تخارجت الشركة السعودية للصناعات الأساسية "سابك" من أصول في قطاعات مختلفة للبرتوكيماويات في قارات أمريكا الشمالية والجنوبية وأوروبا لصالح شركتي "إيكويتا" و "موتاريس إس إي" مقابل 3.56 مليار ريال.
"سابك" أوضحت عبر بيان في "تداول" اليوم الخميس، أن الصفقات تأتي لتحسين محفظة الأعمال وإعطاء الأولوية للأسواق عالية النمو، وتحسين هيكل التكاليف، وتعزيز عائد رأس المال المستخدم، وتحسين التدفقات النقدية الحرة، وتعظيم القيمة للمساهمين على المدى الطويل.
الأصول التي تم التخارج منها اليوم الخميس بحسب البيان، تعمل في إنتاج وتسويق اللدائن الهندسية الحرارية لقطاعات السيارات والإنشاءات والإلكترونيات والرعاية الصحية، وذلك في دول أمريكا والمكسيك والبرازيل وإسبانيا وهولندا.
تفاصيل المقابل المالي الذي ستحصل عليه "سابك" من هذه الصفقات سيكون 1.68 مليار ريال من "موتاريس إس إي" و 1.87 مليار ريال من "إيكويتا"، موزعة على دفعات نقدية وعوائد مستقبلية تشمل جزء من التدفقات النقدية التشغيلية و جزء من صافي عوائد التخارج في حال تم، مع وجود حد أدنى مضمون لآلية العائد المستقبلي.
الشركة بينت أنها ستفصل جميع أعمالها سابك في القطاعين المباعة من قوائمها المالية الموحدة عند إغلاق الصفقة، وستعاملها كعمليات متوقفة وفقا للمعيار الدولي لإعداد التقارير المالية رقم 5 في البيانات المالية الموحدة لسابك.
يتوقع أن يسفر التقييم العادل للتحارج من الأصول في خسارة غير نقدية تبلغ 18.3 مليار ريال تسجل في نتائج أرباح سابك للربع الرابع من 2025، استنادا إلى صافي الأصول المقرر نقلها، وسيخضع هذا التقدير الأولي للمراجعة ضمن القوائم المالية الموحدة الكاملة لعام 2025.
تحديات السوق تحتم خفض التكاليف
كان الرئيس التنفيذي لشركة سابك المهندس عبدالرحمن الفقيه، قد أكد أغسطس الماضي أن برنامج إعادة الهيكلة الذي بدأ تطبيقه هذا العام، بدأ يُظهر نتائج إيجابية، مشيرا إلى أن هذه النتائج ستنعكس على أداء الشركة خلال العام الجاري والسنوات المقبلة.
أوضح، في رده على سؤال "الاقتصادية" خلال مؤتمر نتائج النصف الأول من 2025، أن سابك تعمل بشكل مستمر على خفض التكاليف وإعادة ترتيب محفظتها الاستثمارية بما يتوافق مع التحديات المتغيرة في قطاع البتروكيماويات.
من جانبه قال صلاح الحريقي، نائب الرئيس التنفيذي للشؤون المالية في “سابك”، إن التحديات الحالية في السوق تفرض على الشركة التحرك بسرعة أكبر نحو خفض التكاليف وتعزيز الكفاءة التشغيلية.
وأشار إلى أن لدى الشركة برنامجين إستراتيجيين لتحقيق هذه الأهداف، الأول يتعلق بتحول شامل يتوقع أن يحقق مكاسب مالية بـ 3 مليارات دولار بحلول 2030.
أما البرنامج الثاني فهو يركز على مراجعة المحفظة الاستثمارية، وقد بدأ تنفيذه منذ العام الماضي، ومن أبرز نتائجه بيع حصة الشركة في كل من شركة “حديد” و”ألبا”، إضافة إلى دراسة خيارات إستراتيجية لشركة “غاز”، بما في ذلك الطرح العام المحتمل.
فيما يخص الإنفاق الرأسمالي، أكد الرئيس التنفيذي أن خطة خفض التكاليف لن تؤثر في حجم الإنفاق الرأسمالي المخصص للعام الحالي الذي يتراوح ما بين 3 و3.5 مليار دولار.



