الاقتصادية - الموقع الرسمي لأخبار الاقتصاد والأسواق | الاقتصادية

الأربعاء, 20 مايو 2026 | 3 ذُو الْحِجَّة 1447
Logo

اللهجات في الدراما الخليجية .. خطأ قد يكلّف 180 ألف ريال

لميس القحطاني
لميس القحطاني من الرياض
السبت 9 مايو 2026 19:23 |2 دقائق قراءة
اللهجات في الدراما الخليجية .. خطأ قد يكلّف 180 ألف ريال

في الأعمال الدرامية، قد يكلّف الخطأ الواحد في اللهجة ما بين 150-180 ألف ريال، إذا لم يتم تداركه قبل الانتهاء من التصوير، فيما يعادل نحو 4 أضعاف أجر مدقق اللهجات المسؤول عن الخطأ، بحسب ما ذكره لـ"الاقتصادية" المنتج حسن عسيري.

وفقا لعسيري، فإن متوسط أجر مدقق اللهجة في عمل من 30 حلقة يتراوح بين 40-45 ألف ريال كمبلغ مقطوع.

Mon, 27 2026

تكلفة إنتاج ليوم كامل

إذا لم يكن المدقق شديد اليقظة أثناء التصوير، فقد يمر عليه خطأ في اللهجة دون أن يلحظه، لتدخل اللقطات المصورة بعد ذلك في مراحل مركبة من العملية الإنتاجية، تشمل المونتاج والمكساج، وصولا إلى المنتج النهائي الذي نشاهده على الشاشة.

قد يعني ملاحظة الخطأ في مراحل الإنتاج ما بعد الانتهاء من التصوير أن فريق العمل سيكون بحاجة إلى إعادة التصوير منذ البداية، ومن ثم تحميل تكلفة إنتاج ليوم كامل إضافي على مزيانية العمل.

بحسب عسيري، فإن فإن تكلفة إنتاج ليوم كامل تراوح بين 150-180 ألف ريال، وتعادل كذلك كلفة استعادة زمن التصوير بكل أبعاده إذا كان هناك خطأ ما يستوجب الإعادة، حيث تضطر شركات الإنتاج لإعادة استئجار مواقع التصوير، واستدعاء طاقم التمثيل، وتجهيز الإكسسوارات والملابس من جديد، ما يحوّل زلة اللسان إلى استنزاف خسارة لشركة الإنتاج.

الاكتشاف المبكر يقلل التكلفة كثيرا

في المقابل، فإن اكتشاف الخطأ في يوم التصوير نفسه يقلص التكلفة إلى 2800-3200 ريال.

هذا الفرق يضع مدقق اللهجة داخل منظومة الإنتاج، بوصفه عنصرا يقلل المخاطر قبل أن تتحول إلى خسائر مباشرة.

يرى عسيري أن غياب "التأمين المهني" على أكثر من 70 مهنة في قطاع الإنتاج السعودي حتى الآن سببه أن "البلد غير مهيأ للصناعة بشكل كامل" في الوقت الراهن.

ففي ظل غياب مسارات أكاديمية متخصصة في الجامعات لتخريج مدققي اللهجات، تعتمد شركات الإنتاج على "الاستقطاب المحلي" لتأمين هذه الوظيفة.

لقطه من أحد الأفلام المنتجة باستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي

Thu, 05 2026

مدقّق من رحِم البيئة الجغرافية

عسيري أوضح أن آلية الاختيار تعتمد على الاستعانة بالكوادر المحلية المرتبطة بالبيئة الجغرافية للعمل.

فإذا كان التصوير في جدة يتم اختيار شخص ملم باللهجة الحجازية، وفي تبوك يتم الاستعانة بمتحدثي اللهجة "البلويّة".

يتم الاعتماد على أفراد محليين مرتبطين بهذا النوع من المحتوى، وهو خيار متاح بكثرة يعوض غياب التخصص الأكاديمي ويضمن "الواقعية السمعية" للعمل.

مدقق اللهجات راشد المقرن يرى بدوره أن وجود المدقق هو ركيزة أساسية خاصة في ظل التباين الصوتي بين مدن ومحافظات السعودية التي تماثل القارة في تنوعها.

ويؤكد أن أن ضبط اللكنة هو ما يمنح العمل "بطاقة العبور" للانتشار الإقليمي والعالمي، حيث تشترط المنصات الرقمية الكبرى معايير واقعية صارمة كقيمة تسويقية وتجارية للعمل.

تظل اللهجة النجدية الأكثر طلباً في المنطقة الوسطى، بحسب المقرن.

للإشتراك في النشرة
تعرف على أحدث الأخبار والتحليلات من الاقتصادية