصادية" عقاريون وقانونيون.

وألزم البنك المركزي السعودي جميع البنوك والمصارف بتقديم خطة سنوية لتصفية العقارات التي آلت ملكيتها لها مقابل تسوية مديونيات العملاء المتعثرين، خلال 30 يوماً من نهاية كل سنة ميلادية.

تملك العقارات وفاء للدين مسموح كاستثناء

عبدالله البرادي المحامي والمستشار التجاري قال: إن تعميم البنك المركزي لا يكتفي بطلب معلومات عامة، بل يتطلب خطة تصفية وفق نموذج معتمد، وأن تكون محدثة سنويا وشاملة لكل العقارات، بما فيها التي قاربت نهاية مدة الاحتفاظ النظامية أو المطلوب تمديدها أو التي ما زالت ضمن المدة.

سوقيا فإن زيادة طرح عقارات التسوية تعني ضخ عرض إضافي، ما يضغط على الأسعار في تلك الشرائح على المدى القصير، لكنه يُحسّن توازن السوق على المدى المتوسط 

وأوضح أن القرار من المتوقع أن يقلل “الخزن” داخل ميزانيات البنوك لأن المنظم أعاد ضبط المسار فالتملك وفاء للدين مسموح كاستثناء، لكن الأصل أن ما لا يلزم أعمال البنك يُصفّى خلال 3 سنوات.

تعزيز المعروض العقاري وضغط على الأسعار في المدى القصير

سوقيا فإن زيادة طرح عقارات التسوية تعني ضخ عرض إضافي، ما يضغط على الأسعار في تلك الشرائح على المدى القصير، لكنه يُحسّن توازن السوق على المدى المتوسط عبر تقليل الاحتكار غير المقصود، كما يعزز الشفافية لأن السوق تتعامل مع معروض يظهر تدريجيا.

وأوضح أن الأثر القانوني والحوكمي لهذا الإلزام يرفع مستوى المسؤولية داخل البنك، من ملف تشغيلي يُدار داخل إدارات التحصيل إلى ملف يحكمه التخطيط السنوي والالتزام الزمني.

وذكر البريدي أنه وفقا لما قرره نظام مراقبة البنوك، تملّك البنك للعقار ليس مسارا استثماريا، بل استثناء تنظيميا لحماية حقه عند تعثر العميل، ولذلك قُيِّد بمدة زمنية تمنع الاحتفاظ غير المبرر.

المادة العاشرة من نظام مراقبة البنوك تنص أنه: "إذا امتلك البنك عقارا وفاء لدين له قبل الغير ولم يكن هذا العقار لازما لإدارة أعماله أو سكن موظفيه أو الترفيه عنهم، وجب عليه تصفيته في خلال 3 سنوات من تاريخ أيلولة العقار إليه، أو إذا وجدت ظروف استثنائية لها ما يبررها في خلال المدة أو المدد التي توافق عليها المؤسسة".

منع تكدس العقارات داخل ميزانيات البنوك

وأبان أن المعنى العملي لهذا الحكم أن البنك مطالب منذ لحظة انتقال الملكية بتجهيز الأصل للتصرف باستكمال الإفراغ والمستندات، ومعالجة أي عوائق تنفيذية أو نزاعات، ثم طرحه للبيع خلال الإطار الزمني النظامي، والغاية هنا مزدوجة: ضمان استيفاء حقوق البنك دون تعطيل طويل، وفي الوقت نفسه منع تكدس العقارات داخل الميزانيات بما يخلق تشوها في السوق أو يحول التعثر إلى “مخزون عقاري” لدى البنوك.

تأخر تسوية العقارات المتعثرة داخل البنوك غالبا سببه أن “عقار التسوية” ليس أصلا جاهزا للبيع فورا، بل ملفا قانونيا وإجرائيا يتطلب اكتمال انتقال الملكية وقابلية التصرف النظامي قبل طرحه بأمان، فوجود منازعات على الملكية أو صعوبات في الإفراغ، أو الإخلاء أو إشكالات تنفيذية أو نقص في المستندات يطيل دورة التصفية.

 ويقرر نظام مراقبة البنوك السعودية قاعدة مهمة، نصها أنه: إذا امتلك البنك عقارا وفاء لدين له قبل الغير، ولم يكن هذا العقار لازما لإدارة أعماله أو سكن موظفيه أو الترفيه عنهم، وجب عليه تصفيته خلال ثلاث سنوات من تاريخ أيلولة العقار إليه، ولا يمتد الأجل إلا لظروف استثنائية وبموافقة الجهة الرقابية وبشروطها.

 أبرز الثغرات تتمثل في ضعف الحوكمة وتجزئة القرار: إدارة الأصول “حالة بحالة” دون خطة خروج شاملة، أو الاعتماد على مسار “طلبات تمديد فردية” بما يطيل الاحتفاظ ويُحوّل الاستثناء إلى ممارسة شبه دائمة.

طرح العقارات المتعثرة بسعر مرتفع كذريعة للاحتفاظ بها

من جانبه قال أحمد الشهري المستشار الاقتصادي إن البنوك تعتمد على موضوع الظروف الاستثنائية في النظام لطلب تمديد متكرر، ما يجعل العقارات تبقى في عهدتها لسنوات طويلة، والبنك المركزي حاليا شدد بعبارة صريحة في التعميم الأخير بعدم قبول أي طلبات فردية لتمديد فترة الاحتفاظ بالعقارات، والاكتفاء بالخطة السنوية".

وأضاف: إن هذا يعد تحولا جذريا نحو التشديد التنظيمي، وحماية مبدأ كفاءة رأس المال، حيث أنه من الجانب النظري تطرح العقارات التي آلت للبنك من العملاء بسعر احتياطي مرتفع يعادل قيمة المديونية مضافا لها الفوائد والمصاريف، وهذه التكاليف تعطي البنوك ذريعة للاحتفاظ بها لفترة، في حالة عدم نجاح بيع العقار، كما أن البنوك يمكنها بيع المحفظة العقارية المتعثرة لشركات استثمارية أو صناديق عقارية وفي ذات الوقت يمكن تمويلها بقروض، ومن جانب آخر: يمكن أن يخرج العقار من البنك كعقار وفاء لدين، ويدخل في ميزانية شركة أخرى كاستثمار ما يمنح البنك سنوات إضافية للتحكم في توقيت البيع النهائي.

العقارات المجمدة لا تولد عائدا مثل القروض النشطة

وأشار الشهري إلى أن أي تأخر في البيع يؤدي إلى حرمان السوق من العرض كما أن تراكم الأصول غير السائلة مثل العقارات لدى البنوك يرفع من مستوى المخاطرة النظامية إضافة إلى أن العقارات المجمدة لا تولد عائدا مثل القروض النشطة، لهذا غالبا تتسم البنوك بالبطء في التخلص من العقارات المتعثرة ومع ارتفاع اسعار العقارات يمكنها تحقيق ربح رأسمالي.

واسترسل "السوق ستسعر هذا القرار كخطوة نحو الشفافية، وهذا سوف يسهم في التنبؤ بالتدفقات النقدية، ما سيرفع رفع ثقة الصناديق الاستثمارية الكبرى في قطاع المصارف السعودية وأعتقد أن عمليات التصفية سيتم تنظيمها للمحافظة على استقرار الأسواق".

وأوضح الشهري "أعتقد أن البنوك وبالتنسيق مع البنك المركزي سيكون هناك مراقبة للخطة السنوية بحيث يكون تخارجها حقيقيا وليس مجرد نقل الأصول بعدد من الأنماط، فالبنك المركزي ما يهمه هو أن تبقى أصول البنوك سائلة وليست عقارات مع محافظته على تدفق العروض للسوق بشكل آمن لحماية الاقتصاد الكلي، أي من خلال سياسة متابعة إستراتيجيات التخارج لضمان استمرار البنوك في الإقراض بدلا من الاحتفاظ بعقارات والتي تمثل أموالا مجمدة اقتصاديا ومصرفيا، نحن أمام مراحل استعادة مرونة الميزانيات للمصارف وإعادة العقارات للسوق العقاري بشكل آمن".

عودة للتوزان الطبيعي في الأسعار دون إحداث صدمة للسوق

من جهته ، يؤكد العبودي بن عبدالله الرئيس التنفيذي لإحدى الشركات العقارية أن القرار يُعد من القرارات التنظيمية العميقة الأثر في بنية السوق العقارية وليس مجرد إجراء محاسبي أو تنظيمي داخلي يخص القطاع المصرفي فقط.

وقال: "على مدى سنوات تراكمت لدى بعض البنوك عقارات نُقلت ملكيتها وفاء للديون دون أن تُضخ فعليا في السوق ما خلق حالة من "الخزن غير المقصود" للأصول العقارية، وهذا الخزن عطّل دورة العرض والطلب، وأسهم في تشوهات سعرية حيث يظهر العقار في الميزانيات لكنه يغيب عن التداول الحقيقي.

وأكد أن الأثر المباشر لهذا القرار يتمثل في ضخ عرض فعلي إلى السوق العقارية خصوصا في القطاعات السكنية والتجارية المرتبطة بحالات التعثرهذا الضخ لا يعني بالضرورة إغراق السوق أو إحداث صدمة سعرية بل يعيد التوازن الطبيعي عبر إتاحة عقارات كانت خارج دائرة التداول.

وأشار أنه من زاوية التسعير يُتوقع أن تظهر فرص استثمارية بأسعار أكثر واقعية في بعض المواقع خصوصا للعقارات المتعثرة أو غير المكتملة أو التي تحتاج إلى إعادة تطوير وهذا لا يعني انهيارا في الأسعار بل تصحيحا انتقائيا يعكس الجودة والموقع والقدرة على التشغيل ويصب في مصلحة سوق أكثر نضجا واستدامة، وفي المقابل يحمل القرار رسالة واضحة للقطاع المصرفي بضرورة رفع جودة الائتمان العقاري مستقبلا عبر تقييم أدق للمشاريع والمطورين والعملاء، وهو ما ينعكس إيجابا على السوق على المدى المتوسط والطويل من خلال تقليل حالات التعثر وتحسين كفاءة التمويل وتعزيز الاستقرار المالي والعقاري معا.

للإشتراك في النشرة
تعرف على أحدث الأخبار والتحليلات من الاقتصادية