بلغت أعداد شركات المقاولات الأجنبية التي دخلت السوق السعودية 1648 شركة، منذ تأسيس الهيئة السعودية للمقاولين حتى الآن، فيما بلغ إجمالي شركات المقاولات المحلية والأجنبية المسجلة لدى الهيئة 140 ألف كيان، وفقا لما ذكرته الهيئة لـ "الاقتصادية".
قطاع المقاولات في السعودية يسهم بنحو 8% من الناتج المحلي ما يجعله من أكبر القطاعات الاقتصادية في البلاد، ويتوقع أن تتجاوز قيمة مشاريعه 3 تريليونات ريال خلال السنوات الثلاث المقبلة، وفق ما ذكره في مناسبة سابقة لـ"الاقتصادية" رئيس مجلس إدارة الهيئة السعودية للمقاولين محمد العجلان.
بين أن السعودية باتت بوصلة للمقاولين والمشاريع بفضل حضور دولي متزايد ومشاركة واسعة من شركات أجنبية، ما يبرز قوة الاقتصاد السعودي، وأوضح أن عمليات الاندماج بين شركات المقاولات تمثل فرصة مهمة لرفع الكفاءة وتبادل الخبرات، خصوصا مع وجود مشاريع كبرى تتطلب تعاونا بين الخبرات المحلية والدولية.
التعامل بالعقود النموذجية ملزم
الهيئة عبر "مبادرة العدالة الوقائية" التابعة لوزارة العدل، تعمل على إلزامية القطاع الخاص الخاص بالتعامل بالعقود النموذجية خلال الفترة المقبلة، وذلك بهدف تنظيم قطاع المقاولات و تنظيم العلاقة التعاقدية وحفظ الحقوق وتقليل النزاع بين الأطراف.
العقود النموذجية تعرف أنها نماذج موحدة للتعاقد الإلكتروني تختص بتنفيذ المشاريع الصغيرة والمتوسطة في القطاع الخاص لتنظيم العلاقة التعاقدية وحفظ الحقوق وتقليل النزاع بين الأطراف.
التشييد يستحوذ على الغالبية
قطاع المقاولات السعودي كان قد شهد العام الماضي، إطلاق 472 مشروعا، تصدرها البناء والتشييد بواقع 270 مشروعا، يليه قطاع المياه والطاقة بعدد 84 مشروعا، ثم قطاع النية التحتية بعدد 74 مشروعا، بينما سجلت أنشطة الصناعة والنفط والغاز العدد الأقل بواقع 22 مشروعا.
على صعيد القيمة المالية للمشاريع، فقد عكست الأرقام تركيزا استثماريا ضخما في قطاع المياه والطاقة الذي حاز على الحصة الأعلى بقيمة تجاوزت 79 مليار ريال، متفوقا بذلك على قطاع البناء والتشييد الذي حلت مشاريعه في المرتبة الثانية بقيمة 74 مليار ريال، فيما جاء قطاع النفط والغاز والبنية التحتية ثالثا بقيمة 36 مليار ريال، و 5 مليارات للقطاع الصناعي.
استعرضت الهيئة حزمة من المبادرات الرقمية والتنظيمية التي أطلقتها الهيئة، من بينها منصات مقاول وارتقاء ووفاق وجسر ومعمار، والتي تهدف إلى تحسين الخدمات الإلكترونية، ورفع جاهزية المنشآت، وتسهيل تسوية المنازعات، وتمكين المقاولين السعوديين من الوصول إلى الأسواق الخارجية، بما يعكس توجه الهيئة نحو بناء منظومة رقمية متكاملة تدعم كفاءة القطاع واستدامته.
نشاط مستمر لقطاع المقاولات
الهيئة أوضحت في وقت سابق بأن قطاع المقاولات السعودي يعيش نشاط مستمر منذ إطلاق رؤية 2030، ويبلغ حجم هذا القطاع أكثر من 855 مليار ريال، بحسب أرقام الهيئة التي دعمت الابتكار في تنفيذ المشاريع عبر تشجيع القطاع الخاص ومنح جوائز تميز للعديد من شركات المقاولات والإنشاءات.
باتت المشاريع في المملكة أكثر تنوعا وتعتمد على تصاميم وتقنيات خاصة لذا يتطلب ذلك شركات ذات قدرات عالية في التنفيذ أو التشغيل والصيانة وبحسب أرقام الهيئة السعودية للمقاولين فقد نمت مشاريع المقاولات في البلاد 40% هذا العام مقارنة بالعام الماضي، مع وجود 200 ألف شركة مقاولات في السوق المحلية.
يتوقع أن يستمر قطاع المقاولات السعودي في النشاط خلال السنوات العشر القادمة مدعوما بمشاريع رؤية المملكة أو بالمشاريع الجديدة الخاصة بإكسبو 2030 أو كأس العالم في السعودية.




