سجل عدد السجلات التجارية القائمة في السعودية نموا متواصلا خلال الربع الأخير من 2025، ليصل إلى نحو 1.86 مليون سجل بنهاية العام، مدفوعا بتوسع أنشطة المنشآت الصغيرة والمتوسطة، وتسارع نمو السجلات المصدرة، واتساع قاعدة القطاعات الاقتصادية.
بحسب وحدة التحليل المالي في ”الاقتصادية"، استند إلى بيانات وزارة التجارة، فقد تصدر قطاع التشييد والبناء قائمة الأنشطة الأعلى إصدارا للسجلات التجارية خلال الربع الأخير، مسجلا نموا بنسبة 53%، مدفوعا باستمرار المشاريع التنموية.
جاء في المرتبة الثانية قطاع تجارة الجملة والتجزئة بنسبة 20%، ثم الصناعات التحويلية بنسبة 19%.
بلغ عدد السجلات التجارية المصدرة خلال الربع الأخير نحو 123 ألف سجل، في مؤشر على استمرار الزخم في تأسيس الكيانات الاقتصادية الجديدة، بالتوازي مع التحول في هيكل النشاط التجاري.
السجلات القائمة للمؤسسات بنسبة نمت 20% خلال خمس سنوات، في حين ارتفعت السجلات القائمة للشركات ذات المسؤولية المحدودة بنسبة 183% خلال الفترة نفسها.
يعكس هذا تحولا هيكليا في طبيعة النشاط التجاري نحو الكيانات النظامية الأكبر، وزيادة الإقبال على تأسيس الشركات مقارنة بالمؤسسات الفردية.
أما السجلات القائمة للشركات المساهمة فنمت 50% خلال خمس سنوات، ما يعكس توسع استخدام الهياكل النظامية الأكثر تنظيما، وارتفاع الإقبال على تأسيس كيانات تجارية ذات الطابع المؤسسي.
التوزيع الجغرافي للسجلات المصدرة
تركزت السجلات التجارية المصدرة خلال الربع الأخير في خمس مناطق رئيسة، تصدرتها منطقة الرياض بأكثر من 45 ألف سجل.
حلت المنطقة الشرقية ثانيا بأكثر من 20 ألف سجل، ثم مكة المكرمة بنحو 19 ألف سجل، في حين جاءت القصيم وعسير بأعداد أقل نسبيا.
أظهرت البيانات أن 48% من السجلات المصدرة تعود لمؤسسات مملوكة لسيدات، ما يعكس استمرار ارتفاع مشاركة المرأة في النشاط التجاري.
في المقابل، كان 55% من السجلات القائمة للمؤسسات المملوكة للشباب.
القطاعات الواعدة تقود النمو
بالتوازي مع النمو العام، سجلت القطاعات الواعدة نموا متسارعا في عدد السجلات التجارية القائمة خلال الربع الأخير من 2025، مدفوعة بتوسع الأنشطة التقنية، والصحية، والطاقة، في انعكاس مباشر لتوجهات التحول الاقتصادي وتنويع القاعدة الإنتاجية وفق مستهدفات رؤية السعودية 2030.
في القطاع الصحي، سجل نشاط المختبرات الطبية نموا بنسبة 33% في عدد السجلات التجارية القائمة، ليقود نمو الأنشطة الصحية خلال الربع الأخير.
جاء هذا بالتوازي مع توسع أنشطة تصنيع المستحضرات الصيدلانية والمنتجات الدوائية الكيميائية والنباتية بنسبة 31%، ومراكز العلاج الطبيعي بنسبة 31%، إضافة إلى مراكز الرعاية عن بعد والطب الاتصالي بنسبة 30%.
في القطاعات الرقمية والتقنية، برز نشاط تقنيات الذكاء الاصطناعي كأحد أسرع الأنشطة نموا في القطاعات الواعدة، مسجلا ارتفاعا بنسبة 34% على أساس سنوي ليصل عدد السجلات إلى أكثر من 19 ألف سجل بنهاية الربع الأخير من العام الماضي.
سجل نشاط تصميم واجهة وتجربة المستخدم نموا بنسبة 28% متجاوزا 18.9 ألف سجل.
وارتفعت السجلات في الأمن السيبراني بنسبة 27%، فيما قفزت البرمجيات الصحية والطبية بنسبة 85%، مسجلة أحد أعلى معدلات النمو.
في قطاع الطاقة، ارتفعت السجلات في توليد ونقل وتوزيع الكهرباء بنسبة 27%، مقابل نمو محطات شحن المركبات الكهربائية بنسبة 26%.
سجلت صناعة الألعاب الإلكترونية نموا بنسبة 27%، والأكاديميات الرياضية بنسبة 30%.
وحدة التحليل المالي

