الاقتصادية - الموقع الرسمي لأخبار الاقتصاد والأسواق | الاقتصادية

الثلاثاء, 2 يونيو 2026 | 16 ذُو الْحِجَّة 1447
Logo

صندوق الاستثمارات العامة: 17 مليار دولار استثماراتنا بالطاقة المتجددة

«الاقتصادية»
«الاقتصادية» من الرياض
الاثنين 1 يونيو 2026 8:22 |4 دقائق قراءة
صندوق الاستثمارات العامة: 17 مليار دولار استثماراتنا بالطاقة المتجددة

ضخ صندوق الاستثمارات العامة وشركاته التابعة أكثر من 17 مليار دولار خلال السنوات الخمس الماضية في قطاع الطاقة المتجددة والصناعات المرتبطة به، ضمن استراتيجية تستهدف تطوير 70% من مستهدفات المملكة لتوليد الطاقة المتجددة بحلول 2030، في خطوة تعزز تحول السعودية نحو مزيج طاقة أكثر تنوعا واستدامة، بحسب وثيقة اطلعت عليها "اقتصاد الشرق مع بلومبرغ".

الوثيقة بينت أن هذه الاستثمارات تندرج ضمن إطار دور أوسع للصندوق في تمكين القطاعات ذات الأولوية ضمن رؤية السعودية 2030، خصوصاً في الطاقة النظيفة، وكفاءة الطاقة، وإدارة النفايات، مع التركيز في استراتيجية 2026 - 2030 على منظومة “البنية التحتية للطاقة النظيفة والمتجددة والمياه".

كما توضح وثيقة الصندوق أن استثماراته بالطاقة المتجددة تستهدف تحقيق 5 أهداف رئيسية: زيادة القدرة الإنتاجية، نقل وتوطين المعرفة، تمكين القطاع الخاص، تعزيز كفاءة الطاقة، وتعزيز إدارة النفايات.

Wed, 15 2026

زيادة الطاقة الإنتاجية إلى 59 جيجاوات

يعمل صندوق الاستثمارات العامة، عبر تحالف يضم شركات "أكوا" و"بديل” و"سابكو"، على تنفيذ مشاريع طاقة متجددة بقدرة إجمالية تبلغ 29.3 جيجاوات، تشمل 13 مشروعاً للطاقة الشمسية الكهروضوئية ومشروعين لطاقة الرياح.

دخلت الخدمة 4 محطات شمسية؛ هي: سدير، والشعيبة، وسعد 2، والكهفة. فيما يجري إنشاء 9 محطات أخرى؛ تشمل: الرس 2، وحضن، والخشيبي، والمويه، وبيشة، وهميج، وخليص، وعفيف 1 و2. إضافةً إلى محطتي طاقة رياح في ستارة وشقراء بمنطقة الرياض.

تشكل هذه المشاريع جزءاً من خطة أوسع تستهدف رفع مساهمة الطاقة المتجددة إلى 50% من إجمالي مزيج الطاقة في المملكة بحلول 2030، حيث يستهدف الصندوق ومنظومة شركاته تطوير 59 جيجاوات من إجمالي القدرات المطلوبة لتحقيق هذا الهدف الوطني، وفقاً للوثيقة.

Mon, 14 2025

توطين المعرفة .. وتمكين القطاع الخاص

في جانب توطين المعرفة، أسس الصندوق شركة "توطين للطاقة المتجددة" كأداة استثمار لتطوير تصنيع معدات ومكوّنات الطاقة الشمسية وتوربينات الرياح محلياً، بما يلبّي احتياجات سوق المملكة، ويعزز صادراتها في هذا القطاع.

الصندوق وقع في يوليو 2024، من خلال "توطين"، وبالشراكة مع "رؤية للصناعة"، ثلاث اتفاقيات لإنشاء مشاريع مشتركة مع شركاء عالميين؛ تشمل: توطين صناعة الخلايا والألواح الشمسية مع "جينكو سولار"، والرقائق والسبائك الشمسية مع "لوماتيك أس إي بي تي إي"، ومكوّنات توربينات الرياح مع "إنفيجن للطاقة".

لا يقتصر الأثر الاقتصادي على توليد الكهرباء، إذ تسعى الاستثمارات، بحسب وثيقة الصندوق، إلى تمكين القطاع الخاص السعودي عبر تعميق سلاسل الإمداد المحلية، من خلال زيادة الطلب على الفولاذ والأسمنت والأنظمة الإلكترونية وخدمات المشاريع.

كما يطمح الصندوق خلال السنوات المقبلة إلى توسيع المحتوى المحلي ليشمل تصنيع الألواح الشمسية وتوربينات الرياح ومكوناتها داخل المملكة، بما يفتح المجال أمام استثمارات صناعية جديدة وفرص عمل متخصصة.

Mon, 14 2025

تعزيز كفاءة الطاقة وفرص الشركات

على صعيد كفاءة الطاقة، تقود "ترشيد"، التي أطلقها ويملكها بالكامل صندوق الاستثمارات العامة، مشاريع لخفض استهلاك الطاقة في المباني الحكومية والتجارية، بما يدعم تطوير سوق محلية أكثر نضجاً لخدمات كفاءة الطاقة.

ووفقا لوثيقة الصندوق، حققت الشركة عددا من الإنجازات، بما في ذلك :

- استبدال 4.3 مليون مصباح إنارة شوارع تقليدي بمصابيح LED عالية الكفاءة في مختلف مناطق المملكة.

- إعادة تأهيل أكثر من 42 ألف مبنى حكومي لرفع كفاءة استخدام الطاقة.

- تحقيق وفر سنوي بلغ 9 تيراوات ساعة من استهلاك الكهرباء.

- توفير ما يعادل 14.35 مليون برميل نفط مكافئ.

- خفض انبعاثات ثاني أكسيد الكربون بنحو 5.12 مليون طن متري سنوياً.

كما ساهمت الشركة في تنمية السوق المحلية، حيث ارتفع عدد الشركات المرخصة العاملة في قطاع كفاءة الطاقة من 4 شركات فقط في 2017 إلى أكثر من 73 شركة بنهاية 2025، استناداً إلى بيانات حكومية.

Mon, 14 2025

تحويل إدارة النفايات إلى استثمارات

أما في إدارة النفايات، فتعمل "سرك"، التي أسسها الصندوق في 2017، على تطوير القطاع ورفع نسب الإبعاد عن المرادم إلى 90% بحلول 2040، من خلال معالجة 8 أنواع من النفايات، بما في ذلك:

نفايات البناء والهدم، عبر تأسيس شركة "أكام"، التي طوّرت وشغّلت 3 محطات لمعالجة وإعادة تدوير النفايات في مدينة الرياض بقدرة استيعابية 20 مليون طن سنوياً.

النفايات الصناعية الخطرة، من خلال استحواذها على شركة "Reviva" (GEMS سابقاً) عام 2019 والعمل على تطوير قدراتها لمعاجلة النفايات لما يناهز 800 ألف طن سنوياً.

النفايات البحرية، بتأسيس شركة "سيل" التي تعتبر الذراع الوطني لمكافحة الانسكابات الزيتية على سواحل المملكة، حيث طورت الشركة مراكز مراقبة تمكنها من الاستجابة لحوادث الانسكابات، من خلال أسطول بحري تبلغ قدرته 75 ألف برميل سنوياً.

النفايات الإلكترونية والورقية والعضوية، من خلال الاستحواذ على شركات: "إعادة"، و"ورق"، و"إدامة".

تشير هذه التحركات إلى أن صندوق الاستثمارات العامة يتعامل مع الطاقة المتجددة بوصفها منظومة اقتصادية متكاملة، لا مجرد مشاريع توليد كهرباء، بما يدعم أمن الطاقة، وتوطين الصناعة، وتمكين القطاع الخاص، وتلبية الطلب المتنامي من قطاعات كثيفة الاستهلاك للطاقة مثل الذكاء الاصطناعي والصناعات المستقبلية.

يرتبط الاستثمار في الطاقة المتجددة في استراتيجية الصندوق، بحسب الوثيقة، بمنظومة اقتصادية تنافسية تُعنى بتطوير البنية التحتية للطاقة النظيفة والمتجددة والمياه، بهدف مواكبة الطلب المحلي المتزايد بسبب النمو السكاني، وتطور مختلف القطاعات والصناعات وأبرزها صناعات المستقبل مثل الذكاء الاصطناعي وحاجته العالية للطاقة.

للإشتراك في النشرة
تعرف على أحدث الأخبار والتحليلات من الاقتصادية